الاثنين، 1 نوفمبر 2010

جريدة الراي - محليات - الحماد افتتح مؤتمر فقهاء أميركا : الحفاظ على هوية المسلمين في الخارج - - 01/11/2010


الحماد افتتح مؤتمر فقهاء أميركا : الحفاظ على هوية المسلمين في الخارج

| كتب عبدالله راشد |

اكد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار راشد الحماد بذل الجهود للحفاظ على هوية المسلمين في الخارج وضمان تفاعلهم الايجابي مع مجتمعاتهم التي يعيشون فيها.
وافتتح الحماد امس المؤتمر السنوي السابع لمجمع فقهاء الشريعة بأميركا الذي ينظم بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحت عنوان «التحكيم وضوابطه الشرعية والإجرائية» في الفترة من 31 أكتوبر وحتى الثالث من نوفمبر في فندق كراون بلازا.
وشدد على حاجة الأمة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها الى ضبط الفتوى «التي تراوحت بين شدة في غير موضعها وسهولة في غير محلها فاستحالت السهولة الى تساهل والشدة الى غلو وتنطع».
وأكد الحماد أن المسلمين اليوم «في أمس الحاجة الى من يأخذ بأيديهم الى طريق الحق والنور الذي تنضبط به أخلاقهم وتزكو به نفوسهم ويحصلون به مرضاة ربهم»، مبينا أنه ليس للناس من سبيل الى ذلك إلا ببيان العلماء وإفتاء الفقهاء لأنهم المبلغون عن الله ورسالته والمرشدون الى مرضاته.
وقال الحماد انه لمن دواعي الفخر أن أتحدث أمامكم باسم الكويت في هذا المؤتمر العالمي على ارض الكويت «التي عرف شعبها منذ زمن طويل معنى الدين وآمن بأن هناك علاقة وثيقة بين الأرض والسماء فمضت تنساب في وجدانه روح التدين العميق التي تحمل كل معاني الخير والمودة والتسامح».
وبين ان درجة الإفتاء في سلم الشرعية منيفة،ومرتبة صاحبها مرتبة شريفة كما أن فن النوازل والمستجدات من الفنون الأصلية في الفقه الإسلامي والتي اشتهرت الى جانب النصوص والشروح والتعليقات، مشيرا إلى أن أهم مجال في هذا الزمان ما يتعلق بـ «فقه الأقليات» لذا أقدمنا في وزارة الأوقاف على استضافة الدورة من أعمال مجمع يعني بتأصيل فقه الأقليات وهو مجمع فقهاء الشريعة بأميركا استشعارا بحجم المسؤولية وتقديرا لجهد اعضاء المجمع من علماء ومتخصصين وخبراء.
ولفت إلى أن أوضاع الأقليات المسلمة تقتضي «فتاوى معاصرة» تجيب عن أسئلة الزمان والمكان والتي ليست بالضرورة عين النوازل التي أفتى فيها الأوائل ولكنها قد تكون لها وشيجة قربى يدركها البصير الذي مارس علوم الشريعة حتى استبان له الطريق فألحق الفروع بالأصول وسلك طريق الاستنباط للموازنة بين المنقول والمعقول «ليحفظوا على المسلمين هويتهم ويسهموا في تفاعلهم الايجابي مع مجتمعاتهم التي يعيشون فيها».
ومن جانبه، قال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عادل الفلاح ان أدق أبواب الفتيا في واقع امتنا المعاش «هو التعرض لنوازل ومستجدات الأقليات المسلمة «التي تعيش في بلاد الغرب لا سيما بعد أن تجاوز المسلمون هناك مرحلة الحفاظ على الهوية لتشمل «إبراز النموذج الإسلامي في التعايش السلمي» وتجسيد رحمة الإسلام للبشرية وتقديم الحلول الناجعة لما يعانيه الغرب من تفكك أسري وانحراف قيمي وضياع نفسي وتشتت روحي وإيجاد وسائل التعايش السلمي وكيفية التغلغل إلى تلك المجتمعات ولعل ما أبرزته الأزمة الاقتصادية لهو خير دليل على حاجة الغرب إلى النماذج الإسلامية الماثلة حينما أفصحت بعض الدول الغربية عن رغبتها في الإفادة من التجربة الإسلامية في مجال الاقتصاد والمال.
وأشار الفلاح إلى أن كل ذلك يدعونا إلى تقديم تلك الحلول في فتاوينا واجتهاداتنا بروح وسطية الإسلام الغراء التي توازن بين الدليل وبين الواقع مع ورع لا تشوبه وسوسة وجسارة لا ينغصها تهتك او جرأة.
وأضاف : إن إدراكنا في وزارة الأوقاف بهذه التحديات التي تواجه الفتيا في زماننا هذا «جعلنا نبدي اهتماما خاصا بهذا الباب من ابواب العمل المؤسسي إيمانا منا بدور المرجعيات الفقهية في حسم الخلاف ووحدة الصف ودورها في تعزيز الوسطية، حيث سعت الوزارة في استراتجيتها إلى وضع منهجية وسطية للإفتاء تعتمد على روح الشريعة والأخذ بمبدأ التيسير و رفع الحرج والمشقة والخروج من الخلاف ما أمكن».
واكد استعداد وزارة الأوقاف للمساهمة في مجال تعزيز الوسطية ومد يد التعاون والتواصل مع أي جهة ترغب في التواصل معنا ونقل خبراتنا إليها.
ومن جانبه، أكد رئيس مجمع فقهاء الشريعة حسين حامد أن الدول الأوروبية على حافة الإفلاس وديونها فاقت الـ 90 في المئة من الدخل القومي، وقد بلغت ديون الولايات المتحدة منفردة 13 تريليون دولار وكل ذلك مرده النظام القائم على الربا والفائدة والميسر، مشيرا إلى ضرورة العودة إلى الدين في جميع المعاملات.
وبدوره اعتبر أمين عام مجمع فقهاء الشريعة الدكتور صلاح الصاوي انعقاد المؤتمر السابع للمجمع باستضافة من الكويت ممثلة في وزارة الأوقاف» إضافة إلى أياديها الكريمة يدا جديدة سابغة العطاء».
وأشار إلى أن موضوع المؤتمر حول التحكيم وضوابطه شرعيا وإجرائيا هو موضوع في غاية الأهمية والحيوية بالنسبة للمقيمين خارج ديار الإسلام للمحافظة على هويتهم الإسلامية وخصوصيتهم الحضارية والثقافية، وليسهموا في بناء المجتمعات التي يعيشون فيها ويحسنوا التواصل معها.
ومن جانبه قال ممثل أعضاء مجمع فقهاء الشريعة بأميركا الدكتور خالد شجاع العتيبي أن الوزارة تدعم الأنشطة الخيرية وقضايا المسلمين في كل بقاع الأرض مشيرا إلى أنها تتحسس كافة جوانب حياتهم.
وبين أن مجمع فقهاء الشريعة يجمع عامل الخبرة والعلم في الفقه والقانون والشرع، مؤكدا انه يبتعد عن التحزبات والتكتلات مما يجعله مميزا.
وعلى هامش المؤتمر أكد مدير مكتب التنسيق والدعم الفني في وزارة الأوقاف فهد الديحاني ان المؤتمر الذي يقام تحت شعار قوله تعالى «لقد أرسلنا رسلنا بالبيِّنات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط» إنما يأتي من اجل توفير الدعم الكامل للمسلمين المقيمين في البلاد غير الإسلامية والوقوف إلى جانبهم وحل المشاكل التي تعيقهم عن أداء شعائرهم الدينية، والمساهمة في إزالة العوائق التي تقف حجر عثرة أمامهم.
وتمنى الديحاني من المشاركين في المؤتمر والباحثين الذين سيناقشون قضية التحكيم أن يعرفوا كيفية ترسيم هيئات التحكيم بحيث تحوز قراراتها حجية قضائية ولا يعتبر اللجوء إليها مضيعة وقت، علاوة على تقديم نموذج عملي يمكن الاستعانة به في مختلف الولايات المتحدة يتضمن تفصيلاً مقترحاً حول الخطوات العملية والقانونية لهيئات التحكيم الشرعية.

ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |