الأربعاء، 21 مارس، 2012

"العربية لغة عالمية" مؤتمر للمجلس الدولي في بيروت تعزيز الفكر اللغوي أولوية والتعدّد للحوار بين الثقافات - جريدة النهار

جريدة النهار
يتواصل المؤتمر الدولي السنوي للغة العربية الذي ينظمه المجلس الدولي للغة العربية بعنوان "العربية لغة عالمية: مسؤولية الفرد والمجتمع والدولة"، ويناقش في جلسات واقع اللغة ومسؤولية تطويرها فكرياً وعلى مستوى المصطلحات.
وكان افتتح المؤتمر مساء أول من امس، في فندق فينيسيا برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان ممثلا بوزير الثقافة غابي ليون، في حضور ديبلوماسيين عرب واجانب، اعضاء المؤتمر من مجامع وجمعيات علمية عربية واساتذة جامعيين وذوي اختصاص.
وأشاد الدكتور علي بن عبدالله آل موسى بإسم المجلس الدولي للغة العربية بلبنان "الحضارة والمتحدث بلغات العالم والذي نافح عن اللغة العربية في زمن السلطنة العثمانية، شاكرا كل من ساهم في تأسيس المجلس الدولي للغة العربية والذي تأسس بمبادرة قدمناها الى الأونيسكو ثم عرضناها في الرياض في حضور 250 رئيس جامعة وحضور الملك عبدالله بن عبد العزيز".
اضاف: "حظي المجلس بموافقة الحكومة اللبنانية على ان يكون في مقر المجلس الدائم في بيروت. ونفى "ان يكون ضد اي لغة اجنبية ولكن مع تثبيت لغتنا العربية"، ولفت الى "تراجع اللغة العربية وتدني عدد طلاب دراسة هذه اللغة في الجامعات"، عازيا السبب والدرجة الاولى الى سوق العمل".
وتحدث الدكتور علي عبدالخالق القرني بإسم مكتب التربية العربية فقال: "تستحق بيروت منا كل تقدير للغة العربية"، واعتبر "ان اللغة الصينية مثلا غير قادرة على استيعاب ما هو موجود في اللغة العربية".
واعرب عن مخاوفه "من واقع اللغة العربية هذه الايام التي هي من ارقى اللغات في العالم".
والقى كلمة منظمة الأونيسكو الدكتور حمد الهمامي ممثلا المدير العام لمنظمة الأونيسكو الدولية، فرأى "ان التعدد اللغوي هو لتيسير مكافحة التمييز، وهو عامل اساسي للحوار بين الثقافات". وذكر "ان اللغة العربية قديمة وادت دورا وطنيا وهي ناقل للتراث وهي لغة مقدسة للمسلمين في العالم".
كلمة الجامعة العربية ألقاها الدكتور ممدوح موصللي، وتحدث فيها عن بيروت عاصمة الثقافة والكتاب والادب. ورأى "ان اللغة العربية توحد الشعب العربي وبعض الجاليات في مختلف القارات".
وقال وزير الثقافة باسم رئيس الجمهورية، "نحن في لبنان، إنما نتكلم اللغة العربية، ونتعامل معها باعتزاز وفخر عظيمين. فهي لغتنا الأم". أضاف: "لكن في المقابل إن تعدد اللغات- الأدوات في التربية والتعليم هو شرط ضروري ومحتوم للوجود القادر في هذا العالم الذي أصبح قرية صغيرة. فحوار الثقافات والحضارات ما هو إلا مشاركة الآخر المختلف بالهوية واللغة والثقافة في عملية الانتاج والابداع من أجل رفاه الانسان الفرد ومن أجل عالم أكثر توجها نحو ثقافة السلام".
وتابع: "اعتزازنا في لبنان باللغة العربية عظيم، لأن أدباءنا ومفكرينا اللبنانيين ناضلوا من أجلها، وشاركوا بامتياز في معركة المحافظة عليها عندما تعرضت لأخطار التفكك والضعف والهزال، بالاضافة الى محاولات الالغاء طيلة فترات مريرة من تاريخ العرب، وعلى مساحة المنطقة الممتدة من الخليج الى المحيط. ولا بد لي أن أذكّر فخورا بالشيخين ناصيف وابراهيم اليازجي، وبالمعلمين بطرس وسليمان البستاني، ثم بأبناء المعلوف من ناصيف والأب لويس الى عيسى وفوزي وشفيق ورياض، كما أذكر بمحمد رشيد رضا، وأحمد فارس الشدياق، وصولا الى الشيخ عبد الله العلايلي وسعيد عقل، وكلهم اليوم من مفاخر العرب والثقافة العربية.
ودعا المجلس الدولي للغة العربية الى المثابرة على نشاطه في إقامة وتوثيق الرابطات العملية مع مؤسسات التعليم العام والخاص، الجامعي وما قبل الجامعي، ومع مؤسسات المجتمع المدني الثقافية، من أجل تفعيل ديناميات ثقافية وتربوية تدفع بالنشاط العلمي واللغوي والثقافي في اتجاه نهضة متجددة تنعكس مفاعيلها على مجرى الحياة العامة في العالم العربي". 

ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |