الجمعة، 13 أغسطس، 2010

أخبار سياسية | ارتياح بعد قرار العاهل السعودي قصر الفتيا على هيئة كبار العلماء

أخبار سياسية ارتياح بعد قرار العاهل السعودي قصر الفتيا على هيئة كبار العلماء
الخميس 02 رمضان 1431هـ - 12 أغسطس 2010م

رجال الدين يؤيدون ونقاشات متباينة على المواقع الاجتماعية
ارتياح بعد قرار العاهل السعودي قصر الفتيا على هيئة كبار العلماء

قرار سيحد من فوضى الفتاوى
أعاد لهئية كبار العلماء تقديرها
حصر الأمر في المؤهلين
الجزاء الشرعي لمن يتجاوز الأمر
فتوى غيرت المفاهيم
أصداء متباينة على "تويتر"



العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز

الرياض – خالد الشايع، دبي- محمد جمال

ساد جو من الارتياح في الشارع الديني السعودي بعد صدور قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز القاضي بحصر الفتيا في الأمور العلنية إلى هيئة كبار العلماء أو الذي يعيّنهم سماحة مفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ.

واعتبر عدد من العلماء والدعاة أن هذا القرار سيحد من الفتاوى الشاذة التي انتشرت في الفترة الماضية من معسكري التشدد أو التساهل عل حد سواء، مؤكدين في أحاديثهم لـ "العربية.نت" على أنهم كانوا يأملون في صدور هذا القرار للحد من عشوائية الفتيا.

وفي أول رد رسمي اعتبر وزير العدل السعودي الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى أن في القرار تأكيد على احترام المؤسسات الشرعية وعدم تخطي صلاحياتها بأي أسلوب من أساليب التجاوز في الفتوى أو الاحتساب.

وقال في تصريح رسمي: "جاء أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ليضع الأمور في نصابها الصحيح، ويسير بالجميع على هُدى وبصيرة، في مشمول غايات مهمة تحذر من مخاطر الفوضى العلمية وأثرها السيئ في الدين والدنيا".

وأضاف: "استشرف خادم الحرمين الشريفين في قراره أبعاداً شرعية مهمة، مجدداً ثقته واعتزازه بمؤسسات الفتوى والاحتساب ورجالها وهم القادرون على الاضطلاع بمهامها على أكمل وجه، محذراً من توظيف منبر الجمعة لأغراض تخرج عن أهدافه ومراميه، وأعطى رسائل عدة، في مضامين ذات دلالات تكشف بجلاء عن مستوى المتابعة واليقظة والغيرة الشرعية والوطنية، أعقبها بأمر كريم حكيم، محمولاً على أسباب مسددة تؤكد للجميع الحرص التام لولي الأمرعلى حمى الدين والوطن.

والتصدي بكل قوة وحزم لأي أسلوب أيا كان مصدره ومقصده، قد ينال من وحدة الكلمة والصف، مستغلاً ما قد يحسبه مدخلاً يُفضي من خلاله للنيل من تماسكنا، ووحدة صفنا، واحترام مؤسساتنا الشرعية، ومنسوبيها من أهل العلم والفضل، ولاسيما مجلس هيئة كبار العلماء، وهم من اختارهم ولي الأمر على بينة وبصيرة، ووصفهم في أمره الكريم بحملة الشريعة وحراسها".

من جهة أخرى، قالت رئاسة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بيان لها تعليقا على الأمر الملكي :"تغمرنا مشاعر السرور والغبطة بما وفق الله له خادم الحرمين من تعظيم مكانة أهل العلم وقيمة المرجعية الشرعية في بلادنا وحفظ البلاد من الاضطراب الفكري والاجتماعي الذي تجلبه الفتاوى الشاذة والأقوال المهجورة التي يجب أن ترد للراسخين في العلم ولا يناسب نشرها بين الناس لما تحدثه من بلبلة واضطراب لا يستفيد منه إلا أعداء بلادنا ومجتمعنا وقد يجعلها البعض مبرراً للضلال الفكري ورد المنهج الحق ومجافاة طريق العلماء أو طعن في الثوابت".

وتابع :"من جهتنا في الهيئة سيكون للتوجيه الكريم أبلغ الأثر وسنلزم به كافة زملائنا ونؤكد متابعة ما هو قائم حاليا من إرجاع جميع ما لدينا من تساؤلات شرعية إلى كبار علمائنا ".


قرار سيحد من فوضى الفتاوى

ويشدد أستاذ الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور خالد الحليبي على أن القرار كان متوقعا ومنتظرا بعد أن انتشرت في الفترة الماضية فتاوى من غير أهل الاختصاص أثارت الكثير من البلبلة في الشارع السعودي وكان لابد من الوقوف أمامها.

ويقول: "كنا ننتظر مثل هذا القرار بعد أن انتشرت فتاوى غير مسؤولة من خلال حوارات صحفيه لبعض الدعاة جروا للقول بأمور غير مقبولة ثم بعدها سعى هؤلاء لحشد الآراء الفقهية لتي تدعم ما قالوه مع أنهم لم يكونون مستعدين لمثل هذا القول من الأساس".

ويتابع: "أطلقت الكثير من الفتاوى التي قيلت دون تركيز أو دراسة وافية مع أن أهل العلم يجب عليهم أن لا ينساقوا خلف تلك الاستدراجات وأن لا يقولوا إلا بما هم متأكدين منه وهذا القرار سيكون كافيا للحد من الفتاوى غير المدروسة".

ويضيف:" في تصوري أن القرار لا يعني العلماء أصحاب البرامج التي ينقلون فيها الفتاوى التي قال بها كبار العلماء في السابق فهيئة كبار العلماء لن تكون كافية للإجابة على كل استفسارات المسلمين ولكن المهم هو البعد عن الآراء الشاذة والتي تثير الخلافات بين المسلمين وخاصة ممن ليسوا أهلا للفتوى بل عم علماء في مجالات أخرى لا تكفي للقول بالحلال والحرام".


أعاد لهئية كبار العلماء تقديرها

وإلى ذلك، يشيد أستاذ الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والداعية المعروف الدكتور عقيل العقيل بقرار خادم الحرمين الشريفين ويعتبر أنه سيعيد الهيبة لهيئة كبار العلماء بعد أن حاول بعض طلاب العلم الغير مؤهلين التطاول عليها والتقليل من شأنها.

ويقول: "كان قرارا جميلا ننتظره منذ فترة بل ونطالب به. للأسف أصبح هناك من يعبث بالدين وهذا القرار سيوقفهم عند حدهم ويعيد الأمور إلى نصابها، ففي الفترة الماضية بات هناك من يعبث بالدين ويتلاعب بأحكام الله وأصبح مهزلة في كل وسيلة إعلامية فكل يوم مفتي يحلل وآخر يحرم دون مرجعية مع أن لدينا من الأساس مرجعية مهمة هي هيئة كبار العلماء ولكن حاول البعض تجاوزها والتقليل من شأنها والسخرية منها حتى أن بعض طلاب العلم أصبحوا يقولون : تقول هيئة كبار العلماء وأنا أقول.. ويخالفهم علنا مع أنها تضم كبار العلماء المشهود لهم بالصلاح والتقوى والعلم ليس في السعودية فقط بل في مختلف أنحاء العالم الإسلامي".

ويؤكد الدكتور العقيل على أن القرار سيكون رادعا لكل من يحاول المساس بالدين وثوابته.

ويضيف:" أجزم أن القرار سيكون له أثر عظيم في حفظ الدين، فإذا تمت محاسبة الذين يتجرؤون على الفتيا فستنضبط هذه الأمور، والأمر ينطبق على المتساهلين في أمر الفتوى والمتشددين فيها على حد سواء، فلدينا مرجعية هي هيئة كبار العلماء ودار الإفتاء وعلينا الالتزام بها وهذا القرار سيعيد التقدير لها، فالقرار لم يقل بمنع الفتيا الخاصة بين المفتي وبين السائل بل هو خاص بمن يظهر في الوسائل الإعلامية

ويتابع: "الملك بهذا القرار قطع الطريق على المتسلقين الذي يتطاولون على العلماء حتى أن بعضهم يعترف أنه ليس بطالب علم ولم يتخرج من كلية شرعية ومع ذلك يخطّئ كبار العلماء بل ويخطّئ الصحابة ذاتهم وهذا دليل الجهل".


حصر الأمر في المؤهلين

ويتفق رئيس قسم الشريعة في كلية الشريعة في الإحساء الدكتور إبراهيم التنم مع الآراء المؤيدة للقرار والتي تعتبره خطوة مهمة في سبيل الحد من الاختلاف.

ويقول:"أعتبر هذا القرار من أهم القرارات التي وفق الله فيه خادم الحرمين الشريفين في الفترة الماضية، لأننا للأسف شاهدنا في الفترة الماضية بعض طلاب العلم والدعاة يتطاولون على الدين ويظهرون بآراء شاذة وغريبة".

ويضيف:" الجميل في الأمر أن القرار لم يقصره على هيئة كبار العلماء فقط بل جعل لهيئة كبار العلماء الحق في أن ترفع بمن ترى أنه أهلا للفتيا لإجازتهم.. فهو لم يحصرها فيهم فقط وترك القرار لأمر مفتوح لمن يمكن أن يكون أهلا لها".


وكان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، قد أصدر أمراً ملكياً بقصر الفتاوى على هيئة كبار العلماء المعينة رسميا بالسعودية، الخميس 12-8-2010، ونص البيان على أن "تباين أقوال أهل العلم يتعين أن يكون في نطاق هيئاتهم ومجامعهم العلمية والفقهية ، ولا يخرج للناس ما يفتنهم في دينهم، ويشككهم في علمائهم "، مبينا أن في ذلك خطورة وأثر سيئ على المدى القريب والبعيد على الدين والمجتمع والأمة.

ووجه البيان خطباء الجمعة في السعودية إلى قصر خطبهم على الموضوعات المحددة لهم من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، والابتعاد عن طرح القضايا التي تثير الفتنة، والخوض في الخلافات الفقهية.

ووجه البيان إلى المفتي العام في المملكة بقصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء، والرفع للحكومة عمن يكون مؤهلا للفتوى فيؤذن له بذلك، باستثناء الفتاوى الخاصة الفردية غير المعلنة في أمور العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية، شرط أن تكون بين السائل والمسؤول.


الجزاء الشرعي لمن يتجاوز الأمر

ومنع البيان منعاً باتاً التطرق لأي موضوع يدخل في مشمول شواذ الآراء، ومفردات أهل العلم المرجوحة، وأقوالهم المهجورة، واستثنى البيان من ذلك الفتاوى الخاصة الفردية غير المعلنة في أمور العبادات، والمعاملات، والأحوال الشخصية، بشرط أن تكون خاصة بين السائل والمسؤول، على أن يمنع منعاً باتاً التطرق لأي موضوع يدخل في مشمول شواذ الآراء، ومفردات أهل العلم المرجوحة، وأقوالهم المهجورة، وكل من يتجاوز هذا الترتيب فسيعرض نفسه للمحاسبة والجزاء الشرعي الرادع، كائناً من كان؛ فمصلحة الدين والوطن فوق كل اعتبار.

وقد زودنا الجهات ذات العلاقة بنسخ من أمرنا هذا لاعتماده وتنفيذه ـ كل فيما يخصه- وسنتابع كافة ما ذكر، ولن نرضى بأي تساهل فيه قل أو كثر؛ فشأن يتعلق بديننا، ووطننا، وأمننا، وسمعة علمائنا، ومؤسساتنا الشرعية، التي هي معقد اعتزازنا واغتباطنا، لن نتهاون فيه، أو نتقاعس عنه، ديناً ندين الله به، ومسؤولية نضطلع بها ـ إن شاء الله ـ على الوجه الذي يرضيه عنا، وهو المسؤول جل وعلا أن يوفقنا ويسددنا، ويدلنا على خير أمرنا، ويلهمنا رشدنا وصوابنا ، وأن يسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة، ويزيدنا من فضله ويستعملنا في طاعته، إنه ولي ذلك والقادر عليه.


فتوى غيرت المفاهيم

يذكر أن نتائج استفتاء العربية.نت حول الفتاوى التي وصفت بالغريبة، دفع غالبية المشاركين في استفتاء لـ"العربية.نت" إلى التصويت لحصر الفتاوى في هيئات دينية معينة، وذلك خوفاً من انتشار "فوضى الفتاوى"، وجاءت الأصوات بغالبية 84% منها مؤيدة لقصر الفتوى على هيئات معينة، رداً على سؤال الاستفتاء حول التأييد من عدمه، بينما اختار 16% خيار فتح المجال لمزيد من الاجتهادات الفقهية.

وكان عدد من العلماء والدعاة ظهروا في الفترة الأخيرة عبر وسائل الإعلام، بفتاوى غيرت الكثير من المفاهيم في التعامل مع المذاهب الفقهية بحسب متابعين، حيث أصبح الاجتهاد سمة واضحة في الفتاوى بعيداً عن "الرأي المشهور" أو "الراجح" بحسب الإصطلاحات الفقهية الإسلامية.

يُشار إلى أنَّ هذا الأمر الملكي جاء ليضع حداً لتصاعد وتيرة الفتاوى الدينية الجديدة التي تحلل ما اعتاد الناس على تحريمه أو تحرم ما اعتاد الناس على تحليله كفتوى الكلباني بتحليل الغناء، وفتوى العبيكان بإرضاع الكبير أو الفتاوى الأخرى التي وضعت المجتمع الإسلامي والسعودي على وجه الخصوص في حيرة من أمره، وأثارت بعض التراشقات بين علماء الدين في الأوساط الصحفية والإعلامية.

يُذكر أن الملك عبد الله قد وجه هذا الأمر الملكي إلى رئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء ورئيس هيئة كبار العلماء، ونسخة للنائب لثاني لرئيس مجلس الوزراء، ووزير الداخلية، ونسخة لوزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ونسخة لوزير التعليم العالي، ونسخة لوزير العدل، ونسخة لوزير الثقافة والإعلام، ونسخة للرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ونسخة لرئيس المجلس الأعلى للقضاء، ونسخة للرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.


أصداء متباينة على "تويتر"

أثار أمر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بقصر الفتوى الدينية على "أعضاء هيئة كبار العلماء" ردود أفعال متباينة في أوساط الشبكات الإجتماعية على الإنترنت، أجمعت في مُجملها على تأييد الأمر، وخصوصاً في موقع التدوين المُصغَّر "تويتر" الذي تُعرف عنه سرعة تداول الخبر وتحليله ومناقشته عبر مساحة مشاركة يشترطها الموقع لا تتعدى 140 حرفا في كل تعليق.

وعبر القناة (#KSAfatwa) رحب المهندس السعودي نواف البديع بالأمر الملكي، مستنكرا تركيز الفتاوى على أمور لا طائل منها في مقابل التغافل عن القضايا المهمة، مثل "قضايا الفقر والغلاء وتلاعب التجار"، فيما قال أحمد الهمزاني "ما زال البعض يعتقد أنه من حق كل مسلم بالغ عاقل أن يجتهد بالفتاوى والآراء الشرعية تحت غطاء رأيه الشخصي"، أما الصيدلية "خالدة علي" فتساءلت عن رأي لأحد علماء الدين في الأمر الملكي، فنشرت عبر صفحتها في "تويتر" أنها تتمنى أن يتصل أحدهم بالدكتور سلمان العودة ليسأله عن رأيه في القرار اللي صدر بخصوص الفتوى.

وربط "تويتر" "عبدالرحمن منصور" مؤسس موقع أفكار، أمر العاهل السعودي، بكتاب الفقيه والمتفقه للخطيب البُغدادي، حيث علَّق: " قال الخطيب البغدادي: ينبغي لإمام المسلمين أن يتصفح أحوال المفتين، فمن كان يصلح للفتوى أقره عليها، ومن لم يكن من أهلها منعه منها"، وأضاف: "وقد كان الخلفاء من بني أمية ينصبون للفتوى بمكة في أيام الموسم قوما يعينونهم، ويأمرون بأن لا يستفتى غيرهم". ووافقه في الرأي – إلى حدٍ ما – عضو آخر في "تويتر" أشار لملفه باسم "صالح"، وقال: "يرحم الله الامام مالك .. يطلب منه تعميم الموطأ فيرفض حماية للدين"، واستدرك برأيه قائلاً: "لعل الاولى الأخذ بقوة السلطة وضبط الفوضى على أن تدفع الهيئة في وجه المدفع. كان الله في عون المفتي لن يرضى أحد، والعبث الاعلامي سيستمر".

وفي المقابل، أثار أمر العاهل السعودي آراءً أخرى نظرت إليه من زوايا تحليلية متعددة، يقول الصحفي السعودي "حسن المصطفى" : "أعتقد أن الموضوع موجه بشكل عام تجاه الإسلاميين الحركيين، أكثر منه تجاه فتاوى أناس مثل العبيكان أو الكلباني"، ويرد "العبدلي" من جدة فيقول: "قرار اليوم فعلا قرار حكيم لأنه وأد تيارات وأذرع لتيارات كانت ستظهر على الساحة بقوة والله العالم ماهي نتائجها لو قدر لها الخروج".
ونظر مشارك "تويتر" من جدة "فراس العبدلي" إلى نقاط أخرى في الأمر الملكي، فكتب في ملفه بالموقع الشبكي: "متى تتعزز ثقافة الاختلاف في مجتمعنا؟ ثيابنا البيضاء وعبايات نساءنا السوداء لا تعني أننا متشابهون على الإطلاق ، وكذلك الفتاوى".

وكانت للمدوِّن السعودي عصام الزامل كلمة أيضاً في "تويتر" تردد صداها وتمت إعادة نشرها عدة مرات ، إذ يقول: "المسؤول الأول عن فوضى الفتاوي هو الإعلام وليس العلماء.. الإعلام هو الذي يضخم الفتاوي او يتجاهلها حسب أهوائه".

ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |