الأحد، 9 أكتوبر، 2011

As-Safir Newspaper - الضواحي الفرنسية: الإسلام
يسد فراغ «قيم الجمهورية»

As-Safir Newspaper - الضواحي الفرنسية: الإسلام<br />يسد فراغ «قيم الجمهورية»
الضواحي الفرنسية: الإسلام
يسد فراغ «قيم الجمهورية»

ذكرت دراسة فرنسية، أمس، أن مبادئ الإسلام تحل تدريجيا محل قيم الجمهورية في الضواحي الفرنسية، التي تعاني من البطالة والفقر، ويتهم سكانها السلطات بالتخلي عنهم.
وقبل نشر الدراسة، وهي بعنوان «ضاحية الجمهورية»، أمضى معدها جيل كيبيل وفريقه عاما كاملا في ضاحيتين متميزتين في منطقة باريس هما كليشي سو بوا ومون فيرميل اللتين تضمان 60 ألف نسمة.
وقال كيبيل لصحيفة «لوموند» انه وجد في دراسته الثانية، منذ تقريره الأول قبل 25 عاما، أن الرجوع إلى الإسلام «تعزز وتنوعت أشكاله» في الضواحي، خصوصا ارتياد المساجد بانتظام والصيام نظامياً من قبل الرجال، واحترام «قواعد الحلال والحرام» بصرامة في كل جوانب الحياة.
وتحدث التقرير عن تراجع ارتياد الطلاب المطاعم المدرسية بسبب قضايا تتعلق بالحلال، وهو ما اعترض عليه رئيس بلدية مون فيرميل اليميني كزافييه لوموان.
ودهش الباحثون أيضا عندما وجدوا انه خلافا لاستطلاعات الرأي التي تؤكد تأييدهم للزواج المختلط فقد «أكد عدد كبير من محادثينا المسلمين أنهم يعارضون الزواج من غير مسلم».
وتعود الدراسة إلى الاضطرابات التي شهدتها الضواحي الفرنسية في العام 2005. وقد شككوا في «الرواية الكبرى حول تأسيس فرنسا الحديثة والتصور العام الضمني بأن الأمة ما زالت قادرة على استيعاب التغيرات الاجتماعية والثقافية». وقال كيبيل إن مفردات «أعمال الشغب» استعارت الكثير من مصطلحات الإسلام، لكن لب المشكلة اجتماعي مثل إنكار الحق في الدمج في المجتمع، وخصوصا الحصول على عمل. وبذلك تحل قيم الإسلام محل قيم الجمهورية التي تبدو وعداً بالمساواة لم يتم تنفيذه.
من جهته، يقول رئيس بلدية كليشي سو بوا كلود ديلان إن «أحد أسباب الوجود القوي للإسلام هو أن الجمهورية انسحبت. هؤلاء الأشخاص الذين شعروا انه تم التخلي عنهم، اضطروا للبحث عن هوية أخرى، والإسلام حقق إلى حد كبير طلبهم المتعلق بالهوية».
ويشير الباحثون إلى أن تجمع «كليشي ومون فيرميل» الذي يخضع لأهم برنامج للتحديث في فرنسا، ما زال يشهد بطالة مرتفعة وإخفاقا في التعليم وشبكة نقل سيئة جدا. وتعد المنطقة واحدة من المدن الفرنسية التي تضم نسبة كبيرة من الأجانب (33 في المئة).
(ا ف ب)

ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |