السبت، 3 يوليو، 2010

الكويت - جريدة القبس :: قرار يهين الطلبة ويشكك في أخلاقهم :: 03/07/2010


03/07/2010
مهرجان الوسط الديموقراطي حول «اللباس المناسب»
قرار يهين الطلبة ويشكك في أخلاقهم

الخطيب والمناع والعبدالجادر والملا والعنجري في مقدمة المشاركين بالمهرجان (تصوير: مصطفى نجم)
الخطيب والمناع والعبدالجادر والملا والعنجري في مقدمة المشاركين بالمهرجان (تصوير: مصطفى نجم)
أميرة بن طرف
اتفق المشاركون في المهرجان الخطابي الذي نظمته قائمة الوسط الديموقراطي امس الاول بمقر الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية على رفض قرار «اللباس المناسب» الذي صدر عن لجنة العمداء بجامعة الكويت، معتبرين ان هناك قضايا اكاديمية مهمة على اللجنة مناقشتها بدل هذا القرار.
المهرجان الذي جاء استمرارا لوقفة التصدي التي تقفها قائمة الوسط الديموقراطي ضد قرار «اللباس المناسب» حمل عنوان «لسنا ضد الاحتشام ولكن كفاكم وصاية»، سجلت فيه «الوسط» رفضها لهذا القرار، معتبرة اياه اهانة لطلبة جامعة الكويت لتكون القائمة الطلابية الوحيدة التي تسجل موقفا ضد هذا القرار.

صبغة سياسية
المشاركون الذين تنوعوا ليمثلوا اغلب شرائح المجتمع، اتفقوا على ان القرار جاء «اهانة» لطلبة الجامعة فقد عبر النائب عبدالرحمن العنجري عن رفضه لاي وصاية فكرية او خلاقية على الطلبة، معتبرا ان القرار له صبغة سياسية، مضيفا ان الكويت تعاني في هذه الفترة من صراع بين الدولة المدنية والدولة الاصولية، مؤكدا ان الكويت ستبقى مدنية بمرجعية دستورية.
واشار العنجري الى ان القرارات لا تحتاج الى موافقة مجلس الامة، لذلك هذا القرار لم يمر على النواب لمناقشته، مؤكدا انهم رغم ذلك سيتصدون له، معلنا انه سيضغط باتجاه مخاطبة وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي د. موضي الحمود لكون القرار يشكك في اخلاقيات الطلبة، قائلا «لو افترضنا ان هناك نسبة ضئيلة غير ملتزمة بالاحتشام باللباس لا يصدر تشريع على اساسها لان التشريع يصدر للعموم وليس للشواذ».

قرار «سخيف»
بدوره استغرب النائب صالح الملا من اصدار هذا القرار من لجنة العمداء في الجامعة متسائلا «هل انتهت مشاكل الجامعة ووصلت الى مستوى الجامعات العالمية لتهتم بمناقشة ما يرتديه الطلبة؟!» مضيفا ان الادارة الجامعية تركت محاسبة اعضاء هيئة التدريس المتهمين بالسرقات العلمية وبعضهم عمداء كليات لتهتم باصدار هذا القرار «السخيف» على حد قوله.
واسترسل الملا قائلا ان الدستور اعطى الحق للطلبة بانتخاب اعضاء مجلس الامة الذين يسنون القوانين للبلد فمن الغريب ان تحاول الادارة الجامعية ان تعلمهم كيف يختارون لباسهم المناسب، معتبرا ان الاحداث التاريخية بدءا من فصل كفتيريا الطالبات عن الطلبة، ثم قانون منع الاختلاط وقرار اللباس المناسب حاليا، تؤكد انه مخطط كامل مضيفا ان الامر لا يقتصر على الجامعة وحسب بل ان هناك مخططا لـ «دروشة» الدولة مطالبا الطلبة بالتصدي لهذه المخططات.

القوى الظلامية
من جانبه قال ممثل المنبر الديموقراطي محمد العبدالجابر ان القوى الظلامية تغلغلت منذ 40 عاما في الادارة الجامعية، الى ان وصلت الى سدة القرار داعيا الطلبة الى عدم مناشدة الادارة مؤكدا ان «الضرب في الميت حرام».
واشار العبدالجادر الى ان الادارة تحاول الهاء الطلبة والمجتمع بما اسماه «صغار» المواضيع كقرار اللباس المناسب عن قضايا كبرى كمباني الشدادية التي تصل تكلفتها الى مليار و400 مليون دينار، داعيا الطلبة الى العمل على اعادة الجامعة الى سابق عهدها باعطاء الحرية للطالب قائلا «ما وصلنا اليه من تطور سياسي في الكويت جاء نتيجة للنقاش الفكري بين القوائم الطلابية»، مؤكدا ان شخصية الشاب لا تنصقل الا في الجامعة.

نتائج الانتخابات
وختم بالقول ان الحكومة لا تحسن قراءة نتائج الانتخابات، مشيراً الى ان نتائج الانتخابات السابقة أكدت ان التيار الاسلامي في الكويت قد «تكسر» خصوصاً مع وجود ممثل وحيد له في المجلس ووصول أربع نساء، مضيفا «ومع ذلك خايفين منهم».
من جهته، استغرب استاذ علم الاجتماع بجامعة الكويت د. عايد المناع من اللغة الآمرة التي تتخذها الادارة الجامعة تجاه الطلبة الذين بلغوا سن الرشد، معتبراً ان هذا القرار قد خفض من قيمة الجامعة المعنوية لدى طلبتها قائلا «لا أحد يرد عدم الاحتشام، لكن نرفض ان يتم التشكيك باخلاقياتنا».

أعداء الديموقراطية
واعتبر المناع ان الادارة الجامعية استسلمت لما اسماه قوى «الردة» التي تحلم باعادة المجتمع مئات السنين الى الوراء، واصفا اياهم باعداء الديموقراطية، مطالبا الطلبة بالتصدي لهذا النوع من القرارات ضاربا المثل بلائحة السلوك الطلابي التي صدرت قديما في الجامعة وتصدى لها الطلبة في حينها، داعيا الجامعة في الوقت نفسه الى تعليم طلبتها ان «يتنفسوا» الحرية.
ممثلة جمعية حقوق الانسان الكويتية د. ابتهال الخطيب اعتبرت ان القرار لم يكن مفاجئا بل جاء نتيجة للسكوت عن فقدان الحريات بالتدريج، مستغربة من ضرورة تقنين الملبس على الرغم من ان النواب دائما ما يرددون ان المجتمع محافظ، متسائلة ما الحاجة اذاً لوضع هذه الضوابط؟

الاحتشام ليس بقرار
وأشارت الخطيب إلى ان الاحتشام لا يأتي بقرار أو قانون بل يأتي وفقاً للمجتمعات، مشيرة إلى ان النسبة الغالبة من طالبات الجامعة «محجبات» بسبب وازع داخلي وليس بالقانون، مؤكدة ان المرحلة الجامعية ليست مرحلة تلقين بل مرحلة نقاش مع الطالب حتى حول المادة العلمية التي يدرسها، فكيف يسلب منه حقه باختيار لباسه الذي يعكس شخصيته للآخرين.
من جهته، أكد الصحافي بجريدة الطليعة الزميل محمد جوهر حيات ان الدستور ليس ترفاً بل ضرورة، رافضاً سلب الحريات من الطلبة، قائلاً إن القضية ليست اللباس المناسب فقط بل القضية ان الدستور أزعج الكثيرين في الكويت، مضيفاً ان أعضاء الوسط الديموقراطي يتخرجون بشهادتين: شهادة علمية وشهادة القائمة في الدفاع عن الحريات والدستور وقيم العدالة والمساواة.

فصل الاختلاط
وقال ممثل تجمع صوت الكويت علي خواجة إن المطالبين بفصل التعليم المشترك كانوا يتذرعون بأن «الاختلاط» سبب المشاكل الأخلاقية بالجامعة، مبيناً ان قانون منع الاختلاط قد أقر فما الحاجة إلى قرار اللباس المناسب الآن؟! مضيفاً إذا كانت المشاكل الأخلاقية ما زالت موجودة في الجامعة إذاً التعليم المشترك لم يكن سبباً لها.
وأضاف خواجة ان المشكلة ليست في هذه القرارات بل في نفوس مريضة تريد التشكيك بأخلاقيات المجتمع والطلبة، مضيفاً انهم سيصلون إلى أكثر من ذلك في مدينة صباح السالم الجامعية، قائلاً إن المطلوب هو التحرك للتصدي لهذه القرارات، مؤكداً ان الطلبة هم المحرك الأساسي لنواب مجلس الأمة، مطالباً إياهم بعدم السكوت أمام هذا القرار.

الطلبة متربّون
ووصف منسق الوسط بجامعة الكويت جابر أشكناني الطلبة بأنهم «متربين»، معتبراً ان القرار الصادر عن لجنة العمداء هو «تفاهة»، خاصة في ظل وجود مشاكل يعاني منها الطلبة كمشكلة الشعب المغلقة وقلة عدد أعضاء هيئة التدريس والاعتماد الأكاديمي لبعض الكليات.
وشدد أشكناني على ان الوسط ليست ضد الاحتشام لكنها ضد الوصاية على الطلبة، معتبراً ان القرار جاء ترضية للتيار الديني، مبينا ان الإدارة تسن قرارات غير قادرة على تطبيقها مثل «منع الاختلاط»، مضيفاً ان قرار اللباس المناسب قرار مطاطي أيضاً يصعب تطبيقه.

امتهان للدستور
قال منسق الوسط في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب يوسف السنافي إن من المحزن ان يصدر مثل هذا القرار بعد 50 سنة على العمل الديموقراطي في الكويت ليمتهن الدستور، مشيراً إلى ان هناك مشاكل عديدة يعاني منها طلبة التطبيقي أجدر بالمناقشة كعدم معادلة وحداتهم الدراسية بالجامعة ولا مبالاة أعضاء هيئة التدريس وغيرها من المشاكل.
ووجه السنافي رسالة إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لإلغاء القرار، ورسالة أخرى إلى النائب صالح الملا مخاطباً إياه «دوركم الآن لتسقطوا وتعروا كل من يحاول ان يفرغ الدستور الكويتي من محتواه».

خالد الفضالة
أعلن المشاركون في المهرجان عن تضامنهم مع امين عام التحالف الوطني الديموقراطي خالد الفضالة، معتبرين ان حبسه ينافي مبدأ الحريات الذي ينص عليه الدستور الكويتي مناشدين رئيس مجلس الوزراء التنازل عن الشكوى ضده.

شكرا للمحمد
بدأ خواجة حديثه بتوجيه شكره لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد قائلا انه برفعه شكوى ضد خالد الفضالة قد ساهم في توحيد صفوف التيار الوطني.

الصحافة الحرة
قال جوهر حيات انه يشعر بالفخر عندما يجد بصفحة التعليم العالي في جريدة القبس التي يرأسها فهد القبندي القيادي السابق بالقائمة المستقلة، «مانشيت» يأتي فيه ان الوسط هي القائمة الوحيدة التي تساند الحريات في الجامعة، مضيفا ان هذا الاعتراف من منافس سابق يدل على الصحافة الحرة التي تتحلى بها القبس.

رفض
عبر القيادي السابق في قائمة الوسط الديموقراطي محمد أبل عن رفضه للقرار قائلا انه يقف بصفته مواطنا لا عضوا سابقا في القائمة ضد قرار اللباس المناسب، مستغربا من بند استدعاء ولي امر الطالب متسائلا كيف يتم استدعاء ولي امر طالب قد يكون هو اب لابناء؟! مضيفا ان الامور قد تصل بالادارة الجامعية الى فرض الزي الموحد على الطلبة.

ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |