الأربعاء، 23 يونيو، 2010

:: لبنان - ألف عنصر من مسيحيي الداخل لحماية مناطق شرق صيدا

ألف عنصر من مسيحيي الداخل لحماية مناطق شرق صيدا

جريدة السياسة الكويتية

باريس – حميد غريافي:
كشفت مصادر حزبية في المناطق المسيحية من لبنان النقاب امس عن وصول نحو الف شاب من المناطق الشمالية والبقاعية والجبلية وشمال بيروت الى قرى شرقي صيدا في محاولة لطمأنة سكانها المسيحيين من التهديدات التي تلقوها السبت الفائت عبر مناشير تدعوهم الى الرحيل عن منازلهم في غضون الاسبوع الراهن.
وقالت المصادر الحزبية ل¯ “السياسة” في باريس امس: “اننا لن ننتظر ان يحدث لاهلنا في منطقة صيدا ما حدث لاخواننا السنة في بيروت في مايو من العام 2008 بعد وقوف الجيش والقوى الامنية على الحياد, ولاننا اصلا لا نثق بهاتين المؤسستين الواقعتين تحت حيادية رئيس الجمهورية ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي المفرطة التي ثبت انها تعني لهما عدم التدخل ضد ميليشيات “حزب الله” و”حركة أمل” و”الحزب القومي السوري” و”حزب المردة” تحت ذريعة الحياد.
وأكدت المصادر انه في حال حدوث اي اعتداء على قرى شرقي صيدا المسيحية على طريقة الاعتداءات على المناطق المسيحية في العراق التي جرى تهجير نحو مليون منهم الى الخارج, فإن عناصر لبنانية من الاحزاب المسيحية ستنتقل فورا اليها للالتحاق برفاقها للدفاع عنها واحباط اي محاولة لاشعال الفتنة الطائفية في جنوب لبنان, وعلى القوى المسلحة الا تتخذ اي خطوات ضد هذه العناصر لأنها تساعد هذه القوى على حفظ الأمن ومنع اندلاع الفتنة في المنطقة”.
واعربت مراجع روحية مسيحية في الجنوب اللبناني امس عن اعتقادها ان تكون تلك “المناشير – الفتنة” مقدمة ل¯ “محاولات تهجير جميع المسيحيين من جنوب لبنان وخصوصا القرى والبلدات الحدودية التي تشكل حزاما مسيحيا هناك ولمسيحيي شرقي الليطاني وشماله عبر خطة ممنهجة سبقتها عمليات شراء اراض مسيحية واسعة, اما عن طريق الترغيب واما الترهيب, لافراغ جنوب لبنان من سكانها المسيحيين الاصليين واستبدالهم بدخلاء من مذاهب اخرى في ما يبدو ان تلك الخطة لها جانب تقسيمي في حال فشل المشروع الايراني الراهن في لبنان”.
ودعت المراجع الروحية حكومة سعد الدين الحريري “الذي ستصل شرارة الفتنة المذهبية الى بلداته ومدنه السنية في حال نجح مخطط طرد المسيحيين من الجنوب الى تقديم رسالة مستعجلة الى الامم المتحدة حول المناشير الموزعة شرقي صيدا مع لفت نظرها الى خطورة الوضع هناك وتداعياته باتجاه حرب طائفية تكون بديلا عن الحرب المتوقعة بين اسرائيل و”حزب الله” بعد انكفاء ايران وتوقعها واصابتها بالوهن من جراء العقوبات الدولية الاخيرة عليها, وكذلك ارسال موفدين الى عواصم القرار الدولية لاطلاع مسؤوليها على المخطط الرهيب الجديد لاشعال لبنان من الداخل”.
وأكدت المراجع ان “انفجار الحرب الطائفية – المذهبية في لبنان اقترب من حدوده القصوى كما لم يقترب من قبل منذ انتهاء الحرب اللبنانية الطويلة, في المحاولة التي كادت تنجح الاحد الماضي في تفجير موكب البطريرك الماروني نصر الله صفير في زحله, وهي احد جناحي مخطط للفتنة شرقي صيدا والبقاع حتى اذا ما فشل الاول نجح الثاني في انطلاق الحرب الداخلية”.

ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |