الجمعة، 13 أغسطس، 2010

CNNArabic.com - السعودية: أمر ملكي بقصر الفتاوى على هيئة كبار العلماء



إحدى الفتاوى بلغت حد الترويج لهدم المسجد الحرام لمنع الاختلاط بين الرجال والنساء

الرياض، المملكة العربية السعودية (CNN)-- بعد عاصفة الفتاوى التي أثارت مؤخراً كثيراً من الجدل بين المسلمين في العديد من الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، أصدر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، "أمراً ملكياً" الخميس، يقصر الفتاوى على هيئة كبار العلماء، ويتوعد المخالفين بـ"جزاء رادع."
ويحظر الأمر الملكي "التطرق لأي موضوع يدخل في مشمول شواذ الآراء، ومفردات أهل العلم المرجوحة، وأقوالهم المهجورة"، كما يتوعد "كل من يتجاوز هذا الترتيب، فسيعرض نفسه للمحاسبة والجزاء الشرعي الرادع، كائناً من كان، فمصلحة الدين والوطن فوق كل اعتبار."
وأشار الأمر الملكي إلى دخول بعض الخطباء في تناول موضوعات تخالف التعليمات الشرعية المبلغة لهم عن طريق مراجعهم، وشدد على أن "منبر الجمعة" للإرشاد والتوجيه الديني والاجتماعي بما ينفع الناس، لا بما يلبس عليهم دينهم، ويستثيرهم، في قضايا لا تعالج عن طريق خطب الجمعة.
روابط ذات علاقة
البراك يفتي بـ"كفر" دعاة الاختلاط في السعودية وجواز قتلهم
لأول مرة.. السعودية تستخدم المنظار لتحري هلال رمضان
فتوى سعودية بتكفير كاتبين وإهدار دم "من لا يُكفر غير المسلمين"
وجاء في الأمر الذي وجهه العاهل السعودي إلى مفتي عام المملكة العربية السعودية، ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء، ورئيس هيئة كبار العلماء، وجهات معنية أخرى: "نرغب إلى سماحتكم قصر الفتوى على أعضاء هيئة كبار العلماء، والرفع لنا عمن تجدون فيهم الكفاية والأهلية التامة للاضطلاع بمهام الفتوى، للإذن لهم بذلك، في مشمول اختيارنا لرئاسة وعضوية هيئة كبار العلماء، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ومن نأذن لهم بالفتوى."
وذكر أنه "يستثنى من ذلك، الفتاوى الخاصة الفردية غير المعلنة في أمور العبادات، والمعاملات، والأحوال الشخصية، بشرط أن تكون خاصة بين السائل والمسؤول"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية.
وقال إن "تباين أقوال أهل العلم يتعين أن يكون في نطاق هيئاتهم ومجامعهم العلمية والفقهية، ولا يخرج للناس ما يفتنهم في دينهم، ويشككهم في علمائهم، فالنفوس ضعيفة، والشبه خطافه، والمغرض يترقب، وفي هذا من الخطورة ما ندرك أبعاده، وأثره السيئ على المدى القريب والبعيد، على ديننا ومجتمعنا وأمننا."

واختتم العاهل السعودي قراره بقوله: "لقد زودنا الجهات ذات العلاقة بنسخ من أمرنا هذا، لاعتماده وتنفيذه، كل فيما يخصه، وسنتابع كافة ما ذُكر، ولن نرضى بأي تساهل فيه، قل أو كثر، فشأن يتعلق بديننا، ووطننا، وأمننا، وسمعة علمائنا، ومؤسساتنا الشرعية، التي هي معقد اعتزازنا واغتباطنا، لن نتهاون فيه، أو نتقاعس عنه."
ومن أكثر الفتاوي المثيرة للجدل التي ظهرت بالسعودية مؤخراً، فتوى منسوبة للداعية يوسف الأحمد، اقترح فيها هدم المسجد الحرام وإعادة بنائه مرة أخرى، بحيث يؤخذ في الاعتبار الفصل بين الرجال والنساء فيه، لحل "مشكلة الاختلاط" بين الجنسين.

ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |