السبت، 19 يونيو، 2010

:: استياء من مهاجمة المحجبات والدفاع عن 'الهشك بشك'.. وفتاوى الصلاة على الشاطئ بارتداء المايوهات

استياء من مهاجمة المحجبات والدفاع عن 'الهشك بشك'.. وفتاوى الصلاة على الشاطئ بارتداء المايوهات


القاهرة - 'القدس العربي' - من حسنين كروم



6/19/2010









كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن زيارة الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية ومجلس الشعب والشورى للبابا شنودة وإطلاعه على مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي يتم إعداده للطوائف المسيحية، وامتحانات الثانوية العامة، وصعوبة امتحان التفاضل والتكامل، ومباريات كأس العالم ومتابعتها لدرجة ان زميلنا الرسام بـ'الأخبار' عمرو فهمي أخبرنا بالرسم عن واقعة غريبة، وهي لأب فوجئ بابنته وزوجها يخبرانه بانهما قررا الطلاق فقال لهما ناصحا: - يا ولاد انتم عندكم أولاد، متعكننوش عليهم، ولو مصرين على الطلاق خليكوا بعد كاس العالم.

ونشرت الصحف عن بوادر جديدة تشير الى قرب التوصل الى حل في أزمة القضاة والمحامين، واجتماع لجنة مصر والعالم المتفرعة من أمانة السياسات برئاسة جمال مبارك وحضور وزير الخارجية أحمد أبو الغيط لبحث برنامج الحزب الوطني في القضايا الخارجية ومع دول حوض نهر النيل وتفقد السيدة سوزان مبارك الأعمال في متحف الطفل الذي تقيمه جمعية مصر الجديدة التي ترأسها، واستماع نيابة استئناف الاسكندرية لشهادات شهود حادث مقتل الشاب خالد سعيد وتجمع مئات من الناشطين أمام منزله والدعوة الى مظاهرة من أجله في ميدان التحرير بالقاهرة يوم الأحد، والقبض على صاحب سيارة نقل بفنطاس وهو يهرب داخلها اثنين وثمانين من ارتيريا لإسرائيل.

- ونبلغ القراء، وكل الجهات التي ترسل الينا بمطبوعاتها وفاكساتها الى ان المكتب سينتقل أول الشهر لمقره الجديد وهو المعادي رقم 60 ب شارع 105 وهاتف وفاكس رقم 25282918 .





عضو مجلس شعب قبطي يهاجم البابا



ونبدأ بأشقائنا الأقباط ومعاركهم ومواصلة صديقنا والكاتب والسياسي القبطي وعضو مجلس الشعب الأسبق جمال أسعد عبد الملاك هجومه على موقف البابا شنودة وقيادات الكنيسة الأرثوذكسية من حكم المحكمة الإدارية العليا بتزويج المطلق.. فقال غاضبا يوم الأربعاء في جريدة 'روزاليوسف': 'لماذا خلط الأوراق بين هذا الحكم المستند إلى لائحة 38 التي ما زالت حتى هذه اللحظة هي بمثابة القانون المنظم للأحوال الشخصية للأقباط وبين تلك الهجمة والهبّة الاستفزازية التي تمت وتتم باسم الدفاع عن المسيحية والذود عن الدين والحفاظ على الإنجيل؟ فالحكم كان صحيحاً ومستنداً للائحة التي لم يلغها لإقرار البابا الكنسي رقم 7 لسنة 71 والخاص بأنه لا طلاق إلا لعلة الزنا فهذا قرار كنسي وليس تشريعياً يلزم المحكمة والقاضي.. ولا يبطل اللائحة أيضاً ذلك التعديل غير الشرعي الذي أعده المجلس الملي والذي نشر في عام 2008 في الوقائع المصرية كإعلان مدفوع الأجر. فهل القرارات الكنسية البابوية والإعلانات مدفوعة الأجر قد أصبحت ملزمة للمحاكم وللقضاة بديلاً عن السلطة التشريعية؟

فهل تلك الهجمة التي تم تجييش المجمع المقدس والكهنة والشعب وأقباط المهجر حولها كان هدفها فعلاً هذا الحكم الصحيح، أم أن هذا استغلال في غير وضعه بهدف لي الأذرع لحصد مكاسب للبابا كزعيم سياسي يدعم دولة الكنيسة مثل ما حدث قبل ذلك في قضية وفاء قسطنطين، وقد أجبر النظام على تسليمها له الشيء الذي ما زال وسيظل صداه حتى الآن وفي المستقبل؟ ولذا فالنظرة الموضوعية والعقلانية للموضوع لا تجد مشكلة حقيقية تدعم وتؤكد ما حدث من استغلال، فالحكم صحيح بناء على 38.

وتطبيقاً للمادة 69 من اللائحة التي تجيز تزويج المطلق لو لم تحكم المحكمة بعد تزويجه مرة أخرى، وحيث إن عدم التزويج لا يتم إلا لطلاق الزنا، فقد تم تزويج مطلقة صاحب الحكم عن طريق الكنيسة ولذا فيصبح من حقه هو أن يتزوج مرة ثانية.. والأغرب أن بولا الأسقف المسؤول عن هذه القضايا بالكنيسة قد أعلن في قناة الكنيسة أن الكنيسة موافقة على تزويج صاحب القضية.. فما المشكلة إذن سوى الاستغلال السياسي؟ أما ما يخص التناقض مع الإنجيل فتلك قضية ترتبط بتفسير النص حرفياً أم روحياً.. والمسيحية هي ديانة روحية وليست حرفية.

ولا يعقل أن يقول البابا: لا أحد يسألني أن البابوات السابقين كانوا يتزوجون ثانية، فهل الجميع لا يتمسك بالمسيحية ولا يوجد سواك! والأخطر هنا هو ذلك الانكشاف الذي أسقط كل الادعاءات والشعارات خلف المطالبة بالدولة المدنية ورفض الدولة الدينية والمطالبة بحقوق المواطن، ولا نعلم ما علاقة الدولة المدنية

والمواطنة بالمطالبة بالإنجيل في مقابل الدستور، وبالشريعة المسيحية في مواجهة القانون، في الوقت الذي لا يوجد فيه ما يسمى بالتشريع أصلاً في المسيحية'.



لماذا توغر الكنيسة صدر أولادها ضد القاضي؟



وقد قادتنا قدمانا الى مجلة 'المصور' حيث الكاتب القبطي العلماني والرقيق مدحت بشاي والذي أجدد له الشكر على موقفه من الجريدة ورأيه فيها، اذ قال: 'لماذا هذه اللهجة الاستعلائية والفوقية المقيتة في وصف من وضعوا لائحة 38 من جانب قيادات الكنيسة، بتكرار القول باستهتار انهم مجموعة من العلمانيين؟!

لماذا استنكار (الأنبا بولا) ان تتقدم محاكم الدولة بقانون للأحوال الشخصية، وقوله انه لا يصح ان يحكم قاض مسلم، ومن خلفية إسلامية، وبشريعة إسلامية في أمور متعلقة بالشريعة المسيحية مع انه قبل شخصيا وبأريحية وسعادة ان يزوج الفنانة الشهيرة، بعد ذهابها للمحكمة والقاضي المسلم، وكان لها الحكم بالخلع من زوجها وهو خيار ونظام ينتسب الى الشريعة الإسلامية بعد قبول مبدأ التحايل على الكنيسة بمباركة كنسية للخروج الى ملة أخرى؟! والمباركة تصل الى حد ان تنشر إحدى الجرائد الخاصة صورة زنكوغرافية لخطاب بديع من قداسة البابا شخصيا لتطييب خاطر الفنانة وتطمينها على بلوغ غايتها. ولم تكذب الكنيسة الحدث أو الخطاب رغم حالة الذهول التي انتابت القراء في حينه وسألوا في براءة هل وصلت رسائل مشابهة لكل متضررات المحروسة؟!

لماذا توغر الكنيسة صدر أولادها ضد القاضي وحكمه، الا يلفت اهتمام قيادات الكنيسة هذا التغيير الملحوظ في سلوكيات شباب الكنيسة نحو العنف وخشونة الحديث، والمتابع لما يكتبون على مواقع ومدونات دينية ردا على من يتصورون جهلا أنهم ضد الكنيسة من ألفاظ قبيحة، واتهامات رذيلة الى حد يثير التعجب؟ كيف لهؤلاء مثل تلك الأخلاقيات، وهم لا يغادرون الكنيسة ان يغادروا مواقع الفضيلة.. لقد هاجم الشباب في الكاتدرائية الدكتور نبيل لوقا بباوي، وكادوا يلحقون به وبسيارته الكثير من الأذى ورغم ان الرجل كان في اليوم السابق جالسا بجوار قداسة البابا أثناء المؤتمر الصحافي لأنهم يرون في تكرار نفيه لوجود اضطهاد للأقباط خائنا لمشاعرهم'.



اذا رفض البابا حكم القضاء فسيرفض

شيخ الازهر الامتثال للقضاء



كما نشرت المجلة مقالا آخر للمحظور السابق، آسف، الإخواني السابق والمحامي خفيف الظل ثروت الخرباوي، قال فيه: 'اذا كان من حق البابا رفض تطبيق أحكام المحاكم من منظور ديني فإنه وبنفس المنطق يكون من حق شيخ الأزهر أو المفتي رفض تنفيذ أحكام المحاكم التي تفرض فوائد ربوية او تخالف الشريعة الإسلامية.. كما ان من حق اي طائفة من طوائف الأقلية ان ترتكن لمنظورها الديني وان ترفض تطبيق أحكام المحاكم اذا ما خالفت شريعتها!! فهذه بتلك.. والبابا هنا هو الذي يكرس مفهوم الدولة الدينية، ولا أخالني مفتئتا على القانون لو قلت ان من حق البابا ان يرفض حكما يخالف عقيدته لكن ليس من حقه أبدا ان يرفض تنفيذ هذا الحكم.. فرفض الحكم يعطي له الحق في الطعن عليه وفقا للطرق المقررة قانونا سواء بطرق الطعن العادية أو بالطعن عليه مثلا أمام المحكمة الدستورية.. فأنا مثلا وغيري من عامة المسلمين نرفض الأحكام القضائية المخالفة للشريعة الإسلامية إلا انني لا أنا ولا شيخ الأزهر أو مفتي الديار نستطيع او نتجاسر على رفض تنفيذ الأحكام التي نرفضها او حتى يحدثنا هاجسنا بهذه الممانعة التنفيذية.. وأذكر من ضمن ما أذكر ان المحكمة المدنية أصدرت حكما ضد الشيخ جاد الحق رحمه الله - بصفته شيخا للأزهر الشريف - في الثمانينات - بإلزامه ان يؤدي لأحد المقاولين مبلغا من المال محملا بالفوائد التي هي وفقا للثوابت الإسلامية ربا محرم قطعا بلا خلاف، وقتها اتخذ شيخ الأزهر كافة الإجراءات القانونية للطعن على الحكم حتى انه ذهب للمحكمة الدستورية طاعنا على دستورية مادة الفائدة القانونية في القانون المدني لمخالفتها ثوابت الشريعة الإسلامية.. ولكن المحكمة الدستورية قضت برفض دعوى عدم الدستورية! وعندما تم استنفاد طرق الطعن قام شيخ الأزهر بتنفيذ الحكم الذي يرفضه والذي أرفضه والذي يرفضه المسلم المتدين لأننا في دولة مدنية. وغاية ما فعله الشيخ هو استقدامه العديد من العلماء لكتابة مقالاتهم العلمية في هذا الشأن في مجلة منبر الإسلام، ووفقا لهذا لا يجوز للسلطة الدينية تعطيل أحكام القضاء بادعاء ان نطاق تطبيق حكم القضاء كنسيا يبتعد عن مقتضى الحكم الصادر في دعوى الالغاء وان الحكم تعرض لوجوب إجراء صلوات ومراسم زواج وهذا يعد مخالفا للروح الداخلية للإنسان وحرية إيمانه.

أكرر الكلام وأقول ان هذا القول يتعارض تماما مع مفهوم الدولة المدنية التي يجب ان تخضع المؤسسات المدنية والدينية فيها لأحكام القضاء حتى ولو خالفت معتقداتها الدينية.

لك الحق يا نيافة البابا ان ترفض حكم المحكمة الإدارية العليا وتنتقده جهرا أو سرا.. أمام الناس أو خفية.. لكن ليس من حقك ان ترفض تنفيذه أبدا'.



نجيب ساويرس يؤيد البابا والكنيسة



وأخيرا الى رجل الأعمال القبطي نجيب ساويرس، واعادة بعض الصحف نشر أبرز ما جاء في حديثه مع زميلنا بـ'الأهرام' وزوج ابنة شقيقتي جابر القرموطي في برنامجه - مانشيت - بقناة 'اون تي في'، والتي يملكها ساويرس، فقد قال مؤيدا موقف البابا شنودة: 'ده مش تمسك الكنيسة لوحدها ده تمسكنا جميعا لأن ذلك نابع من تمسكنا بديننا ويعني هل ينفع ان واحد ييجي يقول انا مش موافق على تعدد الزوجات ويرفع قضية والمحكمة تحكم ببطلان تعدد الزوجات الذي أباحه الإسلام، مينفعش حد يدخل في دين حد.. مفيش قانون فوق الدين والإيمان.. والحكم ده سخيف وضد الدين وأنا مع الدين حتى لو كنت علماني لكن ديني قالي كده فلازم أعمل كده'.



استنكار حديث الفنانين عن حجاب المرأة



والى الاسلاميين ومعاركهم وأولها لزميلنا محمد الزرقاني رئيس تحرير 'اللواء الإسلامي' الذي ضاق صدره من المؤلف التليفزيوني محمد صفاء عامر، وصديقنا الناقد وأستاذ الجامعة الدكتور جابر عصفور فقال عنهما: 'ذهب الكاتب التليفزيوني محمد صفاء عامر الى أحد أندية الروتاري ليتحدث الى أعضاء هذا النادي والضيف كما هو معروف كاتب تليفزيوني يتعامل مع أهل الفن والتمثيل والرقص والغناء والفرفشة، والمضيف نادي روتاري بكل ما يحيط مثل هذه الأندية من علامات استفهام وتاريخ تحيط به شبهات عديدة وأهداف يراها الكثيرون مريبة، وبدلا من ان يحدد حديثه في الدراما التليفزيونية التي تعاني من التدهور الشديد، وسقوطها أمام الدراما السورية - كمثال - ليس على المستوى العربي فقط، وإنما على المستوى المصري المحلي أيضا.. اذا به يخوض في موضوع حجاب المرأة، ومن الواضح ان هذا الموضوع يؤرقه لأشياء في نفسه، ولكي يرضي الذين ذهب ليتحدث أمامهم، او لاتفاق أهدافه مع أهدافهم، ادعى ان الحجاب ليس له أصل في الإسلام، وان الاسلام لم يناد به، وإنما هو (الإسلام الصحراوي)، وهو تعبير جديد نحته المؤلف التليفزيوني ليسخر من الإسلام الذي بدأ في الصحراء، ومع ذلك كونه أعظم حضارة عرفتها البشرية، ولم ينس الرجل وهو يسير في طريق الإساءة للفقه وللنساء الفضليات اللائي يلتزمن بتعاليم دينهم وبالحشمة والوقار، ان يسيء للأزهر الشريف، برجاله العظام وعلمائه الأجلاء، وعلى رأسهم عالم ومفكر بقدر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، فاتهم الأزهر بالتخلف وبأنه يتبع الفكر الوهابي.. وكأنما يريد المؤلف التليفزيوني ان نتبع وتتبع مصر كلها أفكار (الهشك بشك) الرائدة، والتي ستدخل مصر حضارة القرن الحادي والعشرين من أوسع أبوابها!



الدكتور جابر عصفور يهاجم الحجاب



وتحقيقا لنفس الهدف واتباعا لنفس السياسة عاد الناقد الأدبي الدكتور جابر عصفور ليهاجم الحجاب مرة أخرى وقد فعل ذلك مرات عديدة وكأنها أصبحت قضيته الأساسية وهم حياته، وادعى بأن الحجاب جاء مع العائدين من بلاد النفط ،فهل يعني أنهم عملاء لهذه البلاد؟ وهل نسي انه تكسب من الكتابة في صحف هذه البلاد التي يهاجمها الآن؟ ثم سعى لإلصاق الحجاب بجماعات الإخوان المسلمين الذين تحالف معهم - كما يقول - الرئيس الراحل أنور السادات، وكذلك إيران وطالبان والقاعدة.. فماذا يريد من مقاله؟ هل هو بلاغ أمني يحذر من صاحبات الحجاب، وعلاقاتهن المريبة؟!'.

و في حقيقة الأمر فانني لا اعرف لماذا يقحم محمد صفاء عامر نفسه في قضية دينية ويناقشها وهو غير مؤهل لها أصلا.. كما لا اعرف سببا لهذه الحساسية المفرطة في ارتداء نساء وبنات الحجاب رغم انه حرية شخصية، والعجيب ان يأتي الهجوم والاستنكار من جانب اناس يدعون الايمان بالحرية وحقوق الانسان.. اييه.. اييه.. زمان اغبر هذا الذي طالت أعمارنا حتى نعيش فيه ونرى من يعتلون منصة العلماء الدينيين وهم علماء في الهشك بشك، كما قال الزرقاني - لا أنا - وان كان الهشك بشك حرية شخصية لابد ان نكفلها، على الأقل لتكون متعة للناظرين من أمثالنا العجائز.



مطالبة شيخ الازهر

بضبط جبهة علماء الأزهر



أما ثانية المعارك فستكون من نصيب زميلنا وصديقنا والأديب الكبير يوسف القعيد وكانت في 'الدستور' يوم الأربعاء، وهي: 'سؤال لفضيلة الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر بخصوص هذا الكيان المسمى: جبهة علماء الأزهر، كيف يطلق العنان لأعضاء هذا الكيان يفعلون ما يشاءون ويقذفون الناس بأوصاف يعاقب عليها القانون؟ ربما تصورت العامة في الشارع ان مثل هذه الجبهة تمثل الأزهر وان لها علاقة ما بالأزهر باعتبار انها تحمل اسم الأزهر في النهاية.

و المواطن العادي ليس لديه وقت للتحقق من مثل هذه الأمور ولا فحصها بعناية وروية، لقد صدر هذا البيان صباح الأربعاء الماضي، أي مر عليه اليوم أسبوع كامل ولم نسمع كلمة واحدة من شيخ الأزهر بخصوصه، أنا لا أطلب من شيخ الأزهر متابعة ما ينشر في الصحف والرد عليها، ولكن هذا أمر بالغ الخطورة، لا يرضى عنه الشيخ أحمد الطيب وأنا أعرفه معرفة شخصية عن قرب، بل ويرفض كل حرف استخدمه في مثل هذا البيان، كل المطلوب ان يقول لنا ان الأزهر لا علاقة له بهذا، وان اسم الأزهر دس في سياق يرفضه هو شخصيا'.

'الاحرار' تذكر مصطفى الفقي

بتزوير الدولة لمقعده



والى بعض المعارك والردود المتفرقة، فمثلا يوم الثلاثاء قام الدكتور رزق شريف في 'الأحرار' بشن هجوم مفاجئ ضد الدكتور مصطفى الفقي وقال عنه: 'ان أكبر سقطة اطفأت وهج ثقافته وألقت بظلال كئيبة على ما يتشدق به من مبادئ ليبرالية ومثل عليا يوم ان قبل مثل غيره من دهماء الحزب الوطني ان تزور له الأجهزة انتخابات مجلس الشعب في دائرته على حساب منافس حصل على خمسة أضعاف ما حصل عليه الدكتور لكنه أسقط لصالح المفكر الذي كان مناسبة هذه المقدمة الضبابية هي شلال الكلام الذي تدفق من فمه بلا توقف في الصالون الثقافي الذي يقيمه السفير السعودي في القاهرة هشام الناظر. وكان الدكتور الفقي أبرز حاضريه نهاية الأسبوع الماضي. تكلم د. مصطفى في كل شيء بدءا من ذكرياته أيام كان سكرتير الرئيس للمعلومات ثم سفيرا حتى استقر به المقام في مجلس الشعب وردد في بعض الأحيان (حكما ومواعظ) في الغالب لا يمكننا ان نعارضها او نعترض عليها في المطلق.

مثل: ان الرئيس مبارك هو صمام أمان هذا البلد وأحد ركائز الاستقرار في المنطقة، يقول مصطفى الفقي للحاضرين في صالون هشام الناظر: البعض يصور الوضع في مصر كما لو كانت الحكومة والنظام هم: الخونة والفاسدون والمعارضة هم الأطهار والأتقياء بينما التوزيعة غير ذلك فهناك فاسدون في الجانبين ومردة وشياطين في الجانبين، المسألة يا سادة لا تؤخذ بهذه الطريقة يجب ان تكون هناك أحكام موضوعية تعطى للمصريين، فانني ما أردت ان أكتب عن الفاسدين في حكومة الحزب او في حزب الحكومة فأنني لن أبذل اي جهد او أتكبد أي عناء فالفساد على (عينك يا تاجر) استشرى وتجذر في كل القطاعات ولم يسلم منه الا من رحم ربي. فقط اتساءل هل المعارضة هي التي قامت بتزوير انتخابات الشورى الأخيرة يا دكتور والتي قال عنها عدلي حسين محافظ القليوبية انها نموذج لما سوف يجري في انتخابات الشعب القادمة، لم تكن شياطين المعارضة ومردتها وفاسديها هم الذين وقعوا العقد المذل لبيع الغاز- للعدو ولا هم الذين وقعوا عقد الاذعان الفاسد لبيع ارض توشكى للوليد بن طلال بأبخس الأثمان ولا هم من تواطأوا مع وجيه سياج فباعوا له وللإسرائيليين مناطق أمنية، المعارضة لم تفسد التعليم عن عقيدة بأن حكم الشعب الجاهل أسهل ولم تبع مصانع الدولة وتشرد العمال دون حماية ولا ذنب ولا بوجود 40 ' من الشعب تحت خط الفقر.. يبقى الذنب على من اذن؟!

هو سؤال أوجهه لعقل وضمير د. مصطفى.. لكنني أحذره ان الاجابة الصادقة قد تكلفه مقعده في المجلس القادم'.



سقطات مصطفى الفقي



وعلى الرغم من انه كانت بيني وبين الدكتور مصطفى مشاحنات لأنني هاجمته أكثر من مرة في 'الأسبوع' و'المصري' بسبب اراء كتبها بدت لي ولغيري من النوع الذي لا يمكن التسامح معه فيه، مثلما طالب من سنوات في 'الاهرام' بأن تبحث مصر لنفسها عن تكتل جديد في المنطقة يضمها مع اسرائيل وتركيا، وبعض دول شرق افريقيا، ومثلما كتب أيضا وقال ان مصر حتى تصل الى قلب أمريكا فطريقها اليه هو اسرائيل. وكان في ذلك يحاول ان يتواءم مع ما اعتقده بانه تيار أمانة السياسات بالحزب الوطني الذي سوف ينتصر الى ان فوجئ هو وغيره بأن حواجز وقفت أمامه وكسرته، وتمثلت في الجيش والأمن وجناح داخل النظام، ومثل مقال له في 'أخبار اليوم' هاجم فيه خالد الذكر بطريقة المح فيها الى علاقته بالمخابرات الأمريكية. ولو أنكر سأعيد نشر ما كتبه، ولكنه في ليلة حضوره صالون صديقنا العزيز هشام ناظر وكنت حاضرا، فقد اعتذر الدكتور مصطفى بأنه لم يحدد موضوعا يتحدث فيه.



'المساء': سعد الدين ابراهيم مثال لقبح البشر



ولذلك سيتكلم في أكثر من واحد وهذا ما ادى الى انتقاله من قضية لأخرى بعكس زميلنا خالد إمام رئيس تحرير 'المساء' الذي ركز هجومه يوم الخميس على شخص واحد هو: 'لا يمر يوم الا ويثبت سعد الدين ابراهيم صاحب (وكالة ابن خلدون) أكثر وأكثر انه مثال ونموذج لأقبح صفات البشر وفي مقدمتها الحقد والحسد والكراهية والتسلم والخيانة في أجلى صورها، كما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك انه انسان متلون كالحرباء وأراجوز كل يوم بطرطور بشكل ليس له صديق او حبيب سوى (الدولار) او من يغدق عليه منه، يتباكى مستر سعد على جورج بوش وأيامه ، وادعى ان سياسات بوش أدت الى بزوغ العديد من جماعات المعارضة السلمية في مصر مثل شباب من أجل التغيير، فنانون من أجل التغيير، قضاة مصر المستقلون، حركة كفاية.. كما أدت الى إجراء انتخابات حرة ونزيهة ومتعددة لمرتين في العراق!

لم يسأل مستر سعد نفسه: ما هو حجم هذه الجماعات في الشارع؟'.



الأزمة المشتعلة بين المحامين

والقضاة يجب ان توجه ضد الاستبداد



أما آخر المعارك وأبرزها - في رأيي - فكانت أمس في 'الدستور' وصاحبها رئيس تحريرها التنفيذي زميلنا وصديقنا إبراهيم منصور لأنها حملت رأيا جديدا وملفتا في الأزمة الناشبة بين القضاة والمحامين التي قال عن أسبابها: 'كنت أتمنى أن تكون الأزمة المشتعلة بين المحامين والقضاة موجهة ضد الاستبداد والفوضى التي أحدثها النظام في المجتمع وليس ضد بعضهما البعض، كما هو حادث الآن.

فالأزمة الحالية وإن كان سببها شخصياً بين مدير نيابة ومحامٍ وما أتبعها من أحداث مؤسفة.. إنما أحد الأسباب الرئيسية لها حالة الاحتقان العام في المجتمع التي أفرزتها سياسات النظام الحاكم.

ماذا ننتظر من مجموعة نادي القضاة الحالية الحاكمة.. وأيضاً مجلس نقابة المحامين الحالي؟!

مجموعة نادي القضاة برئاسة المستشار 'أحمد الزند' جاءت على أسنة رماح الحكومة ضد قائمة استقلال القضاة ومجموعة القضاة الإصلاحيين الذين تمت محاربتهم بشراسة من قبل النظام وأدواته وأجهزته بعد أن فضحوا السياسات وتزوير الانتخابات وطالبوا بإلغاء حالة الطوارئ وتداول السلطة، فكان لابد من إقصائهم.. ولا يختلف الأمر كثيراً في نقابة المحامين فقد اتوا بالنقيب 'حمدي خليفة' الذي سلم النقابة للحزب الوطني وأحمد عز.. وقد تمت مكافأته على ذلك بمنحه عضوية مجلس التزوير 'الشوري سابقا' بتزوير الانتخابات له وقد قبلها الرجل رغم أنه على أهم نقابة تدعو إلى الحريات والديمقراطية. ومن ثم في أول محك على الواقع وضح للجميع مدى انتهازية الطرفين.. ولأنهم لا يملكون أي حلول فقد سلموا أنفسهم للنظام وأجهزته وهم في حالة فوضى عارمة.. فكان ما يحدث على الساحة الآن.. بل يزيدونها اشتعالاً.

وقال ابراهيم بعد ان تنهد بأسى: 'شاهدنا في دول أخرى ماذا فعل فيها رجال العدالة بالوقوف بالمرصاد ضد الاستبداد.. ونجحوا في إزاحة المستبدين.. وتحالف القضاة مع المحامين لإنجاز هذا العمل ومثال باكستان ليس ببعيد ودور المحامين مع القضاة في إعادة رئيس المحكمة الدستورية الذي تعرض لاستبداد السلطة الحاكمة المستبدة.. ونجحوا معاً في استعادة الديمقراطية.

.. والأمر عندنا مختلف، فالكل يبحث عن خلاص لنفسه.. ولا يهمه الآخرين ولا المجتمع أو الناس بحثاً عن كرامة زائفة وحصانة مهدرة في ظل نظام استبدادي معاد للحريات والديمقراطية'.



التجديد النصفي لمجلس الشورى والاحزاب الورقية



هذا ما كتبه خالد وهو منفعل. ولم يكن يدري ان الأراجوز والطرطور والانتخابات ستكون من نصيب الحزب الحاكم والأحزاب المتحالفة معه كما جاء في نفس اليوم في كاريكاتير زميلنا نبيل صادق في 'الأحرار' وكان عن ممثل للإخوان الذين لم يفوزوا بأي مقعد في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى وهو يبكي حاله، بينما الأحزاب الورقية التي أعطاها الحزب الوطني لكل منها مقعدا تلبس طرطورا وترقص وهي ترفع يافطة انتخابات نزيهة وممثل للوطني وأمامه تابعه وهو يرقص ويغني:

- يا محني ديل العصفورة

- الوطني مكتسح الشورة

- زورنا لأحزاب مغمورة

- و خلصنا كمان م المحظورة.



الفتاوى هل كلمة المرحوم أو المغفور له

للميت كلمة صحيحة؟



والى الفتاوى من باب- انت تسأل والإسلام يجيب - بـ'اللواء الإسلامي' وأشرفت عليه هذا الأسبوع زميلتنا الجميلة أمل عبد الواحد وسؤال من أحمد كمال شوقي من القاهرة قال فيه: - هل كلمة المرحوم أو المغفور له للميت كلمة صحيحة؟

فرد على سؤاله الشيخ فرحات سعيد المنجي وكيل الوزارة السابق بالأزهر قائلا:

'المشروع في هذا ان يقال غفر الله له أو رحمه الله ونحو ذلك اذا كان الميت مسلما ولا يجوز ان يقال المغفور له او المرحوم لأنه لا يجوز الشهادة لمعين بجنة أو نار أو نحو ذلك الا لمن شهد له الله بذلك في كتابه العزيز او شهد له رسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الذي ذكره أهل العلم من أهل السنة، فمن شهد له الله في كتابه العزيز بالنار كأبي لهب وزوجته وهكذا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وبقية العشرة رضي الله عنهم وان كانوا قد تجاوزوا هذا العدد بكثير كعبد الله بن الاسلام وعكاشة بن محصن أو بالنار كعمرو بن لحي وغيره، نعوذ بالله من ذلك، أما من لم يشهد الله ولا رسوله بجنة ولا نار فإنا لا نشهد له بذلك على التعيين، وهكذا لا نشهد لأحد معين بمغفرة او رحمة الا بنص من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن أهل السنة يرجون للمحسن ويخافون على المسيء، ويشهدون لأهل الإيمان عموما بالجنة وللكفار عموما بالنار، كما أوضح ذلك سبحانه وتعالى (وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها).. وقال أيضا في سورة التوبة (وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار بنار جهنم خالدين فيها هي حسبهم)، وذهب بعض أهل العلم الى جواز الشهادة بالجنة والنار لمن شهد له عدلان أو أكثر بالخير أو الشر لأحاديث صحيحة وردت بذلك.. وكذا لا يجوز القول عندما يموت أحد الأشخاص قول الله تعالى (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي).. لأنه يطلق على شخص بعينه ويشهد له بأنه من هذا الصنف من أهل الجنة، ويكون من غير ما شهد له الله ورسوله'.



الصيف وصحة الصلاة بالمايوه



وفي باب - الدين يسر - بـ'عقيدتي' ارسل المواطن التقي عز الدين جوهر يقول: قضيت اياما بالمصيف في الاسكندرية وقد تملكتني الدهشة عندما رأيت بعض الناس يصلون الظهر على الشاطئ جماعة بالمايوه بمن فيهم الإمام، فهل صلاتهم بهذه الكيفية تعتبر صحيحة أم لا؟

فرد على سؤاله الشيخ عبد المنصف محمود قائلا: 'اتفق الفقهاء على أن من شروط صحة الصلاة سترالعورة، فلا تصح الصلاة من مكشوف العورة التي أمر الشارع الحكيم بسترها في الصلاة، وحد العورة بالنسبة للرجل عند كل من الحنفية والشافعية والحنابلة من السرة إلى الركبة والركبة عند الحنفية من العورة وعند الشافعية والحنابلة ليست منها وإنما العورة ما بينهما، واختلف الفقهاء في الرجل يصلي مكشوف الظهر والبطن فذهب الجمهور إلى القول بجواز صلاته لكون الظهر والبطن من الرجل ليستا بعورة وذهب العلماء إلى القول بعدم الجواز أخذا من قوله تعالي: 'يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد' الأعراف: 31.. وبما أن ارتداء المايوه في الصلاة والجسد عار كما جاء في السؤال فإنه فضلا عن أنه يجسم العورة المغلظة وقد يثير الفتنة بالنظر إليها وإنه مع هذا لا يستر المصلي ركبتيه وجزءا كبيرا من فخذيه وبهذا تكون صلاته باطلة لما أخرجه أحمد والحاكم والبخاري في تاريخه عن محمد بن جحش قال: 'مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على معمر وفخذاه مكشوفتان فقال يا معمر غط فخذيك فإن الفخذ عورة'. ومن هذا يتضح أن هؤلاء الذين يصلون على الشاطئ جماعة بالمايوه فقط تكون صلاتهم باطلة على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء لعدم ستر جزء من الفخذ وذلك خلافا للمالكية فإن الصلاة عندهم تعتبر صحيحة على الكراهة ويستحب إعادتها، والراجح ما ذهب إليه الجمهور لأنه ينبغي للمصلي أن يقف بين يدي مولاه عز وجل للصلاة وقد جمل ظاهره بالثياب وباطنه بالإخلاص والخشوع والخضوع لله رب العالمين'.

طبعا، صلاة هؤلاء العراة باطلة، بل ان أجازتهم أيضا باطلة بالتبعية.







--------------------------------------------------------------------------------

احمد عطوة - هكذا قال المليونير المسيحي

مفيش قانون فوق الدين والإيمان.. والحكم ده سخيف وضد الدين وأنا مع الدين حتى لو كنت علماني لكن ديني قالي كده فلازم أعمل كده'- والسشؤال هو يا ترى لو مليونير مسلم قالها ماذا وكيف سيرد عليه كتاب السلطان بتوع لا سياسة في دين ولا دين في سياسة.



ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |