الاثنين، 2 مايو 2011

www.altawhid.org :: حول إشكالية البرنامج الاقتصادي لدى الإسلاميين …بقلم المفكر الاسلامي د.راشد الغنوشي

حول إشكالية البرنامج الاقتصادي لدى الإسلاميين …بقلم المفكر الاسلامي د.راشد الغنوشي


ماذا يمكن أن يفعل الإسلاميون في المجال الاقتصادي لو قامت لهم سلطة أو أسهموا فيها؟ هل لديهم حلول واقعية لمعالجة الوضع الاقتصادي ومشكلاته المتعددة؟ أو بعبارة أخرى: ما هي إضافات المشروع الإسلامي في المجال الاقتصادي وإمكانية تطبيقها؟




المفكر الدكتور راشد الغنوشي
من المهم في هذا الصدد إبداء الملاحظات التالية:
الملاحظة الأولى: تاريخيا اقترنت الإجابة عن هذا السؤال -إشكالية البرنامج- بالمشروع الإسلامي منذ ظهور الصحوة الإسلامية المعاصرة خاصة على مستوى العالمين العربي، والإسلامي.
وازدادت تلك الإشكالية حدة وتعقيدًا منذ دخل الإسلاميون المعترك السياسي، واقتربوا من مناطق السلطة في العديد من الحالات. وحدهم طولبوا ببرامج تفصيلية ولما يتحقق لهم ولا لقوى المعارضة عامة ولو الحد الأدنى من الحريات حتى ولا ضمان حق الحياة، فضلا عن غياب الشفافية، وحجب الحكومات المستبدة القائمة للمعلومات الصحيحة حول حقائق الوضع الاقتصادي مما هو ضروري لكل تقويم علمي لهذه الأوضاع، وتقديم البدائل الكفيلة بإخراج البلاد من أوضاع التأزم والتخلف.
ولكن أنَّى لأي معارضة جادة في ظل هذه العتمة وفي مناخات القمع السائدة أن تحقق إنجازات معتبرة في مجال التجديد والإبداع والتطوير، بينما همُّها منصرف إلى ضمان حق الوجود إزاء ملاحقتها بوصف “المحظورة” وإدارة رحَى القمع والملاحقة عليها، رغم أنه من حيث الأصل طبيعي أن يطالب الإسلاميون ببرنامج أو رؤية واضحة لمعالجة معضلات الواقع الاقتصادي وكيفية مواجهة أخطار الأزمة الاقتصادية الخانقة، خاصة أنهم أصبحوا يشكلون رقمًا سياسيًّا مهمًّا في الحسابات السياسية المحلية والدولية.
إن جوهر الصراع الدائر يتعدى مسألة البرامج والبدائل والسياسات، ويتجاوز بشكل عام البعد الاقتصادي لأزمة البلاد؛ لأنه باختصار يكمن في: غياب الحريات وسيادة دولة الاستبداد، وإقصاء الأطراف السياسية والاجتماعية الجادة، ومنعها من المساهمة في معالجة الأوضاع والتفكير الجماعي في مصلحة البلاد ومستقبلها، الأمر الذي جعل المعارضة عامة أقرب إلى حركة تحرر وطني منها إلى أحزاب سياسية تناضل من أجل تطبيق برامج جزئية تفصيلية، كما يحدث عادة في دولة ديمقراطية حديثة توافقت فيها النخب على معادلة معقولة للحكم على أساس ضمان حقوق للمواطنة، توفر للجميع التداول السلمي للسلطة بين مختلف الفرقاء.
وفي غياب مثل هذا الإطار التوافقي بسبب سيادة الاستبداد، يغدو النضال ضد الاستبداد من قبل كل أنصار الحريات الديمقراطية هو جوهر البرنامج الوطني على غرار ما كان يحدث زمن الحرب ضد الاحتلال، حيث كان النضال يتمحور حول مهمة واضحة هي طرد الاحتلال دون الزج بقوى المقاومة في أتون الصراعات الأيديولوجية المفرّقة.
ولذا لم يكن عجبًا أن تتألف هيئة وطنية في تونس من قبل أحزاب وجمعيات وشخصيات تنتمي إلى اتجاهات ليبرالية ويسارية وإسلامية مختلفة على أساس برنامج وطني يتلخص في الحرية: حرية التعبير، وحرية التنظيم، وحرية المساجين مصممة عن وعي على تأجيل صراعات أيدولوجية طالما أنهكتها طيلة نصف قرن من دولة الاستقلال، دولة الاستبداد.
وهو ما يجعل الجدل المستمر في مسألة البرامج والبدائل ليس في المحصلة سوى مزايدة سياسية وتَعلَّة مقنّعة لإقصاء طرف سياسي وخصم عقائدي من الساحة، والحيلولة دون انسيابه في المجتمع ما ظلت أبواب الحريات العامة موصدة والقمع متواصلا وتداول السلطة ممنوعا حتى التلفظ به.
إن الحديث عن برنامج إسلامي اقتصادي ليس حديثًا عن مشروع غيبي أو سحري مثلما يروج لذلك خصوم الحل الإسلامي، مع ما للبعد الغيبي من أهمية من وجهة النظر الإسلامية في إنجاز التنمية وإحداث النهضة الاقتصادية المطلوبة، وهو أيضا ليس حديثًا عن مشروع أخلاقي، مع ما للأخلاق من دور في النهوض بالمجتمعات.
ولكن البرنامج الإسلامي المقصود، هو برنامج يتعدى الدائرة الاقتصادية البحتة ليشمل كل الدوائر التي تحيط بها وتتكامل معها، وخاصة الدائرة الثقافية والاجتماعية والسياسية التي يتشكل في إطارها البرنامج الاقتصادي، ويعمل متكاملا معها ليفرز معالجات لصيقة بهوية المجتمع وخصائصه التاريخية والحضارية، ويوفر لمواطنيه ضرورات وحاجات اجتماعهم وتمدنهم وعزتهم.
الملاحظة الثانية: حول الاقتصاد والسياسة: من المسلم به أنه لا يمكن الفصل بين الاقتصاد والسياسة وعلى الأخص في هذه الأيام. ومن المسلم به أيضا أن القضايا الاقتصادية والسياسية لا توجد في فراغ ولكنها تنشأ في مجتمع إنساني منظم ينتسب إلى مثالية معينة، فكلا النظامين الاقتصادي والسياسي في أي مجتمع يشتق مبادئه من هذه المثالية، ولا يمكن أن ينجح قط أي نظام يصادم ما يؤمن به الشعب من مثالية، سواء كانت ليبرالية حرة أو ماركسية اشتراكية أو إسلامية أو غير ذلك.
ومن تحصيل الحاصل تقرير أن معظم حكومات العالم الإسلامي لا تعرف المثالية الإسلامية، ولا تريد أن تتعرف إليها، ولا تؤمن بها، وتحاول جاهدة أن تطمس معالمها وتمحوها من صدور الناس، وفي الأقل لا تلقي لها بالا، ولا تخصها بغير الهامش مكانًا، وهو ما يفسر الهوة المتزايدة اتساعا بين نخبة الدولة والاقتصاد من ناحية، وبين جمهرة الشعب من ناحية أخرى ويعمق انعدام الثقة.
الملاحظة الثالثة: إنه في ظل استمرار التجزئة التي فرضتها موازين القوة الغاشمة على أمتنا وما ولّدته من أوضاع استتباع وفساد واستبداد لا يبدو لمشاريع التنمية المستقلة التي تريدها أمتنا آفاقا مزدهرة واعدة، وذلك بصرف النظر عن نوع المنهج الاقتصادي المتبع، وهو ما دفع إلى تقلبات ذات اليمين وذات الشمال بحثا عن مخرج وسط السراب ولكن دون جدوى.
فشواهد التجربة لا تؤكد سوى تفاقم الفقر والمديونية واتساع الفوارق وتعمق التبعية للخارج مقابل تضاؤل الاعتماد المتبادل بين اقتصاديات دول الأمة، بما يؤكد حقيقة أنه في ظل استمرار التجزئة لا آمال كبيرة جادة يحملها لشعوبنا أي برنامج وإذا كان بينها من فوارق فهي فوارق جزئية.
الملاحظة الرابعة: إن الإسلام الذي قاد اجتماع أمتنا وعصور ازدهارها الحضاري المديدة، وظل مرجعيتها العليا التي استوحت منها كل مناهج حياتها الثقافية والتشريعية والاقتصادية، وتأسست في ظلها مجتمعات راجت فيها أسواق الدنيا جنبًا لجنب مع أسواق الآخرة تجسيما للمثل الإسلامي الجامع بين المادي والروحي، وحتى في عصور الانحطاط، ظلت هذه المجتمعات منتجة لحاجياتها وزيادة حتى كانت تصدِّر الأقوات للدول الأوروبية وتسدي لها القروض (مصر أقرضت إنجلترا والجزائر أقرضت فرنسا، وكلاهما قبل الاحتلال)..
إن الإسلام هذا ما عجز طيلة القرون التي حكم فيها عن إنتاج القمح الوفير وما احتاجته مجتمعاته من آلات إنتاج وحرب ومن معارف وتقنيات، وذلك قبل أن ينحَّى بقوة السيف عن عرشه ويدفع إلى الهامش وتستبدل به أيديولوجيات أخرى كما فعل الحلفاء إذ فرضوا على تركيا إثر الحرب العالمية الأولى التخلي عن الخلافة وعن الشريعة في اتفاقية لوزان.
إن هذا الإسلام لا يزال أهم مقوم في هوية الأمة ومحرك لطاقاتها لو أنها وظفت في مشاريع التنمية كما حصل في تجربة ماليزيا وتركيا وإندونيسيا…
إن الإسلام الذي قاد اجتماع أمتنا وشكل وعيها وضميرها ولا يزال، من الطبيعي أن يكون رجاله الأقدر على تعبئة شعوبنا لأي مشروع تنموي وتجسير الهوة الشاسعة التي شقتها المناهج التغريبية بين نخبة الحكم والثقافة من جهة، وبين جمهرة الناس من جهة أخرى التي غدت النخب وكأنها تناديها من مكان بعيد وبلغات واصطلاحات لا تكاد تفقه منها شيئا.
الملاحظة الخامسة: إن الحركة الإسلامية لا تزال عمومًا في المعارضة والعلمانية في الحكم، فليست مسؤولة عن أوضاع التأزم السائدة لدرجة العجز عن إنتاج الأقوات الضرورية والأسلحة الدفاعية، وهو ما يمثل تهديدًا حقيقيًّا للأمن القومي، إنها مسؤولية الجماعات العلمانية التي حولت دولنا أجهزة مرعبة للقمع والنهب وإهدار ما تبقى من الاستقلال الوطني.
ومع أن الحركة الإسلامية ليست فحسب في المعارضة بل تدور عليها غالبًا رحى الحرب الدولية والمحلية، ومع ذلك ففي الأحوال التي التقطت فيها بعض الأنفاس قدمت رصيدًا معتبرًا من الممارسات التنموية الناجحة وبالخصوص ضمن مؤسسات المجتمع المدني.
فقد طورت فكرة الاقتصاد الإسلامي حتى تبلورت في علم تقوم على تدريسه كليات في كثير من الجامعات، وبعضها في الغرب مثل جامعة لافبرا في إنجلترا، وتنعقد له المؤتمرات العلمية وتقوم على خدمته موسوعات ومجلات ومئات من المؤلفات.
كما يجسّده في الواقع الاقتصادي المحلي والدولي ما لا يقل عن مائتي بنك إسلامي تدير مئات المليارات من الدولارات، وتمثل قطب جذب وإغراء كبير للرأسمال ليس الإسلامي فحسب، بل غير الإسلامي أيضا لما يوفره النظام المالي الإسلامي المتطهر من سوأة الربا من ضمانات، مقارنة بالاقتصاد التقليدي أي الربوي.
وهو ما دفع بلدًا يتوفر على ثالث اقتصاد عالمي هو إنجلترا إلى افتتاح بنك إسلامي بريطاني، كما دفع كبريات البنوك الدولية مثل سيتي بنك وباركليز بنك وغيرها إلى فتح فروع لها تعمل وفق الشريعة الإسلامية، بما أمكن معه تأسيس وإدارة محافظ مالية واستثمارية صغيرة ومتوسطة وضخمة وشركات تأمين ومضاربات وفق الشريعة الإسلامية، حتى غدت المصرفية الإسلامية علما قائما بذاته وأوعيتها المالية ملاذا للرأسمال المذعور بحثا عن مأمن من موجات الإفلاس التي اجتاحت مؤسسات الاقتصاد الرأسمالي، بما جعل الحديث عن اقتصادا لا يتأسس على الإقراض الربوي حديثا جادا وليس مدعاة للتندر كما حسب البعض.
ومن جهة أخرى أمكن للإسلاميين الذين قادوا كبريات النقابات المصرية مثل نقابات: الأطباء والمحامين والصيادلة والجامعيين… إلخ، أن يثبتوا جدارة متميزة في الارتقاء بمستوى الخدمات في تلك النقابات وهو ما أكسبهم ثقة قواعدها، ولولا أن الإخوان حدّوا من مستوى مشاركتهم: الثلث لوقعت كل النقابات بأيديهم، ولا يختلف ذلك عن مستوى إدارتهم للمدارس الخاصة، وهو ما يفسر شدة التنافس والطلب عليها.
أما إدارتهم للبلديات ونهوضهم بها فالمثال التركي ناصع تشهد عليه بلدية إسطنبول التي رفعهم أداؤهم الراقي فيها وفي المدن التركية الكبرى التي كانت بلدياتها تعاني حالة البؤس والإفلاس زمن القيادات العلمانية اليسارية واليمينية، رفعهم إلى سدة الحكم بانفراد، ليحققوا في المستوى الاقتصادي نهوضًا غير مسبوق أمكنهم به أن يعيدوا للعملة التركية اعتبارها حتى حذفت منها ستة أصفار لم تكن تعني شيئًا مذكورًا.
وخفضوا ديون تركيا بنسبة الثلث خلال ثلاث سنوات، ونزلوا بالتضخم والبطالة إلى معدلات الدول المتقدمة، ونجا اقتصادهم مما أصيبت به الاقتصاديات الرأسمالية من انهيارات. وليس وراء هذه النجاحات من سبب واضح غير الإسلام، باعتباره العنصر الفارق.
فالإسلاميون مثل زملائهم العلمانيين درسوا في نفس الجامعات، متمكنون مثلهم من نفس العلوم والتقنيات والمعارف الحديثة، والإدارة زاخرة بالكفاءات الإسلامية العالية علما وخبرة، غير أنهم يتفوقون عليهم في أمور:
الأول: خطابهم هو الأقرب لأوسع قطاعات الجماهير؛ لأنهم يخاطبونهم بمفاهيم وقيم ومواريث متغلغلة في أعماقهم، بينما العلماني كأنه يخاطبهم من مكان بعيد فلا يحرك فيهم شيئًا كبيرًا، أما الإسلامي فتبدو قدرته كبيرة على تعبئتهم وتحريكهم في اتجاه ما يريد من أهداف.
والعامل الثاني: أن سلوك الإسلامي يوحي بالثقة أكثر من غيره لأنه يجسم النموذج المستقر في أعماق الجماهير لما ينبغي أن يكون عليه الإنسان المسلم، بارًّا بوالديه وأقاربه وجيرانه، صادقا في معاملاته، مُؤْثِرًا على نفسه، تقيًّا ورعًا، يؤمهم في المساجد ويشهد جنائزهم وأفراحهم، ويجدونه إلى جوارهم كلما حزبهم أمر وحلّت بهم النكبات وما أكثرها، وكل ذلك راجع إلى الإسلام.
والأمر الثالث متأتّ من أن للإسلام عاملا تربويا قيميا يتمثل فيما يمتلكه من قدرات على ضبط الاندفاع نحو الاستهلاك، بما يدع نصيبًا للادخار الضروري لكل نمو. وغالبًا ما لا يقف النهم للاستهلاك عند حد الدخل المتوفر للأفراد بمن فيهم القائمون على مؤسسات الدولة، بل تمتد أيديهم إلى المال العام لنهبه إشباعا لمنافعهم الشخصية وأسرهم وأحزابهم، بينما الإسلام يربي أهله على التقلّل، ويلزمهم بالحلال شرطًا لقبول عباداتهم، فيكبح جماح الاستهلاك، وينذرهم بأشد العقاب إذا هم ولغوا في الحرام، مما يشكّل عاملا تنمويًّا مهمًّا جدًّا لا يمتلكه غير الإسلاميين، خصوصا إذا تعزّز بوسائل الرقابة في المجتمعات الديمقراطية، التي لم تجد وحدها نفعًا في كبح الفساد آفة النظم المعاصرة.
أما في ظل الأنظمة الدكتاتورية فيجتمع غياب الرقابة القانونية، مع غياب الرقابة الدينية، فتكون كارثة الانهيار محتمة ولو بعد حين.
إن دور التربية الأخلاقية إلى جانب دور القضاء والإعلام في كبح معامل الفساد مهم جدا حتى إن الوزير الأول في حكومة الثورة الأولى في تونس لم يتردد -رغم تورطه ولو بالصمت والتوقيع على عقود النهب- في الإعلان عن أنه لولا الفساد لتجاوزت نسبة النمو 5% ولبلغت 8% أو أكثر، وهو فارق هائل كان يمكن أن يستوعب البطالة المتفاقمة التي كانت عاملا أساسيا في انهيار نظام المخلوع وقيام الثورة.
إن نجاح الشيخ نجم الدين أربكان رحمه الله وتلاميذه غير المسبوق في تركيا في القضاء على آفة الفساد التي اجتاحت طبقة سياسية في جملة أحزابها الفساد المستفحل -سواء كان ذلك خلال نهوضهم بتنمية بلديات مفلسة أو كان من خلال توليهم سلطة البلاد، حيث رفعوا خلال سنوات معدودات من مستويات الدخول الفردية، وحدّوا من مستويات التضخم المتصاعدة ومن البطالة ووضعوا تركيا اقتصاديا وسياسيا وحقوقيا على طريق التمدن الحديث- يمثل شهادة نيرة للإسلام وما حققه من تجديد وتشبيب للنخبة السياسية الهرمة.
وهو ما يمكن أن ينجزه (الإسلاميون) في كل مكان اليوم، بما يفرض اعتبار البرنامج الاقتصادي ليس مجرد مخططات أيا كانت دقتها وجماليتها بقدر ما هو قبل كل شيء مشروع ثقافي تربوي إنساني.
الملاحظة السادسة: تحاول حكومات في بلاد العرب شبعت فسادا ودكتاتورية تحت ضغط خارجي صارم إقامة نظام اقتصادي رأسمالي حر. ومعنى هذا في لغة الغربيين إيجاد نظام سياسي ديمقراطي يتسم بحرية الفرد في إبداء رأيه وفي اختيار ممثليه وفي مزاولة مهنته وفي معاملاته المادية مع غيره، وفي إصدار قراراته الخاصة بإنتاجه واستهلاكه.
لذلك كان أول ما يجب على هذه الحكومات إن أرادت أي إصلاح أن تكون منطقية مع نفسها وأن تزاوج بين الحرية الاقتصادية والحرية السياسية، إذ بدون ذلك لن تتمكن من تحقيق ما تعد به الشعب من رخاء اقتصادي وإن قل، فالحرية لا تتجزأ. ولأن الفساد متغلغل في أحشائها وجزء لا يتجزأ من بنيتها فتخليصها منه هو من قبيل القضاء عليها، بما يجعل الأمل في إصلاحها ميؤوسا منه.
هذا منطق البديهة، وهو ما قال به أصحاب المذهب الليبرالي في القرن التاسع عشر، وهو عين ما يقوله معتنقو هذا المذهب في هذا القرن، وهو ما قال به الإسلام في القرن السابع، على أن يتأسس ذلك ويجري في سياق فلسفة خلقية تعطي الأولوية للإنسان فردًا وجماعة بما يعنيه ذلك من رعاية التوازن بين حاجاته المادية والروحية والخلقية، واعتباره جزءًا من أسرة وجماعة ومجموع إنساني وفي علاقة ضرورية ومصيرية بالبيئة، فما ينبغي التمركز حول بعد واحد منها في مشروع تنموي جاد مثل الربح المادي مقابل إهمال بقية الأبعاد، كما فعلت وتفعل النماذج الرأسمالية أو الاشتراكية.
فهل تستجيب الحكومات التي تريد الإصلاح؟ ولأن السياسة الاقتصادية هي في أرفع مفاهيمها، تحتاج مع التخطيط ومع التشريعات ومع الاستثمارات ومع التعليم والتكوين المهني.. وربما قبل ذلك كله إلى جو سياسي مشجع، ومناخ نفسي مساعد، وظروف اجتماعية هادئة، وقوانين عادلة، فإن الحكومات التي أفرزتها ثورات عارمة

الجمعة، 29 أبريل 2011

مسلمة فرنسية تحلق شعرها وتقول لن يرى فرنسي شعري - موقع ومنتديات المرأة العربية – Yahoo!مكتوب‎


مسلمة فرنسية تحلق شعرها وتقول" لن يرى فرنسي شعري"
بقلم:صفاء سليماني ، 27 ابريل, 2011
لمشاهدة لصورة أدخلي على الرابط
سنيت دوجني طالبة فرنسية مسلمة من أصل تركي 15عاما ، حرمت من الدخول الى المدرسة والدراسة لانها ترتدي الحجاب ، تحدت سارزوكي بحلاقة شعر رأسها وقالت " أحترم القانون الفرنسي بان أخلع حجابي واحترم تعاليم الاسلام بأن لا أظهر شعري"
وأضافة سنيت " أنا احترم القانون لكن القانون لا يحترمني"
وتقول والدتها أنها كانت تلف على رأسها العصبات وترتدي القبعات لكن المدرسة منعت ذلك .

وقامت سنيت بنزع حجابها أمام مدرستها "لويس باستير" في ستراسبورغ شمال فرنسا بحضور وسائل الإعلام الفرنسية لتكشف عن رأس خال من الشعر تماما.

ويذكر ان الحكومة الفرنسية صادقت على قانون يحظر ارتداء الحجاب الإسلامي وغيره من الرموز الدينية في المدارس الحكومية بما في ذلك الصليب والقلنسوه اليهودية .

الأحد، 10 أبريل 2011

المصريون :: الإخوان البهائيون!!

نفي الخبر:
أكد الدكتور عصام العريان عضو مكتب الإرشاد في الجماعة أثناء زيارته لتجمع العلماء المسلمين في بيروت الأثنين 18 - 4 - 2011 عدم صحة الخبر موضوع المقال التالي وأنه اتصل بالكاتب وتحدث معه في الموضوع لكن الكاتب أصر وكتب ثانية مما يثير القلق من مدى مصداقية بعض المواقع الإعلامية

الإخوان البهائيون!!


جمال عبدالرحيم 05-04-2011 00:24

رغم عدم انتمائي لجماعة الإخوان المسلمين إلا انني تعاطفت معهم كثيراً طوال السنوات الماضية واستنكرت المضايقات الأمنية التي تعرض لها قادتها وشاركت في العديد من الندوات والمؤتمرات والوقفات الاحتجاجية تضامناً معهم ضد حملات الاعتقالات التي طالت الكثير منهم وأحالتهم للمحاكم العسكرية ومنعهم من حق الترشيح للانتخابات البرلمانية.. ورغم عدم انتمائي لجماعة الإخوان المسلمين إلا انني تربطني علاقات طبية ووثيقة بالعديد من كوادرها منهم الدكتور محمد سيد حبيب والدكتور عصام العريان والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح وزملائي صلاح عبدالمقصود ومحمد عبدالقدوس ومحسن راضي وغيرهم.

رغم علاقتي الطيبة بجماعة الإخوان المسلمين وتقديري الكامل لها كتيار إسلامي منظم له دور واضح في الشارع المصري والعربي إلا أن الموضوعية والمصداقية تجعلني أختلف معهم وبشدة في العديد من المواقف منها تصريح غريب وخطير أدلي به الدكتور سعد الكتاتني أحد قادة الجماعة البارزين ورئيس الكتلة البرلمانية السابق لأحد المواقع الالكترونية في اليومين الماضيين.. الدكتور الكتاتني أكد أن حزب العدالة والتنمية الذي تستعد الجماعة لتأسيسه في الفترة المقبلة مفتوح لجميع فئات الشعب مادام مستوفي لشروط الحزب حتي لو كان بهائياً أو علمانياً!!!!

بالطبع تصريح غريب وخطير أصابني بدهشة شديدة.. الدكتور الكتاتني لا يمانع من انضمام البهائيين لحزب العدالة والتنمية.. لا يمانع من انضمام طائفة مرتدة عن الإسلام وترتبط بعلاقات وثيقة بالصهيونية العالمية وتدعمها إسرائيل إلي حزب الإخوان المسلمين!!

ألا يعلم الدكتور الكتاتني أن البهائية فئة ضالة منحرفة لا تهدف إلا للنيل من الإسلام لتحقيق مصالح أعداء الوطن والدين خاصة الصهيونية العالمية..

ألا يعلم الدكتور الكتاتني أن جميع علماء وأئمة المسلمين أجمعوا علي أن البهائية ليست من الأديان السماوية ومن يدين بها من المسلمين يعتبر مرتداً لأن البهائين ينكرون أن سيدنا محمد - صلي الله عليه وسلم - هو خاتم النبيين بل تجا وزوا ذلك وادعوا الألوهية لبعض زعمائهم. هل يعلم الدكتور الكتاتني أن فضيلة الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر أصدر عام 1910 فتوي بكفر "عباس أفندي" نجل مؤسس الحركة وجميع أعوانه لارتدادهم عن الإسلام بسبب اعتناقهم أفكاراً متطرفة ومنحرفة وتم نشر الفتوي بجريدة مصر الفتاة في 27 ديسمبر عام 1910. الأمر الذي جعل عباس أفندي يهرب من مصر إلي حيفا خشية علي حياته..

هل يعلم الدكتور الكتاتني أن دار الإفتاء المصرية أصدرت بياناً عام 1939 ذكرت فيه أن البهائية ليست من فرق المسلمين وهو مذهب يناقض الشريعة الإسلامية ومن يعتنقه يكون مرتداً عن الإسلام..

هل يعلم الدكتور الكتاتني أن المحكمة الشرعية بالمحلة الكبري أصدرت في 30 يونيه عام 1946 حكماً تاريخياً ببطلان زواج امرأة اعتنق زوجها البهائية باعتباره مرتداً عن الإسلام وذلك في الدعوي التي أقامتها الزوجة ورفضت فيها الاستمرار مع زوجها..

هل يعلم الدكتور الكتاتني أن الشيخ عبدالمجيد سليم رئيس لجنة الفتوي بالأزهر الشريف أصدر في 3 1 أبريل عام 1950 بيانين متتابعين أكد فيهما أن جميع البهائيين مرتدون عن الإسلام ولا علاقة لهم بالمسلمين والمسيحيين.

هل علم الدكتور الكتاتني بالحكم القضائي التاريخي الذي صدر عام 1950 من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية ببطلان زواج بهائي من بهائية بعد فتوي من مفتي الديار المصرية بشأن شرعية هذا الزواج والذي أكدت فيه الفتوي "إذا كان المدعي قد اعتنق مذهب البهائية بعد أن كان مسلماً اعتبر مرتداً عن الإسلام وتجري عليه أحكام المرتدين وأن زواجه بمحفل البهائية يعد باطلاً سواء كان من زوجة بهائية أو غير بهائية". الأسباب التي ساقتها المحكمة في تلك القضية كانت مهمة لا أعرف إذا كان الدكتور الكتاتني يعلمها أم لا..؟! المحكمة أكدت أن أحكام الردة في شأن البهائية واجبة التطبيق جملة وتفصيلاً بأصولها وفروعها ولا يغير من هذا كون قانون العقوبات الحالي لا ينص علي إعدام المرتد.. وذكرت كذلك أن الدستور لا يحمي المذاهب المبتدعة التي تحاول أن ترقها بنفسها إلي مصاف الأديان السماوية والتي لا تعدو أن تكون زندقة والحاداً وأهابت المحكمة بالحكومة أن تتعامل مع هؤلاء البهائيين بحزم وشدة لتقضي علي الفتنة وهي في مهدها.

ألا يعلم الدكتور الكتاتني أن المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار بدوي إبراهيم حمودة أصدرت في الأول من مارس عام 1975 حكماً تاريخياً بدستورية القرار بقانون رقم 263 لسنة 1960 الصادر من الرئيس جمال عبدالناصر بحل المحافل البهائية ومعاقبة من يخالف ذلك بالحبس والغرامة وأكدت في أسباب حكمها أن العقيدة البهائية علي ما أجمع عليه أئمة المسلمين ليست من الأديان المعترف بها ومن يدين بها من المسلمين يعتبر مرتداً وأن قرار إلغاء المحافل البهائية لا يتعارض مع الحريات التي نظمها الدستور لأن هذه الطائفة تدعي أنها مسلمة بينما هي في الحقيقة تخالف أحكام الشريعة.

ألا يعلم الدكتور الكتاتني أن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أصدر فتوي في ديسمبر عام 2003 بأن الإسلام لا يقر أي ديانة أخري غير ما أمرنا القرآن باحترامه وأن المذهب البهائي وأمثاله من نوعيات الأوبئة الفكرية الفتاكة التي يجب أن تجند الدولة كل إمكاناتها لمكافحتها والقضاء عليها. هل يعلم الدكتور الكتاتني أن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف أرسل فتوي عام 2006 إلي مجلس الدولة أكد فيها أن البهائية ليس لها صلة بالأديان السماوية سواء الإسلام أو المسيحية أو اليهودية وأن معتنقها لا يمت بصلة لأي دين.. واستند مجمع البحوث الإسلامية إلي فتاوي علماء الأزهر السابقين وخاصة فتوي الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق - رحمه الله - بارتداد معتنق البهائية.

أتمني أن يعلم الدكتور الكتاتني أن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بوضع علامة "شرطة" أمام خانة الديانة في العامين الماضيين لا يعني بالمرة الاعتراف بالطائفة البهائية لأن المحكمة أكدت أن فكرهم شاذ ومنحرف وأن الحكم بوضع علامة "شرطة" أمام خانة الديانة يعني تميزهم فقط حتي يعرفهم الجميع!! وفي النهاية أتمني من جماعة الإخوان المسلمين أن تسارع بإعلان موقفها من هؤلاء البهائيين برفض انضمامهم لحزبهم الجديد "العدالة والتنمية" أو الموافقة علي انضمامهم وفي هذه الحالة أنصح الدكتور الكتاتني وقادة الجماعة تغيير اسم حزبهم الجديد إلي "الإخوان البهائيين"!!

آخر كلام: * المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام رفض المذكرة المرسلة إليه من الدكتور يحيي الجمل نائب رئيس الوزراء والتي تتضمن أقواله بشأن البلاغ المقدم ضده من ممدوح إسماعيل عضو مجلس نقابة المحامين لإهانته الذات الإلهية.. النائب العام أصر علي حضور الدكتور الجمل إلي سراي النيابة لسماع أقواله.. تحياتي وتقديري للمستشار الدكتور عبدالمجيد محمود الذي يطبق القانون علي الجميع. * حسني مبارك ظل يحكم مصر 30 سنة.. كرم زهدي ظل أميراً للجماعة الإسلامية 37 سنة..

مجرد ملاحظة!! * مع احترامي وتقديري لجميع زملائي رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف القومية الجدد إلا أن التغييرات الصحفية الأخيرة أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن مبارك لايزال يحكم مصر من شرم الشيخ وأن صفوت الشريف لايزال يدير المجلس الأعلي للصحافة من مخبأه المجهول!! * رئيس مجلس إدارة مؤسسة قومية مستقيل خرج علينا في الأونة الأخيرة من خلال برنامج تليفزيوني بثوب جديد.. ثوب الثوري المناضل الشريف الذي كان يهاجم مبارك ويتصدي لتجاوزات صفوت الشريف وينتقد أحمد درويش وطارق كامل وعلاء فهمي وعلي المصيلحي ويرفض عمل الصحفيين في الإعلانات ويمنع قيد السكرتيرات بنقابة الصحفيين.. فعلاً اللي اختشو..!!

شارك

Share |