الأربعاء، 15 مايو، 2013

الأخبار - منتدى بقطر حول فقه الوقف تقارير وحوارات

الأخبار - منتدى بقطر حول فقه الوقف تقارير وحوارات

منتدى بقطر حول فقه الوقف
الكواري: الوقف ظل طيلة 15 قرنا داعما للتنمية (الجزيرة نت)
سيد أحمد الخضر-الدوحة
انطلقت اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة أعمال منتدى قضايا الوقف الفقهية السادس الذي تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ويشارك فيه العديد من الوزراء والمديرين ونخبة من العلماء والباحثين.
وينظر المنتدى الذي يستمر ليومين، قضايا عدة من بينها إنهاء الوقف المؤقت ووسائل الحفاظ عليه، ومدى إمكانية الاستفادة من صيغة الوقف في حل المنازعات الدولية المتعلقة بالثروات الطبية، واستحداث مصارف وقفية جديدة من قبيل حقوق الإنسان.
وقال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في قطر الدكتور غيث الكواري إن المنتدى يهدف لمناقشة القضايا الوقفية وتأصيلها شرعا، ويعمل على الخروج بتصور بشأن التحديات التي تواجهه.
وذكّر الكواري بأن مؤسسة الوقف ظلت طيلة 15 قرنا داعما أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في العالم الإسلامي، ورافدا لترسيخ المبادئ وتعزيز القيم.
وأضاف أن مصارف الوقف في الدولة الإسلامية تجاوزت تطويق دوائر الفقر وتأمين التعليم، إلى الحفاظ على البيئة وتوفير الأمن الثقافي والروحي والأخلاقي للمجتمع المسلم.
وقال الكواري إن قطر فعّلت القوانين الرامية إلى المحافظة على الأوقاف، وعملت على إشاعة الثقافة الوقفية بين المجتمع، ومدّت القطاع بالعديد من الخبراء والباحثين.
المنتدى ينظر قضايا عدة منها إنهاء الوقف المؤقت ووسائل الحفاظ عليه (الجزيرة نت)
قضايا الوقف
أما رئيس اللجنة العلمية لقضايا الوقف الفقهية الدكتور خالد المذكور فقال إن المنتدى يواكب قضايا الوقف المعاصرة، وينظر حزمة من التحديات التي تواجهه في مختلف أرجاء العالم الإسلامي.
وأضاف المذكور أن المنتدى سيناقش العديد من الأبحاث والمذكرات الجديدة، التي من شأنها إثراء مسيرة الوقف المعاصر.
من جانبه نبّه ممثل البنك الإسلامي للتنمية العياشي الفدادي إلى أن المنتدى ينعقد في ظرف تشهد فيه الدول العربية تحولات هامة على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ورأى الفدادي أنه في ظل هذه التطورات بات من المهم استحداث مصارف وقفية جديدة تتناغم مع حلم الشباب في الحرية والسكن اللائق والعيش الكريم.
ورغم أنه أقر بأن البنك الإسلامي للتنمية ليست لديه أرقام دقيقة حول أصول الوقف، فإنه رأى أن الحصيلة لا تزال بعيدة عن التطلعات حيث تتراوح بين 100 مليار دولار ونصف تريليون دولار على مستوى العالم.
عبد الله الدوسري دعا المشاركين في المنتدى إلى العمل على استعادة الزخم الذي كان يحظى به الوقف في العصور المزدهرة، حيث كان كبراء الأمة وسلاطينها يحرصون على إدامته وتوزيع ريعه على مستحقيه
آفاق التجديد
بدوره طالب مدير المؤسسة العامة للأوقاف بقطر عبد الله الدوسري بفتح آفاق التجديد في مجال الوقف للوصول إلى حلول فقهية تتصف بالديمومة وتستجيب لمتطلبات العصر.
وقال الدوسري إن العلماء بإمكانهم انتشال مفهوم الوقف من الجمود الذي أصابه منذ انهيار دولة الإسلام لأن باب الاجتهاد لم يقفل، وبإمكان مؤسسة الوقف أن تساير مختلف التقلبات والتغيرات.
ودعا الدوسري المشاركين في المنتدى إلى العمل على استعادة الزخم الذي كان يحظى به الوقف في العصور المزدهرة، حيث كان كبراء الأمة وسلاطينها يحرصون على إدامته وتوزيع ريعه على مستحقيه.
وشدد على أنه من المُلِّح إحياء سنة الوقف لأن بإمكانه القيام بأدوار محورية على صعيد تحقيق المساواة بين الناس وتوزيع الثورات بشكل عادل بين المواطنين.
منابع الإسلام
من جهته، ذكّر وزير الأوقاف التونسي نور الدين الخادمي بأن شعبه حُرِم من ريع الوقف بعد الاستقلال مباشرة تطبيقا لقانون جائر يهدف لتجفيف منابع الإسلام في بلاد الزيتونة والقيروان.
وقال إن تونس ما بعد الثورة سارعت إلى سن قانون جديدة لتنظيم الوقف، كونه مقصدا شرعيا ووعاء حضاريا يترجم معاني قيم التعاون والتضامن بين المسلمين.
ودعا الوزير، الذي أعلن استضافة بلاده للنسخة السابعة من المنتدى، إلى توسيع مصارف الوقف لتشمل المجالات التربوية والإنسانية والفكرية.
وقد أقيم على هامش المنتدى معرض يضم مجسمات ومخطوطات تؤرخ لمكانة الوقف بين المسلمين والأدوار التي لعبها على مر التاريخ في جسر الهوة بين الفقراء والأغنياء.
المصدر:الجزيرة

ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |