السبت، 10 يوليو، 2010

الشيخ أبو العزائم: السعودية احتفلت بميلاد رايس.. فلماذا لا نحتفل بأم سيد الخلق؟ - بوابة الشروق


الشيخ أبو العزائم: السعودية احتفلت بميلاد رايس.. فلماذا لا نحتفل بأم سيد الخلق؟
آخر تحديث: الجمعة 9 يوليو 2010 5:13 م بتوقيت القاهرةتعليقات: 16

أحمد عادل -

أثار إيحاء الطريقة العزمية، أمس الخميس، ذكرى مولد السيدة آمنة بنت وهب أم سيدنا محمد (ص)، العديد من علامات الاستفهام حول أسباب الاحتفال بمولد السيدة آمنة، وفكرة إقامة احتفالات صوفية لهذا الحدث.

وأكد الشيخ علاء أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية، أن المملكة العربية السعودية عندما زارتها كوندليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، احتفلت بعيد ميلادها، وقدمت لها تورتة عليها العلمان الأمريكي والسعودي، وتساءل: "إذا كانوا يحتفلون بأعياد ميلاد أناس عاديين، فلماذا يستكثرون علينا الاحتفال بمولد أم أشرف الخلق أجمعين؟".

وأشار أبو العزائم إلى أنهم دعوا لهذا الاحتفال تكريما لهذه السيدة التي حملت في رحمها الطاهر رسول الله (ص)، ولأنها عاشت معه 6 سنوات في طفولته قبل أن تموت، كما أننا احتفلنا بها من منطلق أن آباء الأنبياء لا بد أن يكونوا مسلمين لأنهم أنجبوا الرسل والأنبياء.

وفيما يتعلق بالادعاءات التي تقول إن السيدة آمنة ماتت علي "شرك"، ولا يجب الاحتفال بها، يقول شيخ الطريقة العزمية: "إن هذه الإدعاءات مصدرها اليهود الذين يريدون تشويه صورة النبي وأهل بيته"، موضحا أنه من المرجح أن يكون هناك موالد أخرى لآل البيت الذين كانوا قريبن جدا من الرسول، ووقفوا معه وساندوه، مثل أبي طالب عم النبي.

من جانبها، أوضحت د. آمنة نصير، أستاذ العقيدة الإسلامية بجامعة الأزهر، "أن التذكر شيء جميل، ولكن آلية التذكر هي التي عليها تحفظ عند بعض الطرق الصوفية، وذلك لما يقومون به، كالاختلاط المذموم وترديد أشعار غريبة وغير مفهومة، وهنا تكمن المشكلة".

وردا علي ادعاءات "الشرك" التي وجهت لأم سيدنا محمد تقول: "كيف لرحم حمل أطهر مخلوق في الوجود أن نقول على صاحبته هكذا؟"، وتساءلت: "من أدرانا أنها لم تكن تؤمن بالحنيفية التي كانت موجودة في هذا العصر؟ إن ما يحدث حالة من الفراغ ويجب أن ننصرف عن هذا الجدل العقيم".

وأضافت د. آمنة: "الموالد مسألة صوفية بحتة، وقد تناول ابن القيم الجوزي ذلك في كتابه (نقد العلم والعلماء.. تلبيس إبليس)، وقال إن هذه الطرق خرجت تحت عباءة التصوف وليس التشيع، والشيعة محبون لآل البيت ونحن أيضا، ولكن مع اختلاف الوسيلة وطريقة التعبير عن ذلك الحب"، وتابعت قولها: "للتصوف مدارس وفرق عديدة ولا يستطيع أهل الصوفية أنفسهم إحصاء كل تلك الفرق".

أما د. عبد المعطي بيومي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، فقد أبدى عجبه من هذا المولد قائلا: "نحن نريد تقليل عدد الموالد وليس زيادتها.. والمولد الذي يجب أن يقام هو للرسول فقط، أم آل البيت فيمكن أن نتذكرهم عن طريق قراءة سيرتهم والتدبر فيها، وليس بإقامة الموالد".

وأستنكر بيومي الجدل الفقهي الدائر حول "شرك" أم النبي قائلا: "هذا عبث فقهي وليس جدالا، لأن الكفر والإيمان في علم الله، ولا يجب أن يتعرض أحد لذلك؛ لأن الإيمان محله القلب، ولا يطلع على القلب إلا الله، ولا يحاسب بالكفر غير الله، فما دخل عبد -أيا كان- بمسألة كهذه؟".

ليست هناك تعليقات:

شارك

Share |