الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2011

مـشـايخ الأزهـــر بين الـتكـفـيـر .. وســرقـة اجـتـهـادات الـغــيـر بقلم:رضا عبد الرحمن على | دنيا الرأي

كتب محرر دار الغربة :
أعيد نشر هذا المقال مع التحفظ على بعض العبارات الواردة فيه ولا حاجة للتنبيه على أن الدكتور منصور يعد مرشد "القرآنيين" أو كما يسمون أنفسهم "أهل القرآن" الذين يخالفون في الإعتماد على السنة النبوية أصلا لا إجتهادا كما يوحي صاحب المقال أو ما ذكره الأستاذ جمال البنا عن قرآنيي مصر في مقاله الذي أعيد نشره بعد المقال الأصلي ,,راجع عنهم في ويكيبيديا :

قرآنيون


وراجع  موقعهم على النت :أهل القرآن
مـشـايخ الأزهـــر بين الـتكـفـيـر .. وســرقـة اجـتـهـادات الـغــيـر بقلم:رضا عبد الرحمن على | دنيا الرأي

مـشـايخ الأزهـــر بين الـتكـفـيـر .. وســرقـة اجـتـهـادات الـغــيـر بقلم:رضا عبد الرحمن على

تاريخ النشر : 2011-09-12

مـشـايخ الأزهـــر بين الـتكـفـيـر ... وســرقـة اجـتـهـادات الـغــيـر

رضا عبد الرحمن على
reda_aly55@yahoo.com

منذ قرن من الزمان تقريبا ، وتحديدا بعد وفاة الإمام محمد عبده ، الذي بدء يثور على الفكر السني ثورة عارمة ، أسقط خلالها كثيرا من ثوابت التدين السني الزائف المخالف للقرآن الكريم ، كبداية حقيقية لتطبيق قانون الأزهر في تجلية حقائق الإسلام ، حيث بدء فعلا مشوار إصلاح حقيقي لم يكتمل ، وبعد وفاته قام تلميذه رشيد رضا بتحريف مذهبه وتحويله لاتجاه معاكس تماما ، وذلك بالتعاون مع آل سعود لزرع شجرة الاخوان في مصر للقضاء على منهج الإمام محمد عبده الذي كان يمثل أكبر خطر على الوهابية ومنهجها القاتل المدمر ، ورغم هذا العداء لفكر الإمام محمد عبده إلا أن مشايخ الأزهر اكتفوا معه بمخالفة فكره ورفضه وتجاهله تماما وكأنه شيئا لم يكن ، واكتفى بعضهم بوصفه خلسة بأنه إمام المجددين ، لكن قلما يبادر أحدهم بتكفيره واتهامه بالعداء للإسلام أو التآمر عليه.

ومنذ ثلاثة عقود تقريبا دخل الدكتور أحمد صبحي منصور في خلاف طاحن مع نفس مشايخ الأزهر الذين تجاهلوا فكر الإمام محمد عبده ، وسرقوا بعض أفكاره دون الاعتراف بمصدرها الأصلي وهذه عادة أصيلة فيهم ، وكان موقفهم من الدكتور أحمد صبحي منصور أكثر حدة ، وأكثر قسوة وضراوة ، والسبب أن الدكتور أحمد صبحي منصور لم يكتفي فقط بما قاله الإمام محمد عبده ، وإنما اجتهد وبحث ووهب حياته لتدبر القرآن الكريم لتجلية حقائق الإسلام ، والبحث في أمهات كتب التاريخ وكتب الحديث لكي يثبت تناقض هذه الكتب مع القرآن الكريم ، وبدأت ثورة الدكتور منصور على (التصوف) وحدث ما حدث بينه وبين أئمة ومشايخ الأزهر الذين يتبعون الطرق الصوفية وعلى رأسهم شيخ الأزهر الشيخ عبد الحليم محمود ، ثم اتجه لبحث كتب الحديث بكل دقة تفوق فيها على أساتذة الحديث والمتخصصون فيه ، وأثبت من خلال القرآن الكريم تناقض هذه الاحاديث مع آيات القرآن الكريم ، ثم أكمل الطريق وأثبت بالمنهج العلمي والبحث التاريخي حقيقة الفكر السلفي الوهابي ومدى الهوة العميقة والسحيقة بينه وبين تشريعات القرآن ، وفي حقيقة الأمر أن الرجل كلما ازداد نشاطه العقلي والفكري ازدادت معه الأبحاث والحقائق القرآنية التي يتوصل إليها من خلال تدبره لكتاب الله جل وعلا ، وصاحب هذا النضال الفكري والعلمي زيادة عدد الحاقدين والأعداء من المنتفعين والمتاجرين بالدين.

ورغم أن الرجل وصل لحقائق قرآنية عظيمة لم يسبقه فيها أحد من علماء الإسلام على مر التاريخ ، ولم يتكلم عنها مفكر أو عالم إسلامي من قبل إلا أنه لا ينكر أبدا حق كل من سبقوه وخطّـوا كلمة واحدة في هذا المضمار ، وكان ولا زال دائم الحرص على ذكر ما قاله السابقون ، ثم يبين ما توصل إليه ويظهر الإضافة التي توصل إليها بعقله وفكره الذي يسبق عصره.

وفي خضام هذه الحياة الصعبة التي عانى منها الرجل ويلات الهجوم عليه وتكفيره ، واضطهاده واعتقاله واتهامه بالعمالة والتآمر على الإسلام ، لم يسلم من سرقة أبحاثه وفكره وما توصل إليه من حقائق قرآنية سبق عصره وسبق مشايخ الأزهر الذين عاشوا ووهبوا حياتهم للتنكيل به وسبه وقذفه والتشهير به أينما ذهب ، ولا يخجل الواحد منهم في سرقة اجتهاداته القرآنية التي توصل إليها الرجل وسبقهم جميعا ، وهم من قبل قد كفروه واتهموه بالردة وأهدروا دمه واتهموه بأقذع التهم الباطلة والكاذبة ، وحقيقة الأمر هذه هي حقيقة معظم مشايخ الأزهر فقد اعتادوا على سرقة جهود غيرهم دون استحياء ودون مراعاة للأمانة العلمية والمنهج العلمي الذي يفرض على العالم أن ينسب ما يقوله لكل من سبقه من العلماء والمفكرين حتى لو كان ما يقوله جديد ولم يسبقه فيه أحد فلابد أن يعترف بفضل من سبقه ثم يبني عليه أو يضيف أو يزيد عليه حسب قدراته وإمكاناته وتمكنه من أدواته العلمية والبحثية والفقهية ، وخصوصا لو كان من سبقهم قد اشتركوا في جريمة تشويه صورته واتهامه بالردة والكفر واضطهاده وفصله من عمله بسبب أفكاره التي أصبحت بعد مرور الزمن مقبولة ويمكن أن يسرقها أحد مشايخ الأزهر وينسبها لنفسه ويدعي أنه من المجددين والمجتهدين ويفتخر بأنه يقولها الآن ، وما أقوله هذا ليس افتراء على أحد ، فقد تكررت هذه الحادثة مع الدكتور أحمد صبحي منصور مرات ومرات ، وآخرها ما فعله الشيخ (مبروك عطيه ) صاحب فتوى رضاع الكبير ، فقد تجرأ وسرق بحثا مهما للدكتور أحمد صبحي منصور يتحدث فيه عن معنى (حد ـ حدود) في القرآن الكريم ، ونسب البحث لنفسه دون أي إشارة للباحث الحقيقي وصاحب هذا البحث الأول في تاريخ المسلمين ، ومن تحمل الأذى من الشيوخ الأنذال ، واليوم يأتي احدهم دون خجل ويسرق جهد الرجل دون الاعتراف بالجميل ، ودون الاعتذار للرجل على ما لاقاه جراء هذا الاجتهاد.

في موقع المصري اليوم بتاريخ 5/9/2011م ــ نشر الموقع مقالا للشيخ مبروك عطية صاحب فتوى رضاع الكبير بحثا يتحدث فيع عن : ( حد الردة ) مفهوم كلمة ( حد ـ حدود ) في القرآن الكريم . وهذا ما لم يقله ـ كالعادة ـ أحد قبل الدكتور أحمد صبحي منصور . ولكن الشيخ مبروك عطية ينقل المعلومة ويزايد فيها ويتفاخر بها دون أن يذكر اسم من تعلم منه ، وهى عادة سيئة للشيوخ سارقى علم وجهد الآخرين ، ويزيد فى عارهم إنهم يسرقون من المفكر المجتهد ثم يتهمونه بالكفر.

إليكم ما قاله الشيخ مبروك عطية ـ اقتباس "
ترجع أهمية هذا المقال إلى ما شاع بين الناس من فهم خاطئ أن حدود الله ومنها قطع يد السارق، وجلد شارب الخمر، والزانى غير المحصن «غير المتزوج»، وغير ذلك مما هو معروف فى بابه من أبواب الفقه، وقد رأيت الناس يفزعون كلما ذكر هذا التركيب «حدود الله»، لأن الأذهان تنصرف إلى العقوبات دون غيرها، وكأن الحدود معناها فقط القصاص من القاتل عمداً، والجلد والرجم كما رأيت بعض المتحدثين فى الدين والهواة من الدعاة والخطباء لا يختلفون فى هذا الشأن فهم يقولون: إننا لا نقيم حدود الله، ومنهم من يرى ذلك مسوغاً للحكم بالكفر، منهم من يرى أن الأمر أهون من ذلك بقليل، لكن هذا هو المتصور عندهم، كما هو متصور عند عامة الناس، وفى ذلك ظلم بين للإسلام والمسلمين، وترويع للآمنين وإفزاع للمسالمين الذين باتوا يخافون أن يتولى أمرنا من ينتسب إلى الإسلام، لأن أول شىء يفعله أن يقطع الأيدى، ويقطع الرقاب، ويجلد الناس بحق وغير حق، والحق أن حدود الله معناها إقامة دين الله على النحو الذى بينه- سبحانه وتعالى- فى الكتاب العزيز القرآن الكريم، الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
وبيان ذلك فيما يأتى:
١- يقيم حدود الله من اتقى الله- تعالى- فى مخلوعته، فأخذ منها ما أعطاها لتفتدى به نفسها من معاشرته، قال الله- تعالى- فى سورة البقرة الآية (٢٢٩): «الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون».
ومن الآية السابقة نفهم أن حدود الله تتمثل فى:
أ- كون الطلاق مرتين.
ب- وكون الإمساك بمعروف.
ج- وكون الطلاق بإحسان.
د- وثبوت الخلع.
فالذى طلق زوجته أكثر من مرتين، بأن طلقها ثلاثاً مثلاً وراجعها بعد الثلاث فقد تعدى حدود الله، ومن أمسكها ضراراً فقد تعدى حدود الله، ومن لم يثبت لها حق الخلع فقد تعدى حدود الله.
٢- ويقيم حدود الله من راجع مطلقته بنية الإحسان إليها، لا بنية تعذيبها، قال تعالى فى سورة البقرة الآية (٢٣٠) بعدها «فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون».
ويفهم من هذه الآية الكريمة أن حدود الله تتمثل فى أن من طلق زوجته للمرة الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، فإن طلقها هذا الغير بغير علة إرجاعها إلى الأول الذى طلقها ثلاثاً، أو مات عنها فعندئذ تحل للأول بشرط أن يعتقد هو وكذلك هى أنهما يقيمان حدود الله أى سوف يتعاشران على أساس من المعروف، فهل تصور أحد أن العشرة بين الزوجين من حدود الله المقامة، وأن سوء العشرة من تعدى حدود الله- عز وجل.
٣ - وهل تصور أحد أن حدود الله- تعالى- تتمثل فى:
أ- حل الرفث إلى النساء ليلة الصيام (الجماع).
ب- وحل الأكل والشرب من المغرب إلى طلوع الفجر.
ج- وإتمام الصيام من الفجر إلى المغرب.
د- وعدم مباشرة الزوجات مدة الاعتكاف فى المساجد.
قال تعالى فى سورة البقرة الآية (١٨٧): «أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فى المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون».
٤- ويقيم حدود الله وارث لم يظلم من يشركه فى الميراث وموروث لم يوص وصيته إضراراً بورثته، يدلنا على ذلك قول الله تعالى فى عقب بيانه فى المواريث من سورة النساء الآية (١٣): «تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم».
وفى الآية بعدها رقم (١٤) يقول سبحانه وتعالى: «ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين».
فكل من اتقى الله وارثاً وموروثاً فى المواريث فقد أقام حدود الله، وكل من ظلم فيها بأن كتب لهذا أو لهذه بنية حرمان غيره أو غيرها من حقه فى الميراث فقد تعدى حدود الله، وما أكثر هؤلاء فى زماننا، الذين يتعدون حدود الله، ويعرضون أنفسهم لوعيد الله الشديد، أولئك الذين يظلمون البنات والأخوات والأمهات، سيما والد البنات الذى يخاف عليهن فيكتب لهن جميع ما يملك حتى لا يشاركهن إخوته بعد موته، يستخف بالموت، ويزعم أنه رحلة دنيوية، يريد أن يستقر فيها نفساً وبالاً بأن يطمئن على مستقبل بناته ولو كان على فقه بالموت لترك الأمر لشرع الله حتى يبارك الله لبنته الواحدة فى النصف، وللبنات فى الثلثين، وقد قال تعالى فى الآية (٩) من سورة النساء: «وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً» وليس هذا الزعم، وتلك الخطيئة من تقوى الله، وليس هذا القول الذى يقال من كونها بنتا، وكونها ضعيفة، ومسكينة من القول السديد، فإن الله- تعالى- أرحم بعباده من الوالدة بولدها، كما جاء فى صحيح البخارى عن النبى- صلى الله عليه وسلم. وتلك حدود الله التى هى آية من آيات رحمته الواسعة، وقد قال العلماء: إن المواريث لم يتركها الله لنبى كريم، ولا لنبى مرسل، وإنما وزعها سبحانه وتعالى بنفسه"

وبقية ما سرقه الشيخ مبروك على هذا الرابط
http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=309589&IssueID=2249#CommentFormAnchor

، ولنثبت جريمة السرقة على الشيخ مبروك عطيه نذكر ما قاله الدكتور أحمد صبحي منصور في هذا الأمر من كتابه حد الردة عام 1992م ، ملاحظة (تم تكفيره بسبب هذا الكتاب).! من أجل عيون آل سعود ..

اقتباس "الفصل الأول
حد الردة فى ضوء القرآن الكريم
أولاً: كلمة "حد" تعنى فى القرآن الشرع والحق ولا تعنى العقوبة
جاءت كلمة "حدود" فى القرآن الكريم (14) مرة. وكلها تعنى حقوق الله وتشريعاته، ولا تعنى العقوبة كما يدل مصطلح حد الردة أو "حد الزنا" وتطبيق "الحدود" فى الشريعة..
جاءت مرتين بمعنى شرع الله وأوامره فى قوله تعالى: ﴿الأعْرَابُ أَشَدّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ اللّهُ عَلَىَ رَسُولِهِ﴾ (التوبة 97). وفى قوله تعالى: ﴿وَالنّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ﴾ (التوبة 112).
وجاءت مرة فى تشريع الصيام فى آية ﴿أُحِلّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصّيَامِ الرّفَثُ إِلَىَ نِسَآئِكُمْ﴾ وفى نهايتها يقول تعالى ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا﴾ (البقرة 187).
وجاءت مرتين فى تشريع الميراث، يقول تعالى ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا﴾ (النساء 13، 14)..
وجاءت تسع مرات فى تشريعات الله تعالى فى الزواج والطلاق..
- منها مرة فى موضوع، الظهار أى إذا ظاهر الرجل على امرأته وحرمها على نفسه، فلا يرجع إليها إلا بعد تقديم الكفارة، ويقول تعالى بعدها ﴿تلك حدود الله﴾
- ومنها أربع مرات فى أية واحدة تتحدث عن الطلاق الأول للزوجة والطلاق الثانى يقول تعالى فيها ﴿الطّلاَقُ مَرّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمّآ آتَيْتُمُوهُنّ شَيْئاً إِلاّ أَن يَخَافَآ أَلاّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ (البقرة 229).
- ومنها مرتان فى الآية التى تتحدث عن الطلاق للمرة الثالثة وحتمية أن تتزوج شخصاً آخر ﴿فَإِنْ طَلّقَهَا فَلاَ تَحِلّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتّىَ تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ ع" وهذا يؤكد على ذلك الفارق الجوهرى بين دين الله الحق ونوعيات التدين للبشر فى عصورهم المختلفة. فالله تعالى ينزل الدين نقياً خالصاً للسمو بالناس والترقى بهم، أما البشر فهم حين يتدينون فإنهم يضعون بصماتهم على الدين فتظهر تلك الفجوة بين الدين الحق وتدين البشر، ويضع البشر صورة قانونية تشريعية للتدين الذى يمارسونه، ويقوم الفقه بتلك المهمة، وطبيعى أن يحدث اختلاف بين مذاهب الفقه والتشريع القرآنى الأصيل لأن مذاهب الفقه تتأثر بالظروف الاجتماعية والنفسية والسياسية لصاحب المذهب وأتباعه..
ولذلك ليس غريباً أن يخترع الفقه مدلولات جديدة لم يذكرها تشريع القرآن، وليس غريباً أن يخترع عقوبات تخالف تشريعات القرآن ومنها ما اصطلحوا على تسميته بحد الردة..
وقبل أن نتعرض لموقف التشريع القرآنى من حد الردة نبدأ بموقف القرآن من التكفير.. فالتكفير هو أساس التشريع الفقهى فى قتل المرتد.. فلابد أن يسبق "إقامة الحد على المرتد" اتهامه بالكفر وإقامة محكمة تفتيش عن سريرته وعقيدته.
فهل يصح فى تشريع القرآن أن يتهم المسلم إنساناً بالكفر؟.
هذا هو المبحث التالى.." انتهى الاقتباس

وللرجوع للكتاب كاملا على هذا الرابط

http://ahl-alquran.com/arabic/chapter.php?page_id=108

كلمة أخيرة لمشايخ الأزهر :
أحمد صبحي منصور اعترف بفضل من سبقوه مثل أبي حنيفه والإمام محمد عبده في عدم الاعتداد بالأحاديث ورغم أنه سبقهم في اجتهاداته وتفوق عليهم وأضاف كثيرا لما قدموه لكنه لم ينكر فضلهم وحقهم العلمي وهذه هي الأمانة العلمية.
ليس عيبا أن تؤمنوا بما توصل إليه الدكتور منصور منذ ربع قرن ، ليس عيبا أن تعترفوا بجهلكم أمام الشعوب ، ليس عيبا أن تعترفوا أن الدكتور منصور سبق عصره وزمنه ، ليس عيبا أن تكتشفوا أنكم عشتم عقودا طويلة في براثن الوهابية تساهمون في نشر ورعاية وحماية فكرها العفن الذي يدعو للانغلاق الفكري والظلامية والرجعية والتخلف والتعصب على حساب اقصاء القرآن الكريم وتشويه صورة كل من يحاول تجلية حقائق الإسلام من خلال القرآن الكريم ، كل هذا ليس فيه أي مشكلة نحن بشر وكلنا يخطئ ويصيب ومن الأدب والشجاعة الأدبية أن يعترف الإنسان بخطئه مهما كان هذا الشخص ومهما كان هذا الخطأ ، لكن العيب كل العيب أن يدمن هؤلاء الشيوخ سرقة أبحاث هذا الرجل بصورة متكررة دون استحياء ، ودون الاعتراف بحقه العلمي الذي يحتم على كل باحث أن يحفظ حق كل من سبقه ، فيجب على كل شيخ أزهري أن ينسب ويعترف بفضل من سبقه وأن ينسب الفضل لأهله، والاعتراف بفضل من يتعلمون منه بدلا من تكفيره والهجوم عليه . وانصحهم ان يتفرغوا للتعلم من كتب أحمد صبحى منصور بدلا من تفرغهم للغو واللهو وتكفير العلماء الحقيقيين المجتهدين. وأقول لهم (عيب ).

القرآنيون (١ ــ ٢)

  بقلم   جمال البنا    ١٨/ ٧/ ٢٠٠٧
قبضت السلطات أخيرًا علي مجموعة أطلقت عليهم «القرآنيين» تمهيدًا لمحاكمتهم بتهمة ازدراء الأديان.
وقد ظهر «القرآنيون» في مصر في العقد السابع من القرن الماضي وكان صاحب الفكرة هو الدكتور أحمد صبحي منصور، وهو مفكر، وأزهري متمكن، يؤمن أن القرآن الكريم يكفينا، وانتهي به اجتهاده إلي أن ما يطلق عليه السُـنة ليس هو السُـنة، وإنما الأحاديث، أما السُـنة فهي عمل الرسول، لأن كلمة سُـنة تؤدي هذا المعني، ولا يمكن أن تكون بمعني الأحاديث، وأن السُـنة العملية، أي الطريقة التي كان الرسول يصلي بالمسلمين بها،
 أو الطريقة.. إلخ، هذا كله مسلم به معروف ومجمع عليه ولا خلاف فيه، ولكن الخلاف هو الأحاديث التي اصطنعها أعداء الإسلام وأصحاب المصالح، ودق علي الأسلاف رغم جهودهم البطولية الإلمام بها، وكانت بعض هذه الأحاديث الموضوعة سببًا في تخلف المسلمين، ولما أعلن الدكتور صبحي منصور عن فكرته تعرض لمضايقات عديدة، خاصة بعد أزمة مركز بن خلدون، فهاجر إلي أمريكا، واستقر بها.
وقد ظن بعض الناس أني ــ من كثرة دعوتي لتنقيح السُـنة وتطهيرها مما ألحق بها من موضوعات من «القرآنيين» الذين ينكرون السُـنة، ولما كان هناك فرق، فقد كتبت في مجلة «ابن خلدون» وكان يؤوي بعض منكري السُـنة مقالاً بعنوان «قرآنيون.. ومحمديون أيضاً» بينت لهم أن تجاهل السُـنة (القولية) كلية لا يمكن أن يستقيم، وأن المهم هو ضبطها بمعايير من القرآن.
بعد كتابة هذا المقال فوجئت بأن نشر موقع إلكتروني «شفاف» أو «إيلاف» مقالاً كبيرًا تحت عنوان «قرآنيون فقط مع كل الاحترام للأستاذ جمال البنا» باسم مستعار «الزياني القرآني» جاء فيه:
«القرآنيون أو أهل القرآن لم يظهروا علي مسرح الأحداث فجأة أو في العصر الحديث، كما قد يفهم من قولكم «ظهور القرآنيين»، بل كان وجودنا متواصلاً في المجتمع الإسلامي منذ اليوم الأول للإسلام، فيجب التفريق بين من يدعو اليوم للأخذ بالقرآن فقط نتيجة قرار شخصي توصل إليه بناء عن قناعة شخصية، وبين أهل القرآن الذين تلقوا المذهب عن مشايخ نقلوه عمن سبقهم من مشايخ وعلماء لأهل القرآن جيلاً بعد جيل،
وأنا من تلك الفئة الأخيرة، فقد تلقيت علم المذهب القرآني علي يد مشايخ أجلاء من أهل القرآن، توارثوا المذهب جيلاً بعد جيل من العلماء والمشايخ، وقد درست علي أيدي أولئك المشايخ الأجلاء، في لقاء أسبوعي يدوم من ثلاث إلي أربع ساعات متواصلة لمدة ٥٢ أسبوعاً في العام، دون عطلة ولمدة أربعة أعوام بالإضافة إلي وجوب المتابعة والنظر في النصوص خلال باقي أيام الأسبوع،
 وقد أُجِزتُ، بضم الهمزة، من قبلهم في المشورة والاجتهاد، واليوم بجانب عملي في حقل تخصصي التقني، فإنني أيضا أتولي تعليم المذهب القرآني لمجموعة صغيرة تزيد علي المائة بقليل من رجال ونساء، فضلا عن مشاركتي في التباحث وتبادل الآراء مع بعض علماء أهل القرآن، وتقوم زوجي أي زوجتي بلغة اليوم، بجانب عملها التقني في مجال تخصصها، بتعليم العديد من الفتيات والسيدات، أحكام المذهب القرآني، مما يسمح لي بالتعليق علي مقالكم القيم.
إننا كقرآنيين، نرفض رفضاً تاماً الحديث النبوي، أي حديث، لأسباب لا مجال لذكرها هنا قد تسبب إحراجا للبعض وتوترا لا ضرورة له بيننا وبين أهل الحديث من السُـنة والوهابية والشيعة والإباضية والصوفية وأهل الظاهر وغيرهم، ونحن لا نريد توترًا، خاصة أن بعض أهل الحديث يعدون العنف مع من خالفهم أمراً مشروعًا، وقد تلقيت شخصيا تهديدات بالقتل علي بريدي الإلكتروني، وما حدث مع الأسرة المصرية المسيحية في الولايات المتحدة ليس ببعيد، والتي ذبح جميع أفرادها بوحشية تقشعر لها الأبدان،
فقط لأن الوالد كان يدخل في نقاشات ساخنة مع بعض أهل الحديث في «البالتوك»، وقد علمنا مشايخنا الأجلاء أن نخفي مذهبنا اتقاء للقمع الذي كان فيما مضي قمع السلطات الحاكمة، أما اليوم فإنه قمع مزدوج من السلطات التي تهادن الجماعات الأهلية المتطرفة، ومن المتطرفين، فـ«التقية» حلال بنص القرآن، وأنا شخصيا أعلمها لتلامذتي من النشء القرآني، حتي يحفظوا علي أنفسهم حياتهم .
كما لا أريد أن أحرج أحداً من القائمين علي أمر هذا الموقع الرائع، لأن الحديث عن الحديث النبوي وأسباب رفضنا لـه علي الإطلاق، أمر يدخل في صلب إسلام أهل الحديث، ورفضُهُ يهدم الجزء الأكبر من مذاهبهم .
علي أن هذا لا يمنعني من أن أعلق علي بعض النقاط في المقال، فقد ذكرتم في المقال رأي المعتزلة، ومع تقديرنا للمعتزلة فإننا لا نتفق معهم، ولسنا منهم وليسوا منا، كما أن الخوارج أو الشراة، ليسوا بأهل القرآن، بل إنهم من أهل الحديث أيضا، وإن انبثقوا عن أهل القرآن وخرجوا منا، إلا إنهم انحرفوا عن جادة الصواب والحق ولزموا طريق الحديث وتبنوا العنف الذي يرفضه أهل القرآن تماما إلا أن يكون دفاعا عن حياة المرء فقط، ونقول فقط، فلا حروب مقدسة عندنا، فنحن أهلُ سلمٍ بناءً علي نص القرآن، سواء كنا في حالة ظهور أو حالة تقية الأمر سيان لدينا، السلم السلم، وقد عشنا أكثر من ألف وأربعمائة عام دون أن نؤذي أحداً أو نسفك دماء مسلمٍ مخالف أو غير مسلم، لذا فإن الخوارج ليسوا حجة لدينا.
إننا نرفض الحديث والسيرة والتفاسير، بل وعلم النحو والصرف السيباوي ونأخذ فقط بظاهر النص القرآني دون اجتهاد أو تفسير باطني، ولا نتفق مع سيادتكم في الأخذ ببعض الحديث ورفض البعض الآخر، لأن قبول حديث واحد، هو كقبول الباقي، لأن المعيار مطاط، فما قد تراه سيادتكم مرفوضاً مرذولاً، قد يراه غيركم حسناً مقبولاً، إن قبول حديث واحد في رأي مذهبنا، هو كحصان طروادة، الذي سيجرنا إلي أن نصبح من أهل الحديث، وهو أمر لا نقبله مع احترامنا لهم، وهو الأمر ذاته الذي حدث مع الخوارج أو «الشراة» عندما بدأوا في تبني أحاديث قليلة ثم توسعوا في الأمر حتي عُدّوا عندنا من أهل الحديث وخرجوا عن صراط الحق.
كذلك فإننا نختلف معكم في قولكم، فلا يمكن استبعاد السُنة تماماً كما يتصور القرآنيون، نقول بل يمكن، وقد عشنا أكثر من ألف وأربعمائة عام دونها، والقرآن في معتقدنا وافٍ وكامل بنص القرآن، والمجال لا يتسع لذكر النصوص الدالة علي ذلك.
إننا نختلف عنكم يا أهل الحديث في كثير من الأمور، وسأذكر أمثلة: نحن نرفض الحجاب للمرأة، والمرأة مطالبة فقط بستر عضوها التناسلي، بشرط ألا تستخدم تلك الرخصة لإثارة الغرائز، ولنا في كيفية الحكم علي إثارة الغرائز رأي لا مجال لذكره، ولا عورة للرجل علي الإطلاق.
ونحن نرفض قطع يد السارق بنص القرآن، ولا يوجد زني علي الإطلاق، ولسنا كالبعض الذين يرون أن الجــلد هو العقاب القرآني للزني، بل لا يوجد زني في القرآن، ويحرم البعض من أهل القرآن الزواج بأكثر من زوجة، ويحلُّ جميع أهل القرآن زواج المتعة، ونحل الوهب، وملكية اليمين التي استفاض في شرحها أهل القرآن كوجهٍ من وجوه المعاشرة بين الرجل والمرأة، وليس كنوع من العبودية، ولنا آراء في موضوع العدة، ورأي البعض من أهل القرآن أنه لا تحريم للحم الخنزير والخمر،
ورأي الجميع أنه لا عقوبة علي الجنس بين الذكور، ولا تحريم للتخنث ولا تحريم للمثلية الجنسية بين الإناث، وغير ذلك من الأمور التي تشغل الرأي العام هذه الأيام سواء في الشرق الأوسط أو أوروبا والولايات المتحدة، ويساوي بعض أهل القرآن بين المرآة والرجل في الميراث، ولا نرفض ولاية المرأة، ولا عقوبة لَتارِكِ الإسلام، ونرفض القول بأن غير المسلم ذِمّي، بل هو مواطن كامل له نفس حقوق المسلم دون انتقاص، كما عليه نفس واجباته في المجتمع المدني .
أما الصلاة فإن شرحها يطول، وهناك أمور كثيرة لا مجال لشرحها هنا سواء لأن الموقع ليس موقعاً دينياً، بل موقع تبادل للآراء المستنيرة، وأيضًا حتي لا نتعرض للهجوم أو القتل، لأن الكثير مما قلناه ومما لم نقله يخالف تمامًا أهل الحديث من سائر المذاهب.
مع العلم أن قرآننا هو قرآن أهل السُــنة من أهل الحديث وليس قرآناً مختلفاً، بل إن مصاحفنا التي نستخدمها في التعليم مطبوعة في المملكة السعودية.
إننا كقرآنيين ننظر للمستقبل بتفاؤل كبير، ونري أن المستقبل في الإسلام هو للمذهب القرآني، فبزيادة التعليم والاستنارة بين الأجيال الجديدة، يصبح المستقبل للقرآن، مثلما يحدث اليوم للبروتستانتية في أمريكا اللاتينية والتي يزداد اعتناقها مع انتشار الحرية والتعليم والتحسن الاقتصادي، وكان خطا المنحني بين الليبرالية والبروتستانتية متلازمين، والمذهب القرآني مشابه للبروتستانتية في تمسكه بالنص المقدس فقط دون تقاليد متوارثة أو قوانين شفوية، ولكن هو الأقدم، فالمستقبل لنا، وكما صمدنا أكثر من ألف وأربعمائة عام في طي الكتمان، فسوف نستمر إلي النهاية، ولكن في العلن، فالحرية بدأت تطرق أبواب الشرق الأوسط» انتهي.
أثار هذا الرد دهشتي وكتبت ردًا علي «الزياني القرآني» أستوضحه بعض النقاط، ولكنه لم يرد .
القرآنيون بهذا المعني لا يوجدون فيما أعلم ــ في مصر ــ والرجل يتكلم عن مجموعة لا تـُعرف مقارها، كما أنه من الصعب التسـليم بكل ما جاء في كلامه، أما الذين أطلق عليهم «القرآنيون» في مصر فإنهم يسلمون بالسُـنة الفعلية عن الرسول ونكرانهم للسُـنة يتركز حول الأحاديث التي تخالف القرآن أو العقل أو المروية عن كعب الأحبار أو المنقولة عن الإسرائيليات، وهم لا يتجاوزون أصابع اليدين وفكرتهم رغم شذوذها ليس فيها شيء من ازدراء الأديان، وهناك فتوي معروفة أصدرها الشيخ عبد الله المشد رئيس الفتوي في الأزهر «بأن من أنكر حجية السُـنة فإنه لا يكون كافرًا لأنه أنكر أمرًا مختلفاً فيه»، لأن السُـنة ظنية الورود، وبالتالي فلا يمكن القطع بها، وقد أوردنا في بعض كتبنا نص هذه الفتوي .
علي أنه لو كان لمنكري السُـنة في مصر آراء أخري ــ وهو ما أنفيه ــ لما كان هذا يسوغ القبض عليهم وحبسهم وتقديمهم للمحاكمة، فالفكر حر، ولا يرد علي الفكر بالسجن والعقوبات، ولكن بالحجة والبرهان، ونحن نحاول من ثلاثين عامًا منذ أن ظهر أول مشروع قانون للردة تفنيد دعوي حد الردة، وكل صور الإكراه في مجال الفكر دون جدوي، فلا إعمال للعقل ولا تفكير، ولكن التسليم المطلق لما ألفينا عليه آباءنا .
  بقلم   جمال البنا    ٢٥/ ٧/ ٢٠٠٧
في العدد الماضي نشرنا صفحة عن عالم جديد للقرآنيين كشف عنه أحدهم عبر أحد المواقع الإلكترونية، ومع أنه صرح بالكثير فإن ما كتمه أكثر بكثير مما صرح به، وهو ما يوضح أن إسلام هؤلاء القرآنيين يختلف تماماً عن الإسلام المعروف لدينا ولا نعلم الأساس الذي بنوا عليه مزاعمهم، وقد قلنا إن مفهوم هؤلاء شيء آخر بعيد تماماً عن مفهوم القرآنيين في مصر.
واليوم نعرض صفحة جديدة للقرآنيين، ولكنها هذه المرة من مسلم سوداني لا يتكتم اسمه، بل ينشره وينشر موقعه الإلكتروني، وجاء تحت عنوان «من يغلق كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية بالمدينة المنورة وغيرها وله من الله أجر عظيم»، وتحت هذا العنوان كتب:
اطلعت علي كتيب من مطبوعات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بعنوان «منزلة السُنة في التشريع الإسلامي» لمؤلفه عميد كلية الحديث محمد أمان علي، راجعه وصححه أحمد فهمي أحمد وكيل جماعة أنصار السُنة المحمدية بالقاهرة».
ولقد جاء فيه:
١- يدعو القرآن الناس إلي الإيمان بالسُنة والعمل بها وأنها والقرآن هما الأساس لهذا الدين.
٢- كل من يدعي الإيمان بالله ورسوله ويتجرأ وينكر سُنته فلا عمل له.
٣- أن السُنة هي من الوحي الإلهي.
٤- قال صلواتنا وسلامنا عليه «ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه»، ولا يكاد القرآن يفهم دونها.
٥- ذكر الله الحكمة في عديد من آيات القرآن والحكمة هي السُنة النبوية غير الكتاب.
٦- أن رسول الله سن سُنة ليس فيها شيء من الكتاب.
٧- قال صلواتنا وسلامنا عليه «لا ألفين أحدكم متكئاً علي أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه، يقول لا أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه، ألا وإن ما حرم رسول الله مثلما حرم الله».
٨- أن السُنة النبوية تتمتع عند المسلمين بما يتمتع به القرآن قديماً وحديثاً.
٩- أن للسُنة دوراً مهما لا يستهان به وهي البيان للقرآن، تقيد المطلق وتخصص العام وتبين الناسخ والمنسوخ.
١٠- أن القرآن لم يفصل العبادات ولا أحكام المعاملات إنما فصلتها السُنة.
١١- أن السُنة صنو القرآن وهي الحكمة المذكورة في القرآن وأنها من الله.. والدين الإسلامي لا يؤخذ من القرآن وحده، بل من القرآن والسُنة معاً.
ونكتفي بهذه الادعاءات الباطلة والزائفة التي تحارب كتاب الله ورسوله بافترائها فنقول رداً علي هذه المفتريات التي لا تقود معتقدها إلا إلي النار يوم الحساب:
أولاً: السُنة المزعومة هذه والمفتراة علي رسولنا الكريم زوراً وبهتاناً ليست هي مصدر من مصادر التشريع الإسلامي وأن التشريع الإسلامي له مصدر واحد لا شريك له في التشريع وهو الله سبحانه وتعالي ورسوله هو المبلغ لما شرع، ومن زعم أن لرسول الله صلواتنا وسلامنا عليه حق التشريع فقد أشرك به وكذب عليه، فالوحي الإلهي والتشريع الإلهي له مصدر واحد هو هذا القرآن الذي لم يفرط فيه منزله من شيء أراد أن يأمر به عباده أو ينهاهم عنه، وقد أنزله تعالي مفصلاً ونوراً هادياً، قال تعالي «وَلقدْ جئنَاهُمْ بكِتَاب فصَّلْنَاهُ عَلي عِلمٍ هُدًي وَرَحْمَةً لِقوْمٍ يؤْمِنُونَ» (الأعراف: ٥٢)، وقال تعالي «كِتَابٌ فُصِّلتْ آياتهُ قُرْآناً عَرَبياً لِقوْمٍ يعْلمُونَ (*) بَشيراً وَنَذِيراً فأعْرَضَ أكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يسْمَعُونَ» (فصلت : ٣-٤).
ويأبي علماء المذاهب التي سموها بالإسلامية إلا أن يأتوا بما يحارب هذا القرآن ويجعلوه مثناة كمثناة أهل الكتاب محاربة للكتاب ليفرقوا به وحدة الأمة ويبعدوها عن كتاب ربها وقد أفلحوا في ذلك، فقسموا الأمة إلي طرق وطوائف ومذاهب وملل ونحل مخالفين قول الله تعالي مخاطباً عباده المؤمنين «يا أيهَا الذِينَ آمَنُوا اتقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إلاَّ وَأنتُمْ مُسْلِمُونَ* وَاعْتَصِمُوا بحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا واذكُرُوا نَعْمة اللهِ عَليكُمْ إذ كُنْتُمْ أعْدَاءً فألفَ بَينَ قُلوبكُمْ فأصْبَحْتُمْ بنِعْمَتِهِ إخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلِي شَفَا حُفْرةٍ مِنْ النَّارِ فأنْقذكُم مِنْهَا كَذلِكَ يبَينُ اللهُ لكم آياتِهِ لعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ» (آل عمران ١٠٢-١٠٣).
ثانياً: زعم أن كل من يتجرأ وينكر سُنة رسول الله فلا عمل له يقبل:
ونقول إن سُنة رسول الله هي القرآن وليست الأكاذيب والمفتريات التي نسبوها له صلواتنا وسلامنا عليه، وهو منها براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب، ومن ينكر كتاب ربه فلا عمل له يقبل منه يوم الحساب لأن الله تعالي لا يأتي يوم الحساب بهذه الكتب التي نسبوها إلي رسوله، بل يأتي بكتاب واحد وهو القرآن الذي نبذوه وراء ظهورهم مثل من سبقوهم.
ثالثاً: زعم أن السُنة هي من الوحي الإلهي:
ولقد كذب علي الله ورسوله إذ إن الوحي الإلهي ما هو إلا قرآن فقط، قال تعالي «قُلْ أي شَيءٍ أكْبَرُ شَهَادَةً قُل اللَّهُ شَهيدٌ بَينِي وَبَينَكُمْ وَأوُحِي إلي هَذا القُرْآنُ لأنذِرَكم بهِ وَمَنْ بَلغَ أئِنَّكُمْ لتَشْهَدُونَ أنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَة أُخْري قُلْ لا أشْهَدُ قُلْ إنَّمَا هُوَ إلهٌ وَاحِدٌ وَإنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ * الذِينَ آتَينَاهُمْ الكِتَابَ يعْرِفُونَهُ كَمَا يعْرِفُونَ أبْنَاءَهُمْ الذِينَ خَسِرُوا أنفُسَهُمْ فهُمْ لا يؤْمِنُونَ * وَمَنْ أظْلمَ مِمَّنْ افتَرَي عَلي اللَّهِ كَذِباً. أوْ كَذّبَ بآياتِهِ إنَّهُ لا يفْلِحُ الظَّالِمُونَ» (الأنعام: ١٩ - ٢٠-٢١).
رابعاً: زعم فضيلته أن رسول الله صلواتنا وسلامنا عليه قال «ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه، ولا يكاد القرآن يفهم دون السُنة:
وتلك فرية علي الله ورسوله وعلي عباده فالقرآن يفهم بلغته التي كانوا يعلمونها ورسول الله لم يؤت من الله بغير القرآن الذي نزل كاملاً بلسانه، قال تعالي «فإنَّمَا يسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بهِ المُتَقِينَ وَتُنذِرَ بهِ قوْماً لُدّاً» (مريم: ٩٧)، ولا يستطيع رسول الله ولا أحد من الخلق أن يأتي أو يؤتي بمثل القرآن لأنه ليس له مثل لأنه من الخالق إلي الخلق وليس من الخلق إلي الخالق والتحدي به قائم إلي قيام الساعة، قال تعالي «قُلْ لئِنْ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالجِنُّ عَلي أنْ يأتُوا بمِثلِ هَذا القُرْآن لا يأتُونَ بمِثلِه وَلوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض ظَهيراً * وَلقدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاس فِي هَذا القُرْآن مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأبَي أكْثرُ النَّاس إلاَّ كُفُوراًً» (الإسراء: ٨٨-٨٩).
خامساً: زعم فضيلته أن الحكمة التي ورد ذكرها في القرآن هي السُنة غير الكتاب:
وهذا جهل بالكتاب والتشريع، فالحكمة التي ورد ذكرها في القرآن هي من الله سبحانه وتعالي وليست زائدة علي القرآن، إنما هي الأحكام التي ما كانوا يعرفونها بعد أن ذكر عدة أحكام منها في سورة الإسراء منها من الآية ٢١ إلي الآية ٣٨ و٣٩ قوله «ذلِكَ مِمَّا أوْحَي إليكَ رَبُّكَ مِنْ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلهاً آخَرَ فتُلْقي فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً» (الإسراء: ٣٩)، فذكر الله تعالي تلك الأحكام بالحكمة، وقال تعالي عن رسوله عيسي صلواتنا وسلامنا عليه «وَيعَلّمُهُ الكِتَابَ وَالحِكْمَة وَالتَوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ» (آل عمران: ٤٨)، فالحكمة هي القرآن وأحكام وردت فيه وليست زائدة عليه أو مختلفة عنه.
سادسًا: زعم فضيلته أن لرسول الله أن يسن سُنة ليست من القرآن في شيء:
وهذا زعم فاسد وباطل وافتراء علي الله ورسوله الذي لا يسن سُنة إلا إذا جاء بها القرآن المنزل ولا يتقوّل علي الله في شيء لم يرد به نصًا منه تعالي.
سابعًا: جاء بحديث باطل مفتري وهو حديث الأريكة زاعمًا فيه أن رسول الله يحرم مثل ما يحرم الله!
وهذا جهل يؤدي بصاحبه إلي جهنم فليس لرسول الله صلواتنا وسلامنا عليه الحق في أن يحرم مثلما يحرم الله، بل يحرم ما يحرمه الله ويحل ما يحله الله، وما كان من الممترين، قال تعالي: «قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حرامًا وحلالاً قل آلله أذن لكم أم علي الله تفترون* وما ظن الذين يفترون علي الله الكذب يوم القيامة إن الله لذو فضل علي الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون» (يونس: ٥٩-٦٠).
ثامنًا: زعم فضيلته أن السُنة تتمتع عند المسلمين بما يتمتع به القرآن قديمًا وحديثًا:
وهذا إفك مفتري حيث إن القرآن يتمتع بمكانة واحدة عند المسلمين لا يشاركه فيها أو ينازعه فيها أي كتاب آخر، ومن يجعل من القرآن كتابًا آخر فقد أشرك بالله وبرسوله بما لم ينزله عليه، فالمكانة للقرآن مكانة لا ينازعه فيها أحد من المخلوقات حديثًا أو قديمًا، ولا أظن أن أحد العقلاء يقول بغير ذلك.
تاسعًا: زعم فضيلته أن السنة هي البيان للقرآن تقيد المطلق وتخصص العام وتبين الناسخ والمنسوخ:
وهذا جهل مريع بالقرآن فالقرآن هو البيان الذي لا غموض فيه ولا إبهام، قال تعالي: «هذا بيان للناس وهدي وموعظة للمتقين» (آل عمران: ١٣٨)، فكيف يكون البيان غامضا أو يحتاج إلي من يبينه، اللهم إن هذا منكر لا يرضيك فأنكرناه، فالقرآن لا يقيده أحد، فمقيد القرآن يقيد مطلقه وهو الذي يخصص العام ويبين الناسخ والمنسوخ لا يبينه سواه قال تعالي: «ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله علي كل شيء قدير» (البقرة: ١٠٦)، فالناسخ والمنسوخ هو في القرآن واضح إلا علي الذين عميت أبصارهم وقلوبهم عن ذكر الله فهؤلاء مرضي شفاهم الله.
عاشرًا: زعم فضيلته أن القرآن لم يفصل العبادات ولا الأحكام ولا المعاملات إنما فصلتها السُنة:
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لا أظن عاقلاً في الأرض مسلما يعلم حدود ما أنزل الله علي رسوله أو يعلم القليل من كتاب الله أن يزعم مثل هذا الزعم الفاسد، فالقرآن الكريم جاء مفصلاً للعبادات كلها التي أمر الله أن يتعبد بها المسلم ولم يفرط فيها في شيء، وأحكام القرآن ومعاملاته واضحة جلية لكل ذي بصيرة من غير المسلمين، ناهيك عن المسلمين الذين يعلمون كتاب الله وأنه جاء مفصلاً وكاملاً ليس ناقصًا قال تعالي: «ولقد جئناهم بكتاب فصلناه علي علم هدي ورحمة لقوم يؤمنون» (الأعراف: ٥٢)، فكيف يقول فضيلته إنه غير مفصل، حسبي الله ونعم الوكيل.
حادي عشر: زعم فضيلته أن السنة صنو القرآن وأنها وحي من الله تعالي وهي مصدر من مصادر التشريع، والدين الإسلامي لا يؤخذ من القرآن وحده بل من القرآن والسُنة معًا:
ونقول ردًا علي هذا الافتراء إنه ليس للقرآن صنو كما أنه ليس لله صنو وأن هذه السنة المزعومة والمفتراة علي رسولنا الكريم ليست من الله إنما من أعداء هذا الدين ليحرفوا بها الدين ويبعدوا بها المسلمين عن دينهم وقد فلحوا في ذلك فوضعوا علي رسول الله المئات والألوف من الأحاديث المفتراة والكتب وكان هناك علماء يضعون علي رسول الله الكذب سموهم الوضاعين الصالحين زعموا أنهم إذا أعجبهم حديثً وضعوا له سندًا وصححوا هذه الأحاديث بفرية حيث زعموا أن الحديث إذا صح سنده صح متنه وهذا جهل مريع إذ العبرة ليست بالسند وإنما بالمتن فكان الأجدر أن يقولوا إن الحديث إذا صح متنه مع القرآن صح سنده، دون التجريح الذي تخصص فيه قوم سموهم رجال الجرح.
السُنة المفتراة هي تلمود وضعه علماء المذاهب الإسلامية:
هذه السُنة المفتراة علي رسولنا صلواتنا وسلامنا عليه ما كتبت في عهده ولا عهد صحابته الأطهار، وما كتبت هذه الأحاديث في عهدهم ولقد كفي الله تعالي عباده بالقرآن وحده قال تعالي: «أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلي عليهم إن في ذلك لرحمة وذكري لقوم يؤمنون» (العنكبوت: ٥١)، وهذا الكتاب هو خير الحديث وأحسن الحديث من الله تعالي حيث يقول: «الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلي ذكر الله ذلك هدي الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد» (الزمر: ٢٣)، وأمر عباده باتباعه وحده، قال تعالي: «واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون» (الزمر: ٥٥).
لقد كتب علماء المذاهب هذه السُنة ونسبوها إلي رسولنا الكريم ليبعدوا بها الأمة الإسلامية عن منهج الله سبحانه وتعالي إلي منهج سموه السنة النبوية الشريفة ووضعوا لها المجلدات وفتحوا لها الجامعات محاربة لله ورسوله وأمته، وبعد أن هضم المسلم هذه السنة المفتراة علي رسوله أخذوا في الافتراء علي الله سبحانه وتعالي وآياته فوضعوا ما سموه الأحاديث القدسية التي زعموا أن رسول الله صلواتنا وسلامنا عليه تلقاها من الله مباشرة ليس لأمين الوحي جبريل عليه السلام صلة بها ولا يعلم عنها شيئًا وهذه فرية علي الله، إذ إنها لو كانت من الله كما يزعمون جهلاً لكتبها رسول الله صلواتنا وسلامنا عليه مع القرآن، وإلا يكون قد ضيع نصف الدين ولم يتركه موثقًا كالقرآن وما شاء له ذلك وبذلك أبعدوا عباد الله عن القرآن، فما عادوا يعلمون عنه شيئًا وبذلك تغلب عليهم أعداؤهم من الملل الأخري وأخذوا يخشونهم أكثر من خشيتهم الله ويحكمونهم فيما شجر بينهم كما هو حاصل اليوم فتغلبوا عليهم ورفع الله عنهم نصره الذي وعدهم.
والله نسأل أن لا يجعلنا من الذين قال عنهم: «سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين* والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون» (الأعراف: ١٤٦-١٤٧)، ولا من الذين قال عنهم الله تعالي: «فبدل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم فأنزلنا علي الذين ظلموا رجزًا من السماء بما ماكانوا يفسقون» (البقرة: ٥٩)، فإذا كان هذا جهل مدير جامعة الحديث بالمدينة المنورة، فما بالك بالذين يتخرجون علي يديه.
هذا ما أردت إيضاحه للذين يريدون وجه الله ولا يشركون به شيئًا، ولكل ذي بصيرة، والله الهادي لمن اهتدي.

ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |