الاثنين، 11 أكتوبر، 2010

الوطن أون لاين ::: علي سعد الموسى ::: المنهج: حذفنا مثال"المجاهدين" ولكننا

الوطن أون لاين ::: علي سعد الموسى :::
المنهج: حذفنا مثال "المجاهدين" ولكننا...
خذ للمفارقة، أن جل أسماء المؤلفين والمشرفين الذين كانوا على غلاف مادة الرياضيات مطلع العقد الجاري هي ذاتها الأسماء المطبوعة على أغلفة ذات المنهج الجديد مطلع هذا العام الدراسي حتى بعيد هيلمان التطوير ومصطلح المشروع الوطني. أما لماذا نصطاد هذه الأسماء بالتحديد فلأنها، هي هي، أبطال القصة الشهيرة التي اضطرت وزارتنا في مطلع عام 2004 لحذف بعض الأمثلة في مادة الرياضيات ومنها المثال الشهير الذي سارت به الركبان في الفصل السابع من منهج الثاني الثانوي لذات المادة وهو يقول: اختر ثلاثة من بين الخمسة ـ المجاهدين ـ في أ، ب، ج، د، هـ، للقيام بعملية جريئة.... إلخ، كما هو بالبرهان المطبوع قبل الحذف وبعده. والمهم أننا انتصرنا بحذف فقرة تختار ثلاثة مجاهدين من بين خمسة ـ دوال ـ لتنفيذ عملية جريئة لا أعرف ما هي علاقتها بالرياضيات، ولكننا أيضاً لم نقم بالعملية الجريئة الموازية وهي حذف الأسماء حتى من المؤلف الجديد بعد ست سنوات. حذفنا مثال ـ المجاهدين ـ الذي اقتحم المنهج
ـ عرضاً ـ بلا هدف تربوي وتركنا أصحاب الفكرة الذين مازالوا يخترقون ـ بالطول ـ وهذه هي قمة التدليس على المجتمع.
أما لماذا نصر على الإصرار على الكتابة حول المناهج والمؤلفين فلأننا نريد للمجتمع أن يعرف ماذا في شارع الوزارات إذا أراد أن يعرف ماذا في شارع الوزير. نريد أولاً أن نقول لهؤلاء إن المجتمع لم يعد ساذجاً لتنطلي عليه هذه القصص المكشوفة. نريد ثانياً أن نتساءل عن ماهية التطوير الذي تتحدثون عنه إذا كانت الأسماء على الأغلفة هي ذاتها على الأغلفة السابقة التي أدَّعينا تطويرها وصرفنا لها الملايين من أجل ذلك الهدف. نريد ثالثاً أن يعرف الجمهور أن كوادر مشروع التطوير العليا بالوزارة الموقرة هي ذاتها التي كانت تعمل لدى دار نشر خاصة كبرى، وهي ذات الدار التي تتولى قصة الطبع والنشر للمؤلفات الجديدة فيما نحن فقط لا مهمة لدينا إلا أن نقرأ ما بين الأسطر. نريد رابعاً أن نقول إن السكوت جريمة كبرى في حق كل الأجيال القادمة التي نضحك عليها بحكاية التطوير المزعوم، وأنا سأتحمل جزءاً وافراً من هذه الجريمة لأن ما تبقى لدي من الوثائق لا يصلح للنشر. نريد خامسا، أن نواصل المكاشفة لأن مستقبل الأجيال وحقوقهم في التعليم أهم من حفرة بشارع أو حتى مستشفى يقترف الخطأ الطبي. هذه هي الممارسات التي تقتل بالعمد مستقبل أجيال تكتشف أنها عادت للمربع الأول الذي كانت به قبل عقدين من الزمن.


علي سعد الموسى

ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |