الخميس، 10 يونيو، 2010

:: أستاذ فى جامعة باريس يتهم تنظيم القاعدة بإشعال الحرب بين السنة والشيعة | الدستور





قال جان بيار فيليو الأستاذ بكلية العلوم السياسية فى باريس أن تنظيم القاعدة الذى يخوض حربا منذ 9 سنوات ضد أمريكا ودول الغرب فى أفغانستان تحول من حركة جهادية ثورية إلى حركة إعلامية تبث بيانات على شبكة الإنترنت , فى الوقت الذى حول المجاهدون العرب دولة أفغانستان إلى مجاهدستان مؤكدا ان المجاهدين العرب هم الذين إستفزوا أمريكا وجروها إلى المستنقع الأفغانى بعد قيامهم بضرب الأبراج فى أحداث 11 سبتمبر عام 2001 , وإتهم بيار تنظيم القاعدة بممارسة الإستفزاز ضد أمريكا ومحاولة تكرار السيناريو الأفغانى فى اليمن وجرجرة الأمريكيين لغزو اليمن بعد إعلان تنظيم القاعدة عن مسئوليته عن مخطط التفجيرات فى ديترويت , وأكد بيار فى الندوة التى نظمها مركز تاريخ الأهرام بالتعاون مع المركز الفرنسى للدراسات بالقاهرة أن تنظيم القاعدة راهن على إنهيار أمريكا بعد تورطها فى غزو أفغانستان وأن مصير الإمبراطورية الأمريكية ستلقى نفس مصير الإمبراطورية السوفيتية بعد غزوها أفغانستان فى القرن الماضى , وقال أن تنظيم القاعدة أصيب بحالة من اليأس والإحباط بعد تفكيك خلاياه فى معظم الدول العربية والإسلامية وفشله فى إيجاد موطأ قدم له فى دول الغرب , فى الوقت الذى لحقت به هزيمة كبيرة فى العراق بعد مقتل أبو مصعب الزرقاوى وإنضمام المسلمين السنة إلى الحرب ضد خلايا التنظيم بعد نجاح تجربة تسليح الصحوات السنية للتصدى لميليشيات القاعدة , وإتهم الباحث الفرنسى تنظيم القاعدة بالمسئولية عن إندلاع النزاعات والحروب الطائفية بين المسلمين السنة والشيعة فى العراق فى محاولة منه لإيجاد موطأ قدم فى بلاد الرافدين , مؤكدا فشل التنظيم فى ضم عناصر جديدة من أقطار الشرق الأوسط ليتولوا عملية الجهاد الثورى ضد أمريكا ودول الغرب خاصة بعد أن قام مفتى تنظيم الجهاد سيد إمام الشريف الشهير بالدكتور فضل بإصدار وثيقة ترشيد الجهاد وقيامه بشن حرب ضد أفكار القاعدة ومنظرها الفكرى الدكتور أيمن الظواهرى وإتهام قادة القاعدة بخيانة المبادىء الرئيسية والأساسية للإسلام , وأكد بيار أن القاعدة تركز حاليا على إيجاد موطأ قدم وبيئة حاضنة لها بين المسلمين فى قارة آسيا خاصة فى باكستان وأفغانستان بعد أن فشلت فى الترويج للجهاد الثورى فى البلاد العربية , وفى الوقت الذى حصل تنظيم القاعدة على نصيب كبير من النقد فى كلام الباحث الفرنسى المتخصص فى شئون الحركات الإسلامية , أكد أن جماعة الإخوان المسلمين إتبعت منهجا إسلاميا ساعدها فى ان تنشئ تنظيما عالميا لها فى معظم بلدان العالم , وأشار إلى أن حركة حماس الفلسطينية ولدت فى أحضان فرع الإخوان فى الأردن فى الثمانينات , كما خرج من رحم الإخوان فروعا قوية لها فى الجزائر والسودان بل أن نشاطها وتواجدها أضحى قويا فى دول الغرب .

وفى مداخلته أكد الدكتور نبيل عبد الفتاح الباحث بمركز الدراسات السياسية بمؤسسة الأهرام أن التمدد السلفى والإنتشار الواسع لهم فى مصر وعدد من البلاد الأخرى يرجع إلى إعتقاد النظم الحاكمة فى مصر وهذه الأقطار أن السلفيين ليس لديهم أى مشروع سياسى يهدد نفوذ هذه الأنظمة وإستقرارها ولذلك أبرموا إتفاقات غير معلنة مع السلفيين لإفساح المجال أمامهم للتحرك بحرية لمواجهة نفوذ الجماعات والحركات الإسلامية الأخرى خاصة جماعة الإخوان المسلمين , وأشار عبد الفتاح إلى الدور الذى قام به الإخوان المسلمين فى الجهاد الأفغانى ضد الغزو السوفيتى من خلال القيادى البارز عبد الله عزام , مؤكدا ان اجهزة المخابرات العربية والغربية لعبت دورا كبيرا فى تجنيد و تدريب المجاهدين العرب فى أفغانستان للتصدى للغزو السوفيتى ثم إنقلب السحر على الساحر وإكتوت هذه البلاد بعد ذلك بالأعمال التفجيرية التى قام بها المجاهدون العرب بعد رجوعهم من أرض الجهاد فى أفغانستان والشيشان بعد أن صدموا بحجم الفساد المتفشى فى بلادهم , أكد عبد الفتاح أن الحركات الإسلامية الراديكالية حققت فشلا فى مواجهة أمريكا والنظم الحاكمة فى بلادها خاصة بعد أن تحالف الأمريكيين والأنظمة العربية والإسلامية ضد هذه الحركات بعد أحداث 11 سبتمبر .

أما القيادى الجهادى الدكتور كمال حبيب فأكد أن السبب فى ظهور الحركات الإسلامية هو عدم تطبيق الشريعة الإسلامية , فى حين قال الدكتور عبد العاطى محمد رئيس تحرير مجلة الأهرام العربى أنه كلما زاد الظلم وغاب العدل فإن ذلك يوفر مناخا مواتيا لظهور الحركات الجهادية وأكد أن الحركات والجماعات الإسلامية ستظهر وتنتشر فى البلاد العربية حتى لو تحررت فلسطين والعراق وأفغانستان مرجعا ذلك إلى غياب العدالة وإنتشار المظالم وغياب الحكم الرشيد .

ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |