الجمعة، 9 سبتمبر، 2011

رسالة الإيسيسكو إلى العالم الإسلامي في اليوم العالمي لمحو الأمية : التحرر من قيود الأمية التقليدية والرقمية حق من حقوق الإنـسـان كفلته الشرائـع السمـا

رسالة الإيسيسكو إلى العالم الإسلامي في اليوم العالمي لمحو الأمية : التحرر من قيود الأمية التقليدية والرقمية حق من حقوق الإنـسـان كفلته الشرائـع السمـاوية والقـوانيـن الدوليـة

الرباط‮: 50/90/1102

دعا الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري، المدير العام للمنظمة اﻹسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو-، الدول الأعضاء إلى تعبئة الموارد المالية كالزكاة والأوقاف للإسهام في تمويل برامج محو الأمية والتربية غير النظامية، ورصد مداخيل الأنشطة الثقافية والرياضية واستخلاص الضرائب على بعض المنتجات، لتمويل هذه البرامج.

وشدد المدير العام للإيسيسكو في رسالة وجهها إلى العالم الإسلامي بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية، الذي يصادف اليوم الثامن من شهر سبتمبر كل سنة، على ضرورة اعتبار الأمية ظاهرة خطيرة تعرقل الجهود المبذولة من أجل ترسيخ قواعد التنمية الشاملة المستدامة، وآفة اجتماعية متفاقمة يتوجب معالجتها في تعبئة جماعية تشاركية، تتضافر فيها جهود الحكومات والمجالس المنتخبة والمنظمات والمؤسسات والجمعيات الأهلية.

وأكد المدير العام للإيسيسكو في رسالته على وجوب التعامل مع الأمية باعتبارها تهدد أمن المجتمعات واستقرارها، وتحول دون تطبيق السياسات الاقتصادية والاجتماعية، بما يحقق الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة، وفقـًا للبرنامج الذي اعتمدته القمة العالمية للتنمية.

ودعا إلى استثمار القدرات التربوية النوعية من خلال مؤسسات التعليم العربي الإسلامي الأصيل، وخاصة المدارس القرآنية والتعليم في المساجد، لمحاربة الأمية في أوساط الذكور والإناث، وللتوسع في تعليم الكبار، وتخصيص حوافز تشجيعية للإقبال على الانخراط في البرامج الخاصة بمحو الأمية.

وأعلن الدكتور عبد العزيز التويجري أن الأمية لا تزال تشكل تحديًا متصاعدًا للعالم الإسلامي، لأنها تبلغ في جل الدول الأعضاء، وخصوصًا في الأوساط النسوية، مستويات خطيرة لم يقع الحدُّ منها، تعوق التنمية وتنعكس سلبًا على الجهود التي تبذلها الحكومات في هذه المجالات الحيوية.

وبعد أن أشار إلى الأنشطة التي تنفذها الإيسيسكو في مجال محو الأمية وبرامج التربية غير النظامية لفائدة الكبار والأطفال غير الممدرسين والأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، ضمن خطة العمل الثلاثية للسنوات (2010-2012) التي تغطي صياغة البرامج التربوية وتطبيقها وتنظيم لقاءات من أجل تعبئة مختلف الموارد المادية لإنجاح برامج محو الأمية الرقمية ومحو الأمية لدى الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة،

قال إن العمل في مجال محو الأمية، حسب التعاليم الإسلامية، يعدُّ واجباً شرعياً والتزاماً أخلاقياً ورسالة حضارية ومسؤولية اجتماعية، تتطلب بإلحاح شديد، مساهمة جميع فئات المجتمع، من حكومات، ومجالس منتخبة، ومؤسسات وجمعيات أهلية، ومنظمات دولية وإقليمية، واتحادات مهنية ونقابات عمالية، في القضاء على آفة الأمية، مؤكداً على ضرورة اعتبار محو الأمية أولوية دائمة في السياسات الوطنية للبلدان الإسلامية، والتزاماً وطنياً له الأولوية تحشد الجهود وتعبأ الطاقات للوفاء به في آجال محددة.

واختتم المدير العام للإيسيسكو رسالته إلى العالم الإسلامي بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية، بقوله إن التحرر من قيود الأمية التقليدية والرقمية، هو حقٌّ من حقوق الإنسان التي كفلتها الشرائع السماوية والقوانين الدولية. وأهاب بالدول الأعضاء لضمان هذا الحق لكل مواطن ومواطنة، من خلال برامج محكمة وحملات وطنية واسعة النطاق تعتمد وسائل حديثة في محاربة الأمية في إطار من المسؤولية الوطنية والتعبئة العامة.


ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |