الاثنين، 8 نوفمبر، 2010

الوكالة الموريتانية للأنباء- السيد: محمد خونه ولد هيداله: هياكل تهذيب الجماهير إطار تنظيمي لحل مشاكل المواطنين

الوكالة الموريتانية للأنباء
السيد: محمد خونه ولد هيداله: هياكل تهذيب الجماهير إطار تنظيمي لحل مشاكل المواطنين
انواكشوط ، 08/11/2010 - أكد السيد محمد خونه ولد هيداله، رئيس سابق أن فترة حكمه شهدت الكثير من الانجازات، من أبرزها وضع حجر الأساس لجامعة نواكشوط وإلغاء الرق وتطبيق الشريعة الإسلامية وإصدار قانون الإصلاح العقاري وإصلاح قطاعي الصيد والتصنيع.
في سياق هذه المقابلة، يتحدث السيد محمد خونه ولد هيداله - الذي حكم البلاد ما بين عامي (1980 – 1984) - عن فترة حكمه وأهم الأحداث الوطنية التي ميزتها:
"بعد انقلاب 1978 على الرئيس الراحل المختار ولد داداه، علق الحكم العسكري نشاطات الأحزاب وحل حزب الشعب.. بعد ذلك فكرت اللجنة العسكرية في وضع إطار أو آليه للاتصال مع الشعب، وطُلب من الحكومة التفكير في ذلك، وتم تعيين لجنة وزارية ترأسها وزير المالية آنذاك أحمد ولد الزين، رحمه الله، لهذا الغرض، وتمخضت أعمالها عن تقديم مقترح تمثل في إنشاء هياكل تهذيب الجماهير..
ونظرا إلى أن هذا المشروع ينطلق وينبع من ثقافتنا الوطنية العربية الإسلامية، فقد تم تبنيه.
هياكل تهذيب الجماهير إطار تنظيمي وأمني والحقيقة أننا كنا نخاف من أمراض مثل القبلية والجهوية والعنصرية، لكن تبين لنا أن هذا المشروع يساهم في الوقاية من هذه الأمراض، فالخلية كانت تتكون من عشرة منازل ولا يمكن أن تكون هذه المنازل من فئة واحدة، وهذا من ايجابيات هياكل تهذيب الجماهير.. كما كانت لها ايجابيات على مستوى الأمن، فالخلية الواحدة لها مسؤول أمن ومسؤول إداري يعمل على تسوية كل المشكلات مع الإدارة، ولم يكن يستطيع أي كان أن يدخل إلى البلاد دون علم السلطات .
كما كان في الخلية الواحدة مسؤول عن توزيع المساعدات ولذلك كان التوزيع يتم بشفافية ونزاهة، وبالتالي كانت هياكل تهذيب الجماهير تقوم بتسوية جميع مشاكل المواطنين .
الحقيقة أننا كنا نسعى إلى حكم ديمقراطي تتم فيه انتخابات ديمقراطية، وكنا ننوي عقد مؤتمر لمناقشة سبل الوصول إلى ذلك، وتم بالفعل تأسيس لجنة ترأسها حمود ولد الناجي ومعه عدد من الضباط لدارسة الطرق والوسائل للوصول للحكم الديمقراطي وإجراء انتخابات حرة والعودة إلى الحكم المدني .
إنجازات في عدد من المجالات وفي مجال الصيد البحري، اعتقد أن هذا القطاع لم تكن له مردودية تذكر قبل سنة 1980، فمساهمته في الناتج المحلي كانت ضئيلة جدا.
ففي سنة 1980 وضعنا خطة منسجمة ومستديمة لتنمية هذا القطاع الأساسي في الاقتصاد الوطني، حققت نجاحا كبيرا، ففي سنة 1984 ساهم هذا القطاع بنسبة 40% من مداخيل الخزينة العمومية، كما وفر 60% من حاجة البلاد من العملة الصعبة .
أريد هنا أن أشير إلى نقطة هامة في إصلاح هذا القطاع، وهو إنشاء الشركة الوطنية لتسويق السمك والتي كانت أساسية في نجاح كل سياسات الصيد، حيث تمكنا عن طريقها من التحكم في جميع عمليات التسويق والبيع والشراء لثروتنا السمكية.
ولاحظت فيما بعد أن هذه المؤسسة تم إفراغها من هدفها بسبب دخول القطاع الخاص فى رأسمالها ولم تعد تلعب دورها .
إن الهدف الأساسي من سياسة الصيد، هو أولا توفير منشئات للحفظ والتحويل لكل منتجات الصيد إضافة إلى خلق اسطول بحري خاص بنا.
وكان من نتائج هذه السياسة خلق عشرات منشآت التبريد فى نواكشوط وانواذيبو وإنشاء العديد من الشركات المختلطة مع عدد من الدول مثل رومانيا وروسي، كما وفرت هذه السياسة أكثر من 20 ألف فرصة عمل.
وفيما يتعلق بسياسة التصنيع، ركزنا على خلق مؤسسات صناعية صغيرة لتلبية احتياجات البلد سعيا للوصول إلى الاكتفاء الذاتي .
كانت هناك عقبات كثيرة معروفة لدى الجميع وفى مقدمتها المنافسة الخارجية.
ولقناعتنا بأن كل صناعة ناشئة تحتاج إلى الحماية من منافسة الإنتاج الأجنبي، اتخذنا اجراءات صارمة لحماية منتوجنا الوطني.
وكان الهدف من الإصلاح العقاري استفادة الجميع، وحتى لا تكون الزراعة محتكرة على أقلية.. ورغم أننا لم نكن نملك تقنيات متطورة فى المجال الزراعي فقد تم استصلاح الكثير من الأراضي الزراعية وتمت زراعتها، خاصة مع إنشاء صندوق وطني للتنمية.
لقد تحقق الكثير فى فترة حكمي، حيث تم وضع حجر الأساس لأول جامعة فى موريتانيا، كما تم إلغاء الرق وطبقنا الشريعة الإسلامية وأصدرنا قانون الإصلاح العقاري إضافة إلى سياسة الصيد التي تحدثنا عنها وكذا سياسة التصنيع.
شروط البنك الدولي مجحفة
وفيما يتعلق بعلاقة بلادنا بالبنك الدولي، فقد رفضنا تخفيض عملتنا الوطنية بشكل كبير لاعتقادنا أن ذلك يضر بمصلحة الوطن.. لقد قبلت تخفيض الأوقية بشرط أن تبقى فوق خمس فرنكات. وأظن أن البنك الدولي طلب تخفيض الأوقية بـ 30%، كما طالب بتحرير جميع المؤسسات والبنوك، ولو كان في ذلك مصلحة البلد لقبلته..
فيما يتعلق بالمواقف الدولية، كنت أشعر دائما أننا أقرب إلى الدول التقدمية من الدول الأخرى الموالية للاستعمار والقوى الرجعية، وكنا نرى أن من واجبنا دعم قوى التحرر وحركات التحرير.

ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |