السبت، 6 نوفمبر، 2010

الشيخ أحمد عبد الصمد بعد عودته من رحلة إلى جكجكا : رغم وجود فرص أمام الدعاة لكن استغلالها بحاجة إلى إمكانات كبيرة .

رحلة إلى جكجكا : رغم وجود فرص أمام الدعاة لكن استغلالها بحاجة إلى إمكانات كبيرة .


الأحد, 31 أكتوبر 2010

جاروي:( الصومال اليوم) قال الشيخ أحمد عبد الصمد إن الاتفاقية التي أبرمتها الجبهة الإسلامية لتحرير الصومال الغربي مع الحكومة الإثيوبيا أثمرت فوائد إيجابية للشعب الصومالي داخل المنطقة الصومالية في إثيوبيا ( أوجادين) وقال: " إنها خلقت جوا من الانفتاح والقبول نتيجة تخفيف الحكومة الإثيوبية ضغطها على الدعوة الإسلامية في المنطقة".

وحول موقف الشعب في الداخل من الآراء الرافضة للاتفاقية التي صدرت من بعض العلماء في الصومال وكينيا قال: إن الشعب في الداخل لا يكترث لتلك الأصوات الرافضة للاتفاقية بل لا يشعرها بالإطلاق لأنه يعيش همومه الخاصة ، ويلمس أهميتها من خلال الإيجابيات الكثيرة التي نتجت منها.

وأوضح أن فترة وجودهم في جكجكا ( عاصمة المنطقة الصومالية) ودرداوا وغودي مكَّنتهم من دراسة الأوضاع وتقييمها عن قرب.

وقال الشيخ :" قام الدعاة الزائرون بإلقاء المحاضرات في المساجد والاجتماعات، وإقامة دورات مختلفة تتصل بجوانب الدعوة والإدارة، وإعداد الموضوعات والخطب".

والمنطقة الصومالية في أثيوبيا تديرها إثيوبيا بقوة عسكرية هائلة تتمركز في معظم المدن والقرى، وفي الغالب يرأس تلك القوات ضباط من قومية التجراي الحاكمة.

التجراي يستميتون للتمسك بالحكم بكل ثمن:

وأوضح الشيخ أحمد أن الرغبة العارمة في التمسك بالحكم تدفع قومية التجراي الحاكمة إلى اعتبار الأمحرة ( كان منها الحكام السابقون لإثيوبيا كمنيليك وهيلاسلاسى وغيرهما ) خصما إستراتيجيا مهددا لكيانهم وسلطتهم، وهذا دفع التجراي إلى تخفيف الضغط عن المسلمين شيئا ما ، ولكن الصوماليين- في نظر الشيخ أحمد- لم يحسنوا استغلال الفرصة السانحة. بخلاف القوميات الأخرى مثل الأورمو والأمهرة ( أي المسلمين منهم) التي استفادت من جو الحرية المتاح حاليا . وقال إن الدعوة الإسلامية تنتشر بسرعة كبيرة في مناطق القوميات المسلمة الأخرى حيث يجري تشييد المساجد ،والمدارس ونشر العلوم الإسلامية بأوسع نطاق.

وأضاف الشيخ إن هناك فرصة سانحة لنشر الإسلام في المنطقة ولكن قدرات الدعاة المادية والعلمية لا تمكنهم من استيعاب الحاجات التعليمية والإغاثية والثقافية بل هو أمر في غاية الصعوبة حاليا. وأرجع ذلك إلى قلة الكوادر المتعلمة ،واتساع المنطقة وقلة الإمكانيات المادية . وقال إن الفقر في المنطقة أثر على جوانب الحياة .

وأوضح الشيخ أن الدعاة بعد الاتفاقية انخرطوا في العمل الشعبي والتعليمي والمؤسسات القضائية حيث التحق بعضهم بقسم القضاء الشرعي في المنطقة . كما اختير بعضهم أعضاء في المجلس الأعلى الإسلامي الذي يدير شئون الإسلامية في إثيوبيا.

وقال إن فرقة الأحباش المنحرفة استولت سابقا على المجلس مما نتج عنه آثار سلبية على سير أعمال الدعوة الإسلامية في المنطقة.

وقال إن مراكز التأثير مثل المساجد والمدارس والكتاتيب والمعاهد والتسجيلات، والمكاتب العلمية وكل الوسائط العلمية في أيدي الدعاة تكاد تكون شبه معدومة .

إثيوبيا تعيش عصر تنافس القوميات :

واستطرد الشيخ قائلا : إن إثيوبيا حاليا تعيش عصر ازدهار القوميات ، بسبب تشجيع الجبهة الحاكمة التي بعثت روح الاستقلالية في القوميات بإعطاء الحكم الذاتي والسماح باستخدام اللغة المحلية لكل منطقة ، ولكن القومية الصومالية المسلمة في المنطقة-في نظر الشيخ- تبدو ضعيفة مفككة اجتماعيا ،وحصتها في الحكم والاقتصاد لا تتناسب مع جحمها باعتبارها القومية الثانية من حيث اتساع الرقعة الجغرافية ،كما تحتل المرتبة الثالثة من حيث عدد السكان، ومع ذلك فتمثيلها في الحكم الفيدرالي ضعيف لا يتناسب مع وزنها كقومية.

الإسلام ينتشر في العمق الإثيوبي والحكومة تجني فوائد من وراء التهدئة:

وحول سؤال ما إذا كان القادة الإثيوبيون ربما يستشعرون خطورة من آثار الاتفاقية وانتشار الدعوة في المنطقة الصومالية في إثيوبيا قال: إن الدعوة الإسلامية تنتشر في مناطق العمق الإثيوبي بجهود الدعاة من قوميات الأورمو والأمحرة والعفر وغيرها حتى في محيط أديس أبابا. حيث يزداد عدد المساجد والمدارس الإسلامية ،وارتداء النسوة الحجاب الشرعي. وأضاف :" إذا كانوا يستشعرون تهديدا مباشرا من انتشار الإسلام فالعقل يفرض أن تكون الحرب على الدعوة أشد في العمق الإثيوبي أكثر وفي المناطق الأكثر حيوية".

ولكن أشار إلى وجود فوائد كثيرة تجنيها الحكومة من وراء الاتفاقية الحالية مع الجبهات المسلحة الإسلامية وغيرها، وهي قطع الطريق أمام التدخل الإريتري في المنطقة الصومالية ،والتمهيد لمشاريع الاستثمار ، وفوائد أخرى.

الحل يكمن في التسلح بالمعرفة والوعي :

وردا على سؤال ما الحل إذن لبناء المنطقة الصومالية ونشر الإسلام فيها قال إن الشعب الصومالي في المنطقة في غاية الضعف فهو يفتقد أشياء كثيرة مثل المعرفة الدينية والتعليم المدني والمال والوعي والثقة مما يجعل أسلوب الثورة والقتال وحده غير مجد لإحداث تغيير في المنطقة في المدى القريب، بل يجب استغلال الفرص المتاحة حاليا ،وهذا لا يتم إلا بتسليح أنفسهم بالمعرفة والوعي اللازمين ، وتكثيف جهود نشر العلم الشرعي واستعادة معنى الوحدة، بالإضافة إلى عودة رجال الأعمال والدعاة المنتمين إلى المنطقة الصومالية.

ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |